حساب نهاد أبو القمصان على فيسبوك
المحامية نهاد أبو القمصان، 20 يناير 2025

"تشهير لإسكات أصوات النساء".. تضامن حقوقي واسع مع نهاد أبو القمصان بعد التسجيلات المتداولة

قسم الأخبار
منشور الخميس 4 حزيران/يونيو 2026

أعربت نحو 100 مؤسسة حقوقية وشخصية عامة عن رفضها وقلقها إزاء ما وصفته بـ"حملات التشهير والإساءة" التي صاحبت تداول مواد مسجلة يُزعم أنها للمحامية والناشطة الحقوقية نهاد أبو القمصان، معتبرة أن تلك الحملات تضمنت تحريضًا وتجريحًا شخصيًا وانتهاكات تمس الحق في الخصوصية والكرامة الإنسانية.

وقالت المؤسسات والشخصيات الموقعة على بيان مشترك، أمس الأربعاء، إن تداول أو نشر أو إعادة نشر مواد منسوبة إلى أفراد دون التحقق من مصدرها أو سلامتها أو اكتمالها، واستخدامها في التشهير أو التحريض، يمثل خطرًا على الحقوق والحريات الأساسية وعلى سلامة المجال العام وسيادة القانون.

وأكد البيان أن الخلاف في الرأي أو المواقف العامة لا يبرر انتهاك الخصوصية أو شن حملات تشهير منظمة، مشددًا على أن أي نقاش مشروع حول القضايا العامة يجب أن يتم في إطار من الحوار المسؤول واحترام القانون وكرامة الأفراد.

ورفض الموقعون ما وصفوه باستخدام مواد "مزعوم أنها مسربة أو مجتزأة" كأداة لاستهداف المدافعات عن حقوق النساء أو النيل من سمعتهن وتقويض أدوارهن العامة، معتبرين أن التشهير والترهيب الرقمي واستهداف السمعة الشخصية تمثل ممارسات تهدد حرية التعبير والمشاركة العامة.

كما لفت البيان إلى أن النساء المشاركات في المجال العام يتعرضن بصورة متكررة لأشكال متعددة من العنف الرقمي والتشهير والتجريح الشخصي والأخلاقي بهدف إسكات أصواتهن أو الحد من مشاركتهن في الشأن العام.

ودعت المنظمات والشخصيات الموقعة إلى وقف تداول المواد محل الجدل لحين انتهاء الجهات المختصة من فحصها والتحقق من حقيقتها ومصدرها، واحترام الحق في الخصوصية، ورفض كافة أشكال التشهير والتحريض والعنف الرقمي الموجه ضد النساء والمدافعات عن حقوق الإنسان، إلى جانب مساءلة كل من يثبت تورطه في انتهاك الخصوصية أو نشر محتوى مضلل.

وخلال الأيام الماضية، تداول مستخدمو السوشيال ميديا تسجيلًا صوتيًا منسوبًا إلى أبو القمصان، ويتضمن حديثًا مع امرأة بشأن نزاع أسري وحضانة أطفال، ما أثار جدلًا واسعًا، في حين لم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي أو فني مستقل بشأن صحة التسجيل أو ملابساته.

لم تتلقَّ المنصة ردًا على محاولات التواصل مع أبو القمصان اليوم، لكنها قالت في تصريحات سابقة لـ"القاهرة 24" إن التسجيل المتداول "مصمم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ولا يمت للحقيقة بصلة".

وعبر حسابها على فيسبوك، أعلنت أمس، أنها تقدمت ببلاغ إلى النائب العام ضد ما وصفته بـ"حملات التشويه الممنهجة" وتداول ما يُعرف بـ"التسريبات"، مؤكدة اتخاذ إجراءات قانونية ضد المشاركين في نشرها، ومشددة في الوقت نفسه "موقفي لم يتغير ولن يتغير: دعم الحقوق، واحترام القضاء، والإيمان بدولة القانون".

وخلال الفترة الأخيرة، أثارت أبو القمصان جدلًا بسبب انتقادات وجهتها لبعض المقترحات التشريعية المتعلقة بقضايا الأسرة والعقوبات، معتبرة أن بعضها يُطرح بصورة متسرعة ويغلب عليه الطابع العاطفي، دون الاستناد إلى دراسات علمية دقيقة أو إحصائيات وتحليلات من المتخصصين في علم الاجتماع والنفس والجريمة.