أسطول الصمود العالمي
جانب من وصول النشطاء إلى مطار ميلانو، 21 مايو 2026

تمديد احتجاز 10 نشطاء من قافلة الصمود العالمية في بنغازي

قسم الأخبار
منشور الأربعاء 3 حزيران/يونيو 2026

مددت السلطات القضائية في بنغازي احتجاز عشرة نشطاء من جنسيات مختلفة شاركوا في "قافلة الصمود البرية العالمية" المتجهة إلى قطاع غزة لكسر الحصار الإسرائيلي، وفق ما أعلنته هيئة الصمود المغاربية أمس، وذلك بعد أكثر من عشرة أيام على اعتقالهم من قبل القوات التابعة للقيادة العامة للجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر.

ونشرت الهيئة عبر حسابها على انستجرام مقطع فيديو يُظهر النشطاء خلال أول ظهور علني لهم أمام النيابة العامة في بنغازي منذ احتجازهم.

وأظهر الفيديو نقلهم تحت حراسة الشرطة ودخولهم مقر النيابة دون قيود وبحوزتهم متعلقاتهم الشخصية، قبل أن تقرر النيابة تمديد حبسهم إلى جلسة لاحقة لم تذكر هيئة الصمود موعدها.

وأعربت الهيئة عن رفضها ما وصفته بـ"الاعتقال غير المستند إلى أساس قانوني"، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين، وضمان احترام حقوقهم القانونية والإنسانية وفق المعايير الدولية.

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية، في بيان أمس، أن مواطنَين إيطاليين من المشاركين في القافلة مثلا أمام المدعي العام الليبي، الذي قرر استمرار حبسهما احتياطيًا حتى موعد الجلسة المقبلة.

وأضافت أن القنصل العام الإيطالي في بنغازي تقدم بطلب جديد لإجراء زيارة قنصلية، مؤكدة أن الوزارة وسفارتها في طرابلس وقنصليتها العامة في بنغازي تتابع القضية مع السلطات المحلية بهدف تأمين عودة المواطنين الإيطاليين في أقرب وقت ممكن.

كما جدد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس تأكيده أن بلاده تواصل العمل من أجل الإفراج عن مواطنة إسبانية محتجزة ضمن المجموعة، وأفادت وسائل إعلام إسبانية بأن القنصل الإسباني في ليبيا تمكن من زيارتها للمرة الأولى أمس الثلاثاء، والتقى النائب العام وعددًا من المسؤولين الليبيين، كما تأكد من وصول الملابس والكتب التي أُرسلت إليها وقدرتها على استخدامها.

ويحمل المحتجزون جنسيات إسبانيا وبولندا والولايات المتحدة والأرجنتين والأوروجواي والبرتغال وتونس وإيطاليا، وكانوا ضمن قافلة الصمود العالمية البرية الساعية إلى إيصال مساعدات إنسانية وطبية إلى قطاع غزة بالتزامن مع أسطول بحري داعم لكسر الحصار المفروض على القطاع اعترضه جيش الاحتلال الإسرائيلي في المياه الدولية قرب قبرص.

وكان أسطول الصمود العالمي أعلن في وقت سابق أن النشطاء في القافلة البرية احتُجزوا قرب مدينة سرت من قبل القوات المسلحة الليبية والحكومة المكلفة من مجلس النواب، وقال في بيان يوم 25 مايو/أيار الماضي، إن عملية الاحتجاز جاءت بعد محاولتين فاشلتين للتنسيق مع السلطات في شرق ليبيا، الأولى انتهت بوعود بعقد اجتماع لم يُنفذ، والثانية بطلب مغادرة الموقع فورًا.

وأضاف أن أعضاء الوفد العشرة تطوعوا لعبور منطقة اللجنة العسكرية المشتركة "5+5" لإجراء مفاوضات مباشرة بشأن مرور المهمة الإنسانية، قبل أن ينقطع التواصل معهم عصر 24 مايو، بعد إبلاغهم بأنهم يُنقلون في ثلاث مركبات بيضاء.

في المقابل، قالت وزارة الخارجية بالحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي الأسبوع الماضي إن أفراد "قافلة الصمود 2" دخلوا الأراضي الليبية متجهين إلى غزة دون استكمال الإجراءات القانونية والتصاريح المنظمة للدخول والتنقل داخل البلاد.

وأوضحت الوزارة أن استخدام المنفذ البري الحدودي بين ليبيا ومصر يقتصر، وفق الترتيبات المعمول بها بين البلدين، على المواطنين الليبيين والمصريين، معتبرة ذلك إجراءً سياديًا وتنظيميًا.

وانطلقت قافلة الصمود البرية العالمية في 15 مايو من الجزائر مرورًا بتونس ثم ليبيا في طريقها إلى معبر رفح، محملة بسبع سيارات إسعاف و20 منزلًا متنقلًا و10 شاحنات مساعدات، وبمشاركة أكثر من 200 متطوع من أكثر من 25 دولة، بينهم أطباء ومهندسون ومربون ومراقبون قانونيون، مستهدفة دخول قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية والمساهمة في دعم جهود إعادة إعمار البنية التحتية المدنية بقيادة فلسطينية.