صفحة وزارة التموين والتجارة على الداخلية على فيسبوك
وزير التموين شريف فاروق، 8 ديسمبر 2024

وزير التموين: شركة روسية بدأت خطوات تنفيذ مركز عالمي للحبوب بمنطقة قناة السويس

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 2 حزيران/يونيو 2026

تسعى الحكومة لإنشاء مركز عالمي للحبوب في منطقة قناة السويس بمشاركة شركات روسية، إذ يجري حاليًا إعداد الدراسات الفنية والاقتصادية للمشروع الذي يستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي وعالمي لتجارة الحبوب وتداولها وتخزينها، حسبما قال وزير التموين والتجارة الداخلية شريف فاروق.

وأوضح فاروق، على هامش فعاليات النسخة الرابعة عشر من معرضي Fi Africa وProPak MENA 2026، اليوم الثلاثاء، أن شركة بولارس الروسية بدأت اتخاذ خطوات عملية للمشاركة في المشروع، عبر إرسال وفد فني لزيارة إحدى المناطق اللوجستية التابعة للوزارة للتعرف على الإمكانات المتاحة وفرص الاستثمار في السوق المصرية.

ويأتي التحرك بعد إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في أبريل/نيسان الماضي، أن بلاده ستساعد القاهرة في تأمين احتياجاتها من الحبوب وإنشاء مركز للحبوب والطاقة في مصر وتعزيز التعاون في هذا المجال.

وتراهن الحكومة على المشروع لتعزيز مكانة مصر كمحور إقليمي لتجارة السلع الغذائية، مستفيدة من موقعها الجغرافي وشبكة المواني والبنية اللوجستية في منطقة قناة السويس، إلى جانب تنامي دورها كمستورد رئيسي للحبوب في المنطقة.

وتعد روسيا أكبر مورد للقمح إلى مصر بفارق كبير عن بقية الدول المصدرة، إذ بلغت صادراتها إلى السوق المصرية نحو 8.3 مليون طن خلال موسم 2024-2025، مقابل 2.1 مليون طن فقط من أوكرانيا، وفق بيانات التجارة الدولية للحبوب.

ويأتي المشروع في وقت كثفت فيه مصر مشترياتها من القمح خلال الأشهر الأخيرة تحسبًا لتقلبات الأسواق العالمية، خاصة بعد تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وما صاحبها من مخاوف بشأن سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة.

كما لا تزال الحكومة تعمل على تعزيز أمنها الغذائي بعد التداعيات التي خلفتها الحرب الروسية الأوكرانية منذ عام 2022، والتي تسببت في اضطرابات واسعة بأسواق الحبوب العالمية وارتفاع أسعار القمح، ما وضع ضغوطًا إضافية على برنامج الخبز المدعم الذي يستفيد منه نحو 70 مليون مواطن.

وفي إطار هذه السياسة، رفعت الحكومة سعر توريد القمح المحلي إلى 2500 جنيه للأردب خلال الموسم الحالي مقابل 2350 جنيهًا في الموسم الماضي، مع تخصيص 69.1 مليار جنيه لسداد مستحقات المزارعين، واستهداف شراء 5 ملايين طن من المحصول المحلي هذا العام مقارنة بنحو 4 ملايين طن الموسم الماضي.

كانت الحكومة أعادت هيكلة ملف استيراد الحبوب نهاية عام 2024، بعدما نقلت بقرار رئاسي مسؤولية شراء الحبوب والسلع الاستراتيجية إلى جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة بدلًا من هيئة السلع التموينية، في خطوة استهدفت توحيد إدارة الواردات الاستراتيجية وتعزيز قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها من السلع الأساسية.

كما وسعت الحكومة مؤخرًا من صلاحيات الجهاز بعدما خاطب مصلحة الجمارك نهاية الشهر الماضي لحظر تصدير شحنات الأرز دون موافقته المسبقة، استنادًا إلى "تكليفات رئاسية للحكومة بقصر صلاحية تصدير الأرز على الجهاز دون غيره، وتوريد حصيلة التصدير من العملة الصعبة إلى البنك المركزي مقابل الجنيه"، وفق خطاب اطلعت المنصة عليه حينها.