شركة Petrofleet Tankers Management and Oil Trading
ناقلة النفط "PETRO 1"، أرشيفية

أسعار النفط تتراجع بعد ارتفاعها إثر الغارات الأمريكية على إيران

قسم الأخبار
منشور الأربعاء 27 أيار/مايو 2026

تراجعت أسعار النفط اليوم الأربعاء بعد ارتفاع لافتٍ بنسبة 4% يوم أمس، بعد أن عززت الغارات الأمريكية على إيران المخاوف من تعثر جولة مفاوضات الدوحة الجارية بين البلدين في إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.

وبحسب رويترز انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.52 دولار أو 1.53% لتسجل 98.06 دولار للبرميل، وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.90 دولار أو 2.02% ليسجل 91.99 دولار للبرميل.

وقفزت أسعار برنت أمس، بنحو 4% بعدما شن الجيش الأمريكي غاراته على جنوب إيران، مستهدفًا ما قال إنها قوارب "كانت ​تحاول زرع ألغام ⁠ومنصات إطلاق ​صواريخ"، في عملية وصفتها القيادة ​المركزية الأمريكية بـ"الدفاعية".

وقالت القيادة المركزية في بيان إن الهجمات ‌جاءت ⁠بهدف "حماية قواتنا من تهديدات القوات الإيرانية"، فيما أكد متحدث ​باسم ​القيادة ⁠المركزية الأمريكية "تواصل القيادة ​الدفاع عن ​قواتنا ⁠مع الالتزام بضبط النفس ⁠خلال ​وقف ​إطلاق النار الجاري".

ونقلت ‌قناة ​فوكس ​نيوز ⁠عن ​متحدث ​عسكري قوله ​إن الهجمات التي نفذتها ​القوات الأمريكية ‌على جنوب إيران الاثنين جاء "⁠دفاعًا ​عن ​النفس". لكن إيران اتهمت الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار.

وعقب وقف إطلاق النار المُعلن في أبريل/نيسان الماضي، أشارت واشنطن وطهران إلى تقدم في محادثات إعادة فتح مضيق هرمز. ورغم تصاعد الأعمال القتالية مؤخرًا، عبرت بعض ناقلات الغاز الطبيعي المسال من المضيق خلال الأيام الماضية، ما رفع التوقعات بإمكانية إعادة فتحه.

وفي سياق المحادثات، تسعى طهران، بحسب وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية، للإفراج عن أصول مالية مجمدة تقدر بنحو 24 مليار دولار، على أن يُتاح نصف هذا المبلغ فور توقيع مذكرة تفاهم أولية.

ووصل وفد إيراني رفيع برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان، ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى الدوحة، الاثنين، لإجراء مباحثات مع مسؤولين قطريين بشأن الاتفاق المحتمل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، فيما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن المفاوضات مع طهران "تسير بشكل جيد"، محذرًا من أن "الفشل في إبرام اتفاق سيعني العودة إلى ساحة القتال، بشكل أكبر وأقوى من أي وقت مضى".

وفرضت إيران حظرًا شبه كامل على الملاحة وعبور السفن عبر المضيق الحيوي جراء الحرب التي اندلعت نهاية فبراير/شباط الماضي، وتوقفت مؤقتًا باتفاق أبريل الهش لإطلاق النار، على أمل التوصل إلى "اتفاق سلام دائم".

وأدى تضييق إيران الخناق على الممر المائي إلى اضطراب الأسواق العالمية وارتفاع أسعار النفط عالميًا لمستويات 120 دولارًا للبرميل بعدما كان يدور حول 67 دولارًا، كما منح طهران نفوذًا كبيرًا في الحرب لإجبار واشنطن على القبول بشروطها لوقف الحرب على جميع الجبهات ورفع العقوبات المفروضة على إيران.

وفي غضون ذلك تفرض الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على المواني الإيرانية والمضيق معًا للضغط على طهران للقبول بشروطها لفتح المضيق ووقف تخصيب اليورانيوم وبرنامجها الصاروخي.