أسطول الصمود العالمي
جانب من وصول النشطاء إلى مطار ميلانو، 21 مايو/أيار 2026.

"أسطول الصمود" يطالب بالإفراج عن النشطاء المحتجزين في ليبيا.. ومظاهرات بأستراليا ضد إسرائيل

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 26 أيار/مايو 2026

طالب أسطول الصمود العالمي، أمس الاثنين، بالإفراج عن النشطاء الذين احتجزهم الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر، الأحد الماضي، أثناء تسييرهم قافلة برية كانت في طريقها إلى قطاع غزة بهدف كسر الحصار الإسرائيلي، في وقت شهد مبنى البرلمان الأسترالي في كانبيرا، اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية عقب عودة 11 مواطنًا من أعضاء أسطول الصمود احتجزتهم إسرائيل بعد مداهمة مراكبهم في المياه الدولية، وسط شهادات حول تعرضهم لسوء المعاملة.

حسب بيان لأسطول الصمود فإن قوة أمنية تابعة للجيش الوطني الليبي احتجزت نشطاء بعد دخول منطقة سيطرته بعد ظهر الأحد الماضي للتفاوض على ممر آمن لمهمتها الإنسانية التي كان مقررًا لها أن تمر عبر مصر صوب معبر رفح، وانقطع الاتصال بهم بعدها.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية في شرق ليبيا إن النشطاء دخلوا البلاد دون استكمال التصاريح اللازمة للتحرك عبر المنافذ والمسارات الحدودية المعتمدة.

وأوضحت أن استخدام المنفذ البري على الحدود المصرية يقتصر على "المواطنين المصريين والليبيين فقط باعتبار ذلك إجراء سياديًا وتنظيميًا معمولًا به بين الجانبين السلطات"، مؤكدة أن النشطاء المحتجزين "يحظون بالرعاية اللازمة والمتابعة الصحية والإنسانية".

ويحمل المحتجزين، من بينهم ست ناشطات، جنسيات إسبانيا وبولندا والولايات المتحدة والأرجنتين والأوروجواي والبرتغال وتونس وإيطاليا، ومن بينهم أطباء ومتطوعين لإيصال المساعدات إلى غزة.

حسب وكالة ANSA الإيطالية، فإن مواطنيها من النشطاء المشاركين في القافلة البرية المحتجزين في ليبيا من المقرر ترحيلهم اليوم إلى إيطاليا.

وفيما يخص الانتهاكات التي مارسها جيش الاحتلال الإسرائيلي في حق نشطاء أسطول الصمود عقب مداهمة مراكبهم في المياه الدولية الأسبوع الماضي، والتي أشعلت غضبًا غربيًا ضد إسرائيل قال المتحدث باسم منظمة العفو الدولية في أستراليا محمد دوار، في بيان، إن "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها المسؤولون الإسرائيليون ضد هؤلاء النشطاء السلميين تُمكّنها وتُغذيها حالة الاحتلال العسكري الوحشي وغير الشرعي ونظام الفصل العنصري. وتعكس المعاملة القاسية والمهينة واللاإنسانية التي يتعرض لها النشطاء، الواقع اليومي الذي يواجهه الفلسطينيون".

وكان 11 أستراليًا من بين 430 ناشطًا سلميًا تعرضوا للتعذيب والمعاملة القاسية والمهينة واللاإنسانية أثناء احتجازهم بشكل غير قانوني من قبل المسؤولين الإسرائيليين، وفق بيان منظمة العفو الدولية.

حسب البيان، وثّق محامون ونشطاء أسطول الصمود عشرات الحالات التي يُشتبه في إصابتها بكسور في الضلوع وما نتج عنها من صعوبة في التنفس "فضلًا عن تقارير عن إهانة بالغة وتحرش جنسي وإذلال. وتُثير تقارير الاعتداء الجسدي والجنسي قلقًا بالغًا، ويجب محاسبة السلطات الإسرائيلية".

خلال الوقفة الاحتجاجية التي شهدتها العاصمة الأسترالية اليوم، ندد المشاركون بتنكيل الاحتلال الإسرائيلي بناشطي أسطول الصمود العالمي، وردد المحتجون شعارات تطالب بفرض عقوبات على جيش الاحتلال، واتهموا الحكومة الأسترالية بالتواطؤ في الإبادة الجماعية التي يتعرض لها القطاع، قبل أن تتدخل قوات الأمن لتفريق المتظاهرين.

وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير نشر على إكس فيديوات يتهكم فيها ويُنكِّل بنشطاء أسطول الصمود المحتجزين لدى إسرائيل، ما فجر موجة غضب دبلوماسية واسعة في العواصم الأوروبية، أسفرت عن استدعاء كل من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا وبلجيكا وكندا لسفراء تل أبيب لديها، وسط تنديد دولي بآلية تعامل سلطات الاحتلال مع المتضامنين الدوليين.

والأحد الماضي أصدر وزراء خارجية مصر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر بيانًا مشتركًا نددوا فيه "بأشد العبارات الأفعال المروّعة والمهينة والمرفوضة التي أقدم عليها الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير بحق المشاركين في الأسطول المتجه إلى غزة أثناء الاحتجاز الإسرائيلي". 

وفي كندا، أعلن رئيس الوزراء مارك كارني أنه طالب إسرائيل بفتح تحقيق مستقل في آليات التعامل مع المحتجزين، فيما فرضت بولندا حظر دخول على بن غفير لمدة خمس سنوات، كما منعت فرنسا دخوله أيضًا واصفة سلوكه بـ"غير المقبول"، كما حثت حكومات أوروبية أخرى، من بينها إيطاليا وأيرلندا وإسبانيا، على فرض عقوبات ضد بن غفير على مستوى الاتحاد الأوروبي ككل.