كشف عضو لجنة الدفاع عن سجناء الرأي المحامي أحمد قناوي عن تفاصيل إلقاء القبض على ثلاثة من أعضاء اللجنة، هم المحامي الحقوق محمد أبو الديار والمحامية وفاء المصري والناشطة السياسية حنان طنطاوي، على خلفية فعالية نظمتها اللجنة، يوم الثلاثاء 12 مايو/أيار الجاري، تضمنت معرضًا لصور سجناء الرأي تحت عنوان "السجن مش مكانهم".
وقال قناوي لـ المنصة إن قوات الأمن ألقت القبض، فجر الثلاثاء الماضي، على أعضاء اللجنة الثلاثة بعد مداهمة منازلهم في توقيت متزامن وصفه بأنه "عملية ترهيب لا مبرر لها".
وأوضح قناوي أن السبب الرئيسي وراء هذه التوقيفات هو نشاطهم في تنظيم "معرض الصور"، مشيرًا إلى أن السلطات كانت استدعت في وقت سابق عددًا من أهالي السجناء الذين شاركوا في المعرض للاستفسار منهم عن طبيعة النشاط، قبل أن تتصاعد الإجراءات لتشمل أعضاء اللجنة المنظمة.

جانب من فعالية معرض الصور، 12 مايو 2026وأعرب عضو لجنة الدفاع عن سجناء الرأي عن قلقه إزاء غموض مصير زملائه الثلاثة، قائلًا "المحامين في مقر نيابة أمن الدولة من الصبح بدري لانتظار عرضهم، ولكنهم لم يظهروا رسميًا حتى الآن".
وصف قناوي الوضع الحالي بـ"البائس والمزعج"، مؤكدًا أن الطريقة التي جرى بها التعامل مع النشطاء الثلاثة وتوقيت القبض عليهم فجرًا يمثل ضغطًا غير مبرر على العمل القانوني والحقوقي، مطالبًا بالكشف الفوري عن مكان احتجازهم وتمكين فريق الدفاع من التواصل معهم.
وفي السياق، قال المحامي الحقوقي نبيه الجنادي لـ المنصة إن أبو الديار أُلقي القبض عليه من منزله فجرًا، فيما أُلقي القبض على المحامية وفاء المصري في الساحل الشمالي صباح اليوم، وعلى الدكتورة حنان طنطاوي من منزلها هي الأخرى.
وفي تفاصيل القبض على المحامية وفاء المصري، قالت ابنة أخيها المحامية الحقوقية ماهينور المصري "الساعة 7 ونص صباحًا توجهت قوات كبيرة بلبس مدني وميري إلى شاليه أستاذة وفاء المصري حيث كانت بصحبة ابن أختها وزوجته وبناته الأطفال الثلاثة".
وأضافت ماهينور في بوست على فيسبوك "تم القبض عليها أمام حفيداتها وقامت قوات الأمن بسحب تليفونات باقي العائلة ومنعهم من استخدامها وتركوها مع الأمن الخاص بالقرية لمدة 3 ساعات ولذلك علمنا متأخرًا بالقبض عليها".
وتابعت "ترويع الأطفال وقوات أمن كبيرة لاصطحاب محامية نقض معروفة في حوالي الـ66 من عمرها معروف عنها وطنيتها الشديدة ومواقفها الثابتة إرهاب لكل الأصوات، وتخويف الأطفال هو ده الإرهاب الحقيقي".
كانت فعالية معرض الصور التي استضافها حزب العيش والحرية، شهدت حضورًا لافتًا من أهالي السجناء والحقوقيين والسياسيين والمواطنين المتضامنين.
وحسب بيان للجنة الدفاع عن سجناء الرأي "جسد المعرض مأساة غياب الحرية عبر عرض صور السجناء وبياناتهم، وفيديوهات تسرد حكاياتهم الإنسانية، وهواياتهم، وأحلامهم التي توقفت خلف الجدران، ليكون المعرض صوتًا لمن غُيبوا عن حياتهم ومجتمعهم".
وأدارت الفعالية وفاء المصري، وتضمن إلقاء "كلمات مفعمة بالمشاعر من أهالي السجناء"، ومشاركة بالكلمة من النائب فريدي البياضي ومحمد أنور عصمت السادات وممثلين عن أحزاب وقوى سياسية أبرزها تيار الأمل، والدستور، والكرامة، والعيش والحرية، والشيوعي المصري، وحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، والحزب الاشتراكي المصري والاشتراكيون الثوريون.
وفي ختام الفعالية، جددت اللجنة تمسكها بمطالب الإفراج عن كل سجناء الرأي، وغلق ملف الحبس الاحتياطي المفتوح، وتعديل قانون الحبس الاحتياطي لضمان عدم تحوله إلى عقوبة في حد ذاته.
كما طالبت بالعمل على وجود إرادة سياسية حقيقية تنهي معاناة سجناء الرأي وذويهم، واستخدام كافة الصلاحيات الدستورية والقانونية لرفع الظلم عن المحبوسين، واستخدام بدائل الحبس الاحتياطى وتعويض المحبوسين عما لحقهم من ظلم وضرر مادي ومعنوي، لتعود مصر بلا سجناء رأي.