تصميم: أحمد بلال، المنصة 2026
إيران تغلق مضيق هرمز ردًا على العدوان الأمريكي الإسرائيلي

باكستان تكثف الوساطة بين أمريكا وإيران.. وترامب يلوّح بالتصعيد

قسم الأخبار
منشور الخميس 21 أيار/مايو 2026

كثفت باكستان جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، فيما قالت طهران إنها تدرس أحدث رد أمريكي، في وقت لوّح فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمنح المفاوضات "بضعة أيام" إضافية قبل اتخاذ قرار بشأن استئناف الهجمات، ما يعكس هشاشة وقف إطلاق النار الساري منذ أوائل أبريل/نيسان الماضي. 

وقال ترامب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة مستعدة للتحرك سريعًا إذا لم تحصل على "الإجابات الصحيحة" من إيران، مضيفًا أن الأمور "على الحافة" وقد تتدهور بسرعة. وكان أعلن في 18 مايو/أيار الجاري، أنه أوقف هجومًا كان مقررًا على إيران بعد تلقي واشنطن مقترحًا جديدًا عبر باكستان، معتبرًا أن هناك "فرصة جيدة جدًا" للتوصل إلى اتفاق يقيد البرنامج النووي الإيراني. 

في المقابل، قالت طهران إنها تراجع المقترح الأمريكي، لكن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي شدد على وجود "شكوك قوية ومعقولة" بشأن سلوك واشنطن. ووفق رويترز، فإن العرض الإيراني الجديد يعيد طرح مطالب سبق أن رفضها ترامب، من بينها فتح مضيق هرمز، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، ورفع العقوبات، وتعويضات عن أضرار الحرب، وسحب القوات الأمريكية من المنطقة.

وبالتوازي مع هذا المسار، نقلت أكسيوس عن مصادر أن قطر وباكستان، بمشاركة وسطاء إقليميين آخرين، يعملون على مسودة "خطاب نوايا" قد توقعه واشنطن وطهران لوقف الحرب رسميًا وفتح مفاوضات لمدة 30 يومًا حول البرنامج النووي الإيراني ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز. لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق التقرير نفسه، يعارض هذا المسار ويضغط باتجاه استئناف الحرب لتوسيع إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، وأدى هذا الخلاف إلى مكالمة "طويلة وصعبة" بين نتنياهو وترامب يوم الثلاثاء 19 مايو.

اقتصاديًا، يبقى مضيق هرمز في قلب الأزمة؛ إذ أعلنت إيران "منطقة بحرية خاضعة للسيطرة" في المضيق، وقالت إن العبور يتطلب تصريحًا من هيئة أنشأتها لهذا الغرض. ورغم مرور ناقلتين صينيتين عملاقتين وناقلة كورية جنوبية الأربعاء، لا تزال حركة العبور أدنى كثيرًا عن مستويات ما قبل الحرب؛ إذ قالت إيران إن 26 سفينة فقط عبرت خلال 24 ساعة، بينما سجلت "لويدز ليست" 54 سفينة خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بنحو 140 سفينة يوميًا قبل اندلاع الحرب. 

وفي الخلفية العسكرية، تضيف تقديرات استخباراتية أمريكية جديدة عنصر ضغط على مسار التفاوض. إذ كشف تقرير نشرته CNN أن إيران استأنفت بالفعل جزءًا من إنتاج الطائرات المسيّرة خلال الأسابيع الستة الماضية، وأن إعادة بناء قدراتها العسكرية تسير بوتيرة أسرع من التقديرات الأولية. ورغم أن الضربات الأمريكية-الإسرائيلية أضعفت البنية العسكرية الإيرانية، فإن هذه التقديرات تشير إلى أن أثرها قد يكون أقصر زمنًا مما تعلنه واشنطن. 

وتقف الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران عند مفترق جديد؛ وساطة باكستانية تحاول انتزاع اتفاق سريع، وتهديدات أمريكية وإيرانية متبادلة، وضغط إسرائيلي لاستئناف القتال، بينما يبقى مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني عقدتي التفاوض الأبرز في الساعات المقبلة.