قررت نيابة أمن الدولة العليا، أمس السبت، حبس المخرج وكاتب السيناريو عمر صلاح مرعي، 15 يومًا على ذمة التحقيقات في اتهامه بـ"النشر العمدي لأخبار كاذبة داخل البلاد"، على خلفية عدد من بوستاته على السوشيال ميديا.
ووفقًا لما أعلنه المحامي الحقوقي خالد علي، وكيل عمر صلاح، فإن الأخير ظهر مساء أمس السبت أمام النيابة بعد فترة "إخفاء قسري" بدأت منذ مساء الاثنين الماضي، مشيرًا إلى أن هيئة الدفاع كانت تقدمت ببلاغات رسمية للنائب العام ووزير الداخلية للمطالبة بالكشف عن مكان احتجازه وتمكينه من حقوقه الدستورية والقانونية.
ومن جانبها، قالت نورا السيد، زوجة عمر صلاح لـ المنصة، إنها وفريق الدفاع فوجئوا صباح اليوم الأحد بصدور قرار الحبس، رغم تواجدهم في مقر نيابة أمن الدولة حتى وقت متأخر من ليلة أمس السبت دون إبلاغهم بوجود عمر في النيابة.
وأضافت "كنا موجودين لحد الساعة 11:30 مساءً، مقالوش لينا خالص إنه موجود، ولم يسمحوا لنا بالتواصل معه، رغم إننا بعتنا تليغرافات بالقبض عليه وعدم ظهوره".
وأوضحت الزوجة أن التحقيق جرى في غياب محاميه الأصلي "عرفنا إنه حضر معاه جلسة التحقيق محامي تاني غير محاميه، وبالتالي معرفناش أي حاجة من اللي دارت داخل غرفة التحقيق غير رقم القضية، وإن التهمة نشر أخبار كاذبة بناء على نشره مجموعة من البوستات الساخرة عن الوضع العام، وده بس اللي إحنا نعرفه لأنهم مش بيقولوا حاجة لمحاميه خالد علي ولا بيقولولنا أي حاجة، زي هو في سجن إيه دلوقتي مثلًا".
وفي السياق، حذر فريق الدفاع من تدهور الحالة الصحية لعمر، إذ أوضح خالد علي في بلاغاته أن موكله يعاني من مرض بالغدة الدرقية يتطلب تناول أدوية يومية بانتظام، مشيرًا إلى أن صلاح لا يزال في مرحلة التعافي من جراحة دقيقة في الرسغ شملت تركيب شرائح ومسامير، ما يجعل حصوله على الرعاية الطبية ضرورة عاجلة.
فيما شكت زوجته "الوضع مربك جدًا، عمر يحتاج لأدويته ولداعم طبي ليده حفاظًا على صحته، وتأخير الرعاية قد يسبب مضاعفات خطيرة".
وطالب فريق الدفاع والأسرة بتمكين عمر صلاح من التواصل مع محاميه وأسرته بشكل فوري، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له داخل محبسه، بما يضمن سلامته الجسدية والنفسية.
كانت قوة أمنية بلباس مدني ألقت القبض على صلاح من منزله في سرايات المعادي مساء الاثنين الماضي، واقتادته إلى جهة غير معلومة، حسبما أفادت زوجته نورا السيد لـ المنصة.
وأضافت أن الواقعة بدأت قرابة السابعة مساءً، عندما توجهت القوة، وبرفقتها سيارة أمن مركزي، إلى السمسار الذي أجر لهما الشقة، وسألته عن شقة يقيم بها مخرج يُدعى عمر صلاح مرعي، قبل أن تصطحبه إلى العقار.
وأوضحت أن القوة صعدت إلى الشقة، وكان عمر بمفرده داخلها، ثم اقتادته بصحبة السمسار وبواب العمارة إلى قسم شرطة المعادي، الذي أنكر وجوده لاحقًا.
حسب رواية الزوجة، ظل السمسار وبواب العمارة داخل القسم لنحو 6 ساعات قبل إطلاق سراحهما، بينما لم تتلقَ الأسرة أي معلومات عن عمر.