تصوير محمد عادل، المنصة
أعمال بناء في حي الهرم، نوفمبر 2023

مصدر: طلبات التصالح لم تتجاوز 38% من المخالفين والسبب مشاكل في القانون

عبدالله البسطويسي
منشور الأحد 17 أيار/مايو 2026

تقدم نحو 38% فقط من المخاطبين بقانون التصالح في مخالفات البناء بطلبات لتقنين أوضاعهم، حسب مصدر مطلع على مخالفات البناء بوزارة الإسكان لـ المنصة، معترفًا بأن القانون بصيغته الحالية "فشل" في جذب النسبة الأكبر من المخالفين نحو منظومة التصالح.

والخميس الماضي، وجه رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي بسرعة الانتهاء من تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء مراعاة لمصالح المواطنين، وبما يسهم في إغلاق هذا الملف.

وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن القانون استهدف تصحيح أوضاع 5.2 مليون مخالفة، غير أنه على أرض الواقع لم يُقدَّم سوى مليوني طلب تصالح منذ بدء العمل بالقانون في 2019 وحتى الآن.

وأضاف المصدر أن نصف مَن تقدموا بطلبات للتصالح توقفوا عن استكمال الإجراءات وتقديم المستندات المطلوبة نظرًا لطول مدة تنفيذها وصعوبتها في أحيان أخرى، أو ارتفاع قيمة الرسوم المفروضة على البعض.

وأوضح أن تعديلات القانون الجديدة تعالج مشكلات عديدة واجهها المواطنون على أن تتضمن تسهيلات مالية لسعر التقنين على المواطنين محدودي الدخل، بعدما جرى تحديد سعر متر التقنين في القانون بصيغته الحالية بحسب كل المنطقة، في وقت يسكن فيه مواطن يتقاضى 5 آلاف جنيه شهريًا بجانب آخر يحصل على ضعف راتبه دون مراعاة للأقل دخلًا.

وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة منال عوض، في اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب الثلاثاء الماضي، إلى إنجاز 87% من طلبات التصالح المقدمة، بواقع 1.751 مليون طلب من إجمالي 2.007 مليون طلب، وهناك تعديلات مقترحة تشمل مد العمل بالقانون لمدة سنة إضافية لمنح فرصة أكبر للمواطنين.

وصدرت النسخة الأولى من قانون التصالح في مخالفات البناء وتقنين أوضاعها في العام 2019، بعد نحو 4 سنوات من إعداد التشريع الذي يمس مصالح قطاعات واسعة من المواطنين المالكين للأصول العقارية، وتم تعديل القانون في 2020، وأمام عقبات التطبيق وتخبط الوحدات المحلية في تنفيذ مواده، طالب النواب على مدار السنوات الماضية بتعديله لإزالة التعقيدات الإدارية التي تحول دون التصالح.

وأكد المصدر أن مشاكل إجراءات التصالح وسبل معالجتها كانت واضحة منذ العام الماضي، إلا أن أزمة العدادات الكودية وارتباطها بإنهاء إجراءات التصالح ساهمت في تسريع العمل على إنهاء التعديلات القانونية تمهيدًا لإعلانها من جانب الحكومة.

وبدأت وزارة الكهرباء الشهر الماضي تطبيق نظام محاسبة جديد للعدادات الكودية بسعر موحد يبلغ 2.74 جنيه للكيلووات/ساعة، بدلًا من نظام الشرائح المتدرج، بزيادة تصل إلى 28%، وذلك على نحو 3.6 مليون عداد كودي، ما أثار مطالبات برلمانية بوقف القرار مؤقتًا ومراجعته من الجوانب القانونية والاجتماعية والاقتصادية.

وحسب المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء، تُخصص العدادات الكودية للمواطنين الذين يحصلون على التيار الكهربائي بصورة غير قانونية، بهدف ضمان دقة المحاسبة على الاستهلاك الفعلي، باعتبارها عدادات مؤقتة لحين توفيق أوضاع المباني المخالفة.