حساب المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية على إكس
الرئيس الصيني شي جين بينغ أثناء استقباله نظيره الأمريكي دونالد ترامب في بكين

البيت الأبيض يعلن اتفاق ترامب وشي على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحًا

قسم الأخبار
منشور الخميس 14 أيار/مايو 2026

هيمن ملف مضيق هرمز على مناقشات اليوم الأول للقمة الأمريكية الصينية في بكين، إلى جانب الملفات الاقتصادية والتكنولوجية، فيما وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوةً لنظيره الصيني شي جين بينج لزيارة واشنطن.

وقال البيت الأبيض إن الرئيسين اتفقا على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا لضمان التدفق الحر لإمدادات الطاقة العالمية، واصفًا اللقاء بأنه "جيد"، في حين وصف ترامب المحادثات مع شي بأنها "إيجابية للغاية"، مضيفًا "أجرينا اليوم محادثات واجتماعات مثمرة وإيجابية للغاية مع الوفد الصيني".

وخلال مأدبة أقيمت في قاعة الشعب الكبرى، قال ترامب "يشرفني أن أوجه إليك، السيد بينج، دعوة لزيارتنا في البيت الأبيض في 24 سبتمبر/أيلول، ونتطلع إلى ذلك".

ووصل ترامب إلى بكين مساء الأربعاء في زيارة هي الأولى لرئيس أمريكي منذ تسع سنوات، والثانية له بعد زيارته السابقة في نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

وتزامنت المناقشات حول مضيق هرمز مع استمرار اضطرابات الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي، إذ أظهرت بيانات تتبع السفن عبور عدد من ناقلات النفط والسفن المرتبطة بالصين خلال الأيام الماضية عبر ممر بحري يخضع لتصاريح إيرانية.

وتصاعدت التوترات، اليوم الخميس، بعدما أفادت وكالة الأمن البحري البريطاني/UKMTO بأن سفينة تجارية كانت راسية شمال شرق الفجيرة في الإمارات تعرضت للاحتجاز من قبل "أفراد غير مخولين"، قبل أن تُوجَّه نحو المياه الإقليمية الإيرانية، مشيرة إلى أنها تحقق في الحادثة.

لقاء بمشاركة أكبر 30 شركة

واصطحب ترامب خلال زيارته وفدًا غير مسبوق من كبار رؤساء الشركات الأمريكية، في إشارة إلى أن ملفات التجارة والتكنولوجيا والتنافس الاستراتيجي لا تزال في صميم العلاقة المتوترة بين واشنطن وبكين.

وقال ترامب في كلمته الافتتاحية إن "أكبر 30 شركة في العالم" شاركت في اللقاء، مضيفًا أنه طلب حضور الرؤساء التنفيذيين أنفسهم دون ممثلين بالإنابة، موضحًا أنهم حضروا "لتقديم الاحترام" للصين، وأنهم يتطلعون إلى توسيع العلاقات التجارية "على أساس المعاملة بالمثل".

قبل وصوله إلى بكين، قال ترامب عبر السوشيال ميديا إن "أول طلب" سيقدمه إلى شي يتمثل في دفع الصين إلى فتح اقتصادها بشكل أكبر أمام الشركات والاستثمارات الأمريكية.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 414.7 مليار دولار العام الماضي، منخفضًا بشكل حاد مقارنة بـ690.4 مليار دولار في عام 2022، في ظل سنوات من الرسوم الجمركية والقيود التصديرية والإجراءات الانتقامية المتبادلة. كما استوردت الولايات المتحدة من الصين ما يزيد بأكثر من 200 مليار دولار عما صدرته إليها.

ومن المتوقع أن يضغط ترامب على بكين لزيادة مشترياتها من المنتجات الزراعية الأمريكية، خصوصًا صادرات اللحوم والأبقار، بينما تسعى الصين إلى تخفيف الرسوم الجمركية والقيود الأمريكية على الصادرات التكنولوجية. وفي ما اعتُبر بادرة حسن نية قبل القمة، جدّدت السلطات الجمركية الصينية تراخيص التصدير لمئات منشآت معالجة اللحوم الأمريكية بعد انتهاء صلاحية العديد منها خلال العام الماضي.

أسلحة تايوان

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إن مسألة مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى تايوان "لم تكن حاضرة بشكل بارز" في المحادثات بين الرئيسين، لكن أشار في مقابلة مع شبكة NBC إلى أن الرئيس الصيني سبق وأثار هذه القضية مع ترامب في الماضي.

وأضاف روبيو أن الولايات المتحدة تعتمد سياسة "الغموض الاستراتيجي"، بشأن تايوان، لأنها لا تريد رؤية صراع حول الجزيرة التي تسعى الصين إلى "إعادة توحيدها"، فيما لم تستبعد بكين استخدام القوة لتحقيق ذلك.

وقال روبيو "نعتقد أن فرض ذلك بالقوة، أو بأي خطوة من هذا النوع سيكون خطأً فادحًا، وستكون لذلك تداعيات على مستوى العالم، وليس فقط على الولايات المتحدة. ونحن نترك الأمر عند هذا الحد".