حساب بن غفير على إكس
معتقل فلسطيني في أحد السجون الإسرائيلية، 20 يونيو 2025

إسرائيل تقر قانونًا لمحاكمة الأسرى الفلسطينيين عسكريًا.. وتحذيرات من إعدامات جماعية

آلاء خطاب
منشور الثلاثاء 12 أيار/مايو 2026

قانون إسرائيلي جديد لمحاكمة الأسرى الفلسطينيين.. وتحذيرات: قد نشهد عملية إعدام جماعية

قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص إن إقرار الكنيست الإسرائيلي قانونًا يقضي بإنشاء محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة أسرى فلسطينيين متهمين بالمشاركة في عملية "طوفان الأقصى" يمثل، حسب وصفه، غطاءً لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل منذ عامين ونصف تقريبًا.

ومساء أمس، صادق الكنيست بغالبية بلغت 93 عضوًا من أصل 120 عضوًا، على القانون الذي يُعد أحدث التحركات الإسرائيلية في إطار تعاملها القانوني والأمني مع تداعيات هجوم السابع من أكتوبر 2023، وما تلاه من تطورات عسكرية وسياسية.

وأوضح أبو الحمص لـ المنصة أن القرار وما شهده من توافق داخل الكنيست، يحمل مؤشرات "خطيرة جدًا"، حيث أصبح مصير مئات الأسرى بيد هيئة قضائية مكونة من ثلاثة قضاة يتم منحهم صلاحيات واسعة لممارسة أكبر صور الانتقام.

وأضاف أن هذه الهيئة تمتد صلاحياتها لتشمل فئات أخرى من المعتقلين، في ظل توجيه تهم جاهزة، من بينها "المشاركة في احتجاز أسرى إسرائيليين وإساءة معاملتهم"، مضيفًا "كل هذا يعني إننا ذاهبون إلى إرهاب إسرائيلي أكثر تنظيمًا وحقدًا".

ووفقًا للقانون، يواجه نحو 1200 أسير فلسطيني من غزة خطر الإعدام، وهو العدد الذي تعترف سلطات الاحتلال باعتقاله، في حين لا يزال مصير مئات آخرين غير معروف، وسط انقطاع المعلومات عنهم منذ اعتقالهم خلال الحرب على القطاع.

وفي السياق نفسه، قال وزير شؤون الأسرى والمحررين في حكومة سلام فياض الأولى أشرف العجرمي، إن القانون يتيح محاكمة أي فلسطيني، سواء كان مناضلًا أو مشتبهًا فيه، أمام محاكم عسكرية، مع إمكانية إصدار أحكام بالإعدام استنادًا إلى تهم يشملها قانون العقوبات الإسرائيلي للعام 1977، بينها "جرائم الإبادة الجماعية وجرائم تتعلق بالسيادة والحرب، والاغتصاب والقتل".

وأضاف العجرمي لـ المنصة أن القانون يخالف مع القوانين الدولية وحتى الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن إسرائيل كانت تتجنب سابقًا تنفيذ أحكام الإعدام بسبب اعتبارات قانونية دولية تتعلق بوضع الفلسطينيين تحت الاحتلال، وما يترتب على ذلك من توصيفات قانونية مختلفة للمعتقلين.

وتابع "القانون يشكل خروجًا عن كل قواعد القانون الدولي وأي محاكمات نزيهة لأي فلسطيني أسير بغض النظر عن التهمة التي يواجهها".

ودعا العجرمي إلى تحرك قانوني دولي عبر محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، معتبرًا أن الحل يرتبط بإنهاء الاحتلال وتمكين الفلسطينيين من حق تقرير المصير.

بدوره، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس أيمن الرقب إن القانون الجديد أعاد ملف "النخبة" أو "أسرى غزة" بشكل أساسي إلى الواجهة، لأن قانون الإعدام الذي أقره الكنيست نهاية مارس/آذار الماضي لا يتضمن الأسرى الفلسطينيين من غزة.

وأضاف الرقب لـ المنصة أن القانون يعني أنه قد تصدر قرارات إعدام ميدانية للفلسطينيين من غزة، وبجانب ذلك أحكام مؤبدات، محذرًا من خطورة الأمر "قد نشهد عملية إعدام جماعية"، مشيرًا إلى أنه في السابق كانوا يُعدمون دون أي محاكم، أما الآن فالأمر يتم بشكل "شرعي" عبر محاكم.

ومنذ السابع من أكتوبر 2023، اعتقلت إسرائيل آلاف الفلسطينيين. ويقبع حاليًا أكثر من 9500 أسير فلسطيني وعربي في السجون والمعسكرات الإسرائيلية وفقًا لنادي الأسير الفلسطيني، حيث قضى أكثر من 100 معتقل نحبهم داخل السجون منذ بدء الحرب على غزة. وتتحدث التقارير الحقوقية عن انتشار واسع لسياسات التعذيب والتجويع الممنهج والإهمال الطبي والاعتداءات الجنسية، فضلًا عن ظروف احتجاز غير إنسانية.