هبطت أسعار الأسمدة في السوق الحرة بنحو 10 آلاف جنيه للطن خلال الأسبوع الجاري، ليسجل متوسط سعر الطن نحو 28 ألف جنيه مقابل 38 ألف جنيه الأسبوع الماضي، بحسب ما أكده خمسة تجار ومزارعين لـ المنصة، وأرجعوا الانخفاض إلى تراجع الطلب وزيادة المعروض في السوق المحلية.
وبداية الشهر الجاري، فرضت الحكومة رسومًا على صادرات الأسمدة الأزوتية بجميع أنواعها بقيمة 90 دولارًا للطن، ما برره مصدر بوزارة الاستثمار حينها، بأنها محاولة للسيطرة على أسعار المنتج محليًا بعد قفزات متتالية سببتها التوترات الإقليمية وزيادة أسعار الطاقة.
وقال رئيس جمعية موزعي الأسمدة في مصر ورئيس شركة إيفرجرو محمد الخشن، إن تراجع الأسعار لا يرتبط بانخفاض التكلفة الإنتاجية وإنما يعود بالأساس إلى ضعف حركة تداول السماد الحر في السوق المحلية، مقابل استمرار تداول السماد المدعم بشكل جيد.
وأوضح الخشن أن شركات الأسمدة قادرة على استيعاب انخفاض الأسعار المحلية للأسمدة الحرة بفضل عوائد التصدير، في ظل استمرار ارتفاع الطلب الخارجي، بينما يتركز الطلب المحلي حاليًا على الأسمدة المدعمة فقط، خاصة مع انتهاء الموسم الزراعي وتراجع الاحتياجات الفعلية للأسمدة.
ويتفق مع هذا التفسير رئيس شركة Agritrade أحمد هجرس، الذي قال إن دخول السوق المحلية فترة هدوء موسمية أسهم بشكل كبير في تراجع الأسعار.
وأوضح هجرس أن هذه الفترة من كل عام عادةً ما تشهد انخفاضًا في معدلات استخدام المنتج مع انتهاء موسم التسميد للمحاصيل، بالتزامن مع بدء موسم حصاد القمح وعدم وجود زراعات جديدة تحتاج إلى كميات كبيرة من السماد، على أن يبدأ موسم الزراعة الجديد تدريجيًا من منتصف يونيو/حزيران المقبل.
ومن جانبه، قال حسين عبد الرحمن رئيس نقابة الفلاحين، إحدى النقابات غير الرسمية للفلاحين في مصر، إن انخفاض معدلات الاستهلاك بالتزامن مع انطلاق موسم حصاد القمح أدى إلى تراجع أسعار الأسمدة في السوق المحلية.
واتفق معهم في الرأي رئيس نقابة الفلاحين السابق عماد حسين، وقال إن سعر طن اليوريا والنترات في السوق الحرة يتراوح حاليًا بين 26 و28 ألف جنيه، لافتًا إلى أن هذه الأسعار قد تتراجع أكثر بسبب ضعف الطلب على الأسمدة، بينما تُصرف الأسمدة المدعمة عبر الجمعيات الزراعية بنحو 6 آلاف جنيه للطن.
وتلزم الحكومة منتجي الأسمدة الآزوتية بتوريد 20 إلى 25% من إجمالي إنتاج المصانع بسعر مدعم إلى وزارة الزراعة لتغطية احتياجات السوق المحلية قبل الموافقة على تصدير أي شحنات للخارج.
وقال حازم عبد الهادي، تاجر تجزئة يبيع الأسمدة في المنصورة، إن أسعار الأسمدة تراجعت خلال هذه الفترة/موسم الحصاد لتسجل نحو 28 و30 ألف جنيه للطن للمستهلك بالتزامن مع تراجع معدلات البيع والشراء خلال الفترة الحالية من العام.
وتحتاج مصانع الأسمدة والبتروكيماويات لاستلام ما بين 700 و750 مليون قدم مكعب غاز يوميًا، للالتزام بخطط زيادة صادراتها بنسبة 12% في 2026، حسبما أكد مصدر مطلع على خطط التصدير بالمجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة في تصريحات سابقة لـ المنصة.