حساب حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على إكس
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، 21 أبريل 2025

موقف إيراني مُبهم من "مفرزة" مصر في الإمارات

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 12 أيار/مايو 2026

تجنبت إيران إعلان موقف واضح تجاه الكشف عن وجود "مفرزة" مصرية في الإمارات، إذ اختار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي التركيز على رفض بلاده بشكل عام لأي تدخل أجنبي في المنطقة، دون توضيح قصده بـ"الأجنبي". 

وجاءت تصريحات بقائي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس الاثنين لتحمل أكثر من تأويل، إذ أكد بقائي على موقف بلاده بشأن أمن المنطقة، وفي نفس الوقت أكد على "الاحترام المتبادل" بين بلاده ومصر، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الرسمية/إرنا.

ولم تتمكن المنصة من الحصول على تسجيل مصور كامل للمؤتمر، واعتمدت على تغطية إرنا له عبر ثلاث نسخ؛ الفارسية والعربية والإنجليزية. وبينما بدا التقرير العربي أقرب إلى النص الفارسي الأصلي، فإن النسخة الإنجليزية جاءت مختصرة بشكل ملحوظ وحذفت عبارة أساسية تشدد على رفض التدخل الأجنبي "بغض النظر عن الجهة المنفذة".

وبينما يمكن تفسير غياب هذه العبارة في النسخة الإنجليزية كأنه تعليق موجّه لمصر، نقلت إرنا في النسخة العربية عن بقائي قوله إن "علاقاتنا مع مصر قائمة على الاحترام المتبادل. هناك اتصالات مستمرة بين وزيري خارجية البلدين بشأن العلاقات الثنائية والإقليمية. وما يتعلق بأمن واستقرار المنطقة يخص حصرًا دول المنطقة".

وأضاف "من حيث المبدأ، موقفنا هو رفض أي تدخل يقوّض أمن المنطقة ويقوّض الثقة الإقليمية، بغض النظر عن الجهة التي تقوم بهذا الفعل. يجب أن يتحقق الأمن الإقليمي عبر دول المنطقة، ومن خلال تعزيز الثقة الجماعية بين دول المنطقة".

وتابع أن "هذا هو الأمن الذي يمكن الاعتماد عليه فعلًا. التطورات خلال الستين يومًا الماضية أثبتت أن الأمن القائم على وجود قوات أجنبية في المنطقة سيزيد من حالة انعدام الأمن ولن يعود بأي فائدة على منطقتنا".

ووفق هذه الصياغة للتصريح بدا أن بقائي يدير العلاقة الثنائية بحذر؛ إذ افتتح واختتم بلغة دبلوماسية عن الاحترام المتبادل والاتصالات الوزارية المستمرة، وتجنب تمامًا تسمية مصر كتهديد.

أما استخدام مصطلح "القوات الأجنبية" وإدانة "التدخل الخارجي" فلهما وقع خاص في الخطاب السياسي الإيراني، إذ غالبًا ما يُستخدمان ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، ما قد يوحي بأن مصر ليست الهدف المقصود.

وبالرجوع للنسحة الإنجليزية من تغطية المؤتمر، والذي حُذفت فيها جملة "بغض النظر عن الجهة التي تقوم بهذا الفعل" قد يوحي بأن طهران، من دون أن تقول ذلك صراحة، تحتفظ بحقها في اعتبار الوجود العسكري المصري في الإمارات، أو أي تصعيد محتمل لاحق، عملًا عدائيًا.

وجاءت تصريحات بقائي بعد أيام من إعلان وزارة الدفاع الإماراتية في 7 مايو/آيار الحالي عن زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإمارتي محمد بن زايد لـ"مفرزة المقاتلات المصرية المتمركزة" في الإمارت.

وقالت الوزارة على إكس إن الزيارة تهدف إلى "الإطلاع على الجاهزية والجهود المبذولة لتعزيز القدرات العملياتية والاستعداد لمختلف التحديات".