وزارة الدفاع العراقية
رئيس أركان الجيش العراقي مع مجموعة من الضباط أثناء جولة ميدانية في صحراء النجف الأشرف، 12 مايو 2026

العراق يطلق عملية "فرض السيادة" بعد تقرير عن قاعدة إسرائيلية سرية في النجف

قسم الأخبار
منشور الأربعاء 13 أيار/مايو 2026

شنّت القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي، أمس الثلاثاء، عملية أمنية واسعة في صحراء النجف وكربلاء، بعد أيام من تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية تحدث عن قاعدة إسرائيلية سرية أُقيمت على الأراضي العراقية خلال الحرب على إيران. 

وقال قائد عمليات الفرات الأوسط في الحشد الشعبي علي الحمداني إن العملية، التي تحمل اسم "فرض السيادة"، تُنفذ على أربعة محاور لتأمين الطريق الرابط بين كربلاء ومنطقة النخيب، وتشمل تفتيشًا وتمشيطًا يمتدان حتى 70 كيلومترًا في عمق الصحراء.

وأضاف أن العملية تجري بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة وتحت إشراف رئيس أركان الجيش الفريق الأول عبد الأمير يار الله، في إشارة إلى أنها تحرك أمني رسمي على مستوى الدولة، لا يقتصر على انتشار ميداني محدود.

وجاءت العملية بعد تقرير نشرته وول ستريت جورنال، الثلاثاء قبل الماضي، قال إن إسرائيل أقامت قاعدة عسكرية سرية في الصحراء العراقية في المراحل الأولى من حملتها الجوية على إيران، واستخدمتها كمركز لوجستي يضم قوات خاصة وفرق بحث وإنقاذ مخصصة لانتشال الطيارين الإسرائيليين إذا سقطوا خلال العمليات.

وأضاف التقرير أن القاعدة كانت على وشك أن تُكشف بعد بلاغ من راعي أغنام محلي عن نشاط مروحيات غير معتاد، قبل أن تتعرض قوة عراقية اقتربت من الموقع لضربات جوية حالت دون وصولها.

ورغم انطلاق عملية "فرض السيادة"، نفت قيادة العمليات المشتركة العراقية وجود أي قواعد أو قوات أجنبية غير مصرح بها على الأراضي العراقية في الوقت الراهن، وقالت إن بعض الأطراف تحاول استغلال هذه القضية سياسيًا.

لكنها أقرت، في الوقت نفسه، بوقوع اشتباك في 5 مارس/آذار الماضي بين قوة عراقية و"مفارز مجهولة وغير مرخصة" مسنودة بطائرات، شرق النخيب، ما أسفر عن مقتل عنصر أمني وإصابة اثنين آخرين وتضرر مركبة عسكرية.

وتعيد هذه التطورات طرح مسألة السيادة العراقية، في ظل شكاوى بغداد المتكررة من اختراق مجالها الجوي. وكان العراق أبلغ مجلس الأمن، خلال حرب الاثنا عشر يومًا في يونيو/حزيران 2025، بأن عشرات الطائرات الإسرائيلية اخترقت أجواءه فوق البصرة والنجف وكربلاء عبر الحدود السورية الأردنية، معتبرًا ذلك انتهاكًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

كما تأتي العملية في وقت حساس داخليًا، مع تكليف علي الزيدي بتشكيل حكومة جديدة بعد أشهر من الجمود السياسي، فيما يواصل رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني إدارة المرحلة الانتقالية.