fرخصة المشاع الإبداعي، ويكيميديا
مقر جوجل الرئيسي، شعار جوجل

جوجل تعلن إحباط أول محاولة اختراق مدعومة بالذكاء الاصطناعي

محمد الطاهر
منشور الثلاثاء 12 أيار/مايو 2026

قالت شركة جوجل إنها أحبطت محاولة نفذتها مجموعة إجرامية استخدمت الذكاء الاصطناعي لاكتشاف واستغلال ثغرة أمنية غير معروفة في برنامج تابع لشركة أخرى، في خطوة وصفتها الشركة بأنها أول حالة معروفة يُستخدم فيها الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر لتطوير أداة اختراق حقيقية.

لم تكشف جوجل اسم البرنامج المستهدف أو الجهة التي تقف وراء الهجوم، لكنها أوضحت أن فريق الأمن التابع لها اكتشف العملية مبكرًا قبل أن تتحول إلى هجوم واسع.

حسب تقرير جوجل، استخدم المهاجمون شفرة مكتوبة بلغة Python لاستغلال خلل يسمح بتجاوز نظام التحقق الثنائي 2FA، وهو النظام المستخدم لحماية الحسابات عبر إرسال رمز إضافي بجانب كلمة المرور.

وأشارت الشركة إلى أن هذا النوع من الثغرات يُعد أكثر تعقيدًا من الثغرات التقليدية، لأنه لا يعتمد على خطأ برمجي مباشر، بل على فهم طريقة عمل النظام واكتشاف تناقضات في منطق الحماية نفسه.

وأوضحت أن المهاجمين كانوا يخططون لـ"عملية استغلال جماعي"، وأنها أبلغت الشركة المطورة للبرنامج قبل تنفيذ الهجوم على نطاق واسع، ما أتاح إصلاح الثغرة سريعًا.

وأضاف التقرير أن الذكاء الاصطناعي لم يقتصر دوره على كتابة الأكواد أو جمع المعلومات، بل ساعد المهاجمين في اكتشاف الخلل الأمني نفسه، وهو ما يمثل تطورًا لافتًا مقارنة بالاستخدامات السابقة للذكاء الاصطناعي في الهجمات الإلكترونية.

ونقلت أسوشيتد برس عن كبير محللي التهديدات في جوجل جون هالتكويست، قوله إن اللحظة التي حذّر منها خبراء الأمن لسنوات وصلت بالفعل، وإن مرحلة استغلال الثغرات بدفع من الذكاء الاصطناعي لم تعد احتمالًا نظريًا.

ويرى خبراء أمنيون تحدثوا لأسوشيتد برس أن هذه الواقعة تعكس تحولًا مهمًا، إذ بدأت أدوات الذكاء الاصطناعي تُستخدم في مراحل أكثر تعقيدًا من الهجمات الإلكترونية، بعد أن كان استخدامها يقتصر غالبًا على كتابة رسائل التصيد الاحتيالي أو تحسين الصياغة.

الحادثة الجديدة، حسب مراقبين تحدثوا لأسوشيتد برس، تشير إلى أن هذا الخط بدأ يتغير، وأن الذكاء الاصطناعي يقترب تدريجيًا من لعب دور مباشر في تنفيذ عمليات اختراق إلكتروني أكثر تعقيدًا.

وكانت جوجل حذرت في تقرير سابق في فبراير/شباط 2026 من أن جهات مرتبطة بدول مثل الصين وإيران وروسيا وكوريا الشمالية بدأت تستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي في تطوير أدوات هجومية وجمع المعلومات الإلكترونية، لكن الشركة قالت وقتها إنها لم ترصد بعد هجمات اختراق متقدمة بالكامل مدعومة بالذكاء الاصطناعي.