الصفحة الرسمية للشركة المصرية للاتصالات على فيسبوك
أحد مقرات الشركة المصرية للاتصالات، أرشيفية

زيادات جديدة في أسعار باقات الإنترنت تصل لـ15%.. ومصدر بـ"تنظيم الاتصالات": الشركات مستاءة

عبدالله البسطويسي
منشور الأربعاء 6 أيار/مايو 2026

أقر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تعديلًا جديدًا في أسعار خدمات الاتصالات، سمح على أثره لشركات الاتصالات بزيادة أسعار باقات الإنترنت الأرضي والمحمول بنسب تراوحت بين 9% و15%.

وأرجع الجهاز هذه الزيادة، في بيان له اليوم الأربعاء، إلى المتغيرات الاقتصادية والتشغيلية والاستثمارية التي أثرت بصورة مباشرة على تكلفة تقديم خدمات الاتصالات، مثل ارتفاع الدولار مقابل الجنيه وأسعار الكهرباء والمحروقات وعلى رأسها السولار المستخدم في تشغيل محطات المحمول.

وغلّف جهاز تنظيم الاتصالات قرار زيادة الأسعار، بتوجيهات أصدرها لشركات الاتصالات لإتاحة فئات جديدة من الباقات بأسعار مخفضة دعمًا للشمول الرقمي، مؤكدًا أنه سيتم طرح باقة إنترنت أرضي بسعر 150 جنيهًا، وباقة محمول بسعر 5 جنيهات، بجانب إتاحة كل المواقع الحكومية والتعليمية بشكل مجاني على شبكات الإنترنت الأرضي وشبكات التليفون المحمول حتى بعد نفاد الباقة.

وشدد القرار على تثبيت أسعار دقيقة الاتصالات للأرضي والمحمول، وأسعار كروت الشحن، وكذلك خدمات المحافظ الإلكترونية، دون أي زيادة، وهو القرار الذي استدعى استياء شركات الاتصالات مجتمعة، حسب مصدر مطلع على ملف تسعير الخدمات بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، باعتبار أن خدمات شحن الرصيد هي الأكثر ربحية بالنسبة للشركات مقارنة بخدمات الإنترنت التي تحتاج لتكلفة تشغيل أعلى وتضغط الشبكة بشكل أكبر.

وأوضح المصدر لـ المنصة طالبًا عدم نشر اسمه، أن زيادة أسعار خدمات الإنترنت وباقات المحمول سيجري تطبيقها بنسب متفاوتة حسب قيمة الباقة لدى كل شركة، على أن تطبق الزيادة الأكبر على الباقات صاحبة الاستهلاك الأعلى. 

وأشار إلى رغبة الجهاز في تعويض شركات الاتصالات عن زيادة أسعار المحروقات والدولار مقابل الجنيه دون تحميل المستهلك أعباء كبيرة تضاف إلى قائمة المصروفات الأساسية المرتفعة بشكل كبير هي الأخرى، وبالتالي ألزم الشركات بإتاحة خدمات منخفضة التكلفة مع قصر الزيادة على بعض باقات الاتصالات وخدمة الإنترنت فقط.

وتابع المصدر "فكرة زيادة أسعار الخدمات كانت حتمية عشان تكلفة تقديم الخدمة زادت بنسب كبيرة وصلت إلى 25% بحد أدنى، واستمرارنا في تثبيت الأسعار لفترة تانية هيضعف من جودة الخدمات ويقلل استثمارات الشركات في تحسينها وانتشارها في كل المحافظات والمناطق البعيدة".

وفي السياق، استدعى القرار موجة من التعليقات الغاضبة من قبل المستخدمين، بدت واضحة على بوست إعلان القرار على صفحة رئاسة مجلس الوزراء بفيسبوك، وصلت لدعوات مقاطعة شركات المحمول إذ كتب أحد المستخدمين "المفروض الناس تبطل استخدام الإنترنت علشان الشركات تحس بقيمة المقاطعة".

فيما علق آخر بقوله "طالما الأسعار بتزيد... هل الجودة والسرعة هتزيد بنفس الشكل؟"، في إشارة إلى معاناة مستمرة لدى بعض المستخدمين من ضعف الشبكات وبطء الإنترنت.

وكانت آخر زيادة في أسعار خدمات الاتصالات في يناير/كانون الثاني 2025، بعدما أعلن الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات محمد شمروخ في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، موافقة الجهاز مبدئيًا على زيادة أسعار خدمات الاتصالات، ما دفع نائب رئيس شعبة الاتصالات والمحمول باتحاد الغرف التجارية محمد هداية حينها لانتقاد مطالبة شركات الاتصالات بالزيادة السعرية في ظل معاناة المواطنين بمناطق عدة من ضعف شبكة الاتصالات.