حساب المتحدث بلسان جيش الدفاع الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي على إكس
قوات الكوماندوز الإسرائيلية في عدوان بري على جنوب لبنان، 2 أكتوبر 2024

هدم منازل وأوامر إخلاء.. جيش الاحتلال يواصل عملياته في جنوب لبنان رغم الهدنة

جاسر الضبع
منشور الأحد 3 أيار/مايو 2026

أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، أوامر إخلاء لـ11 قرية في جنوب لبنان، وقُتل سبعة أشخاص على الأقل في غارات إسرائيلية أمس السبت، بينما هدمت أجزاء من دير كاثوليكي في بلدة يارون الحدودية، في وقت قال الكاتب والمحلل السياسي اللبناني محمد سعيد الرز لـ المنصة إن إسرائيل تستهدف ما يمكن تسميته بـ"قرى الحافة".

وحدد المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي على إكس أسماء 11 بلدة وقرية، بعضها في محافظة النبطية التي تبعد كيلومترات إلى الشمال من نهر الليطاني الذي حددته إسرائيل كـ"منطقة أمنية" التي تواصل فيها عملياتها منذ دخول الهدنة مع حزب الله حيز التنفيذ في 17 نيسان/أبريل الماضي.

وقال "حرصًا على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فورًا والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضٍ مفتوحة".

ونقل أسوشيتد برس عن المتحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إيلا واوية، قولها إن سلاح الجو نفذ نحو 50 غارة خلال 24 ساعة، استهدفت ما وصفته ببنى وعناصر تابعة لحزب الله.

ووسع جيش الاحتلال من أوامر الإخلاء خلال الفترة الماضية، إذ أمر، في 28 أبريل، سكان 16 قرية جنوب الليطاني بإخلاء منازلهم والتوجه شمالًا، وفي اليوم نفسه عشرات البلدات، وهو الأمر الذي تكرر بقصف بلدات أخرى في 29 أبريل. 

ونقل أسوشيتد برس أن تحذيرات الإخلاء الإسرائيلية تأتي عبر رسائل واتصالات وخرائط على وسائل التواصل، وبعضها يشمل مناطق واسعة أو قرى كاملة، لافتًا إلى أن أكثر من مليون شخص فروا في ذروة القتال، وأن أكثر من 115 ألفًا ما زالوا في مراكز إيواء جماعية، وفق الأمم المتحدة.

ومن جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي اللبناني محمد سعيد الرز لـ المنصة إن إسرائيل تستهدف ما يمكن تسميته بـ"قرى الحافة"، هي تلك الملاصقة للحدود ثم توسع الضغط إلى مناطق جنوبية أخرى. ويرى الرز أن هدم المنازل والمنشآت وقطع شروط الحياة المدنية يهدف إلى منع عودة السكان ورفع كلفة التفاوض على لبنان.

أوضح الرز أن جوهر هذه الهجمات يقوم على احتلال جزء من جنوب لبنان، على الأقل حتى نهر الليطاني، بعمق يقارب 15 كيلومترًا من الحدود، ثم تحويل هذه المنطقة إلى منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية أو منطقة عازلة.

وأشار الخبير اللبناني إلى أن إسرائيل لا تستهدف فقط مواقع عسكرية أو نقاط اشتباك بل تعمل على تدمير كل ما يتصل بالحياة المدنية العادية في القرى الجنوبية، من منازل وأراضٍ مزروعة وأشجار ومنشآت، بهدف جعل العودة إلى هذه القرى صعبة أو مستحيلة.