برخصة المشاع الإبداعي: QuoteInspector.com، فليكر
دولارات أمريكية

خسر 60 قرشًا.. الجنيه يواصل التراجع أمام الدولار بضغط الأموال الساخنة والنفط

إسلام علي
منشور الخميس 30 نيسان/أبريل 2026

ارتفع سعر صرف الدولار نحو جنيه منذ بداية الأسبوع الحالي ليسجل 53.59 جنيه في البنك الأهلي، بزيادة 60 قرشًا عن سعر أمس الأربعاء عندما سجل 52.97 جنيه، ما أرجعه محللان لـ المنصة إلى زيادة أسعار النفط وخروج الأموال الساخنة.

وقفزت أسعار النفط العالمية اليوم إلى أعلى مستوى لها في أربع سنوات لتتجاوز 122 دولارًا للبرميل وسط مخاوف من انقطاع مطول في إمدادات النفط في الشرق الأوسط في ظل الحصار الأمريكي المفروض على المواني الإيرانية واستمرار إغلاق مضيق هرمز، وعدم وضوح مستقبل الهدنة التي أوقفت الحرب الأمريكية الإيرانية في الأيام الأولى من شهر أبريل/نيسان الجاري.

وأعادت مديرة وحدة البحوث بشركة برايم لتداول الأوراق المالية ولاء مسلم، ارتفاع سعر الدولار لزيادة تكلفة استيراد البترول التي رفعت الأعباء الدولارية على الدولة ما أدى لطلب أكبر على العملة الأجنبية، إضافة إلى الضغوط الناتجة عن اتجاه بعض المستثمرين الأجانب للبيع في الأسهم والسندات وأذون الخزانة، بما يضغط على سعر الجنيه.

وتوقعت ولاء مسلم استمرار هذه العوامل خلال الفترة المقبلة في ظل الأزمات الجيوسياسية والحرب، مرجحة لـ المنصة تحرك الدولار خلال الأيام المقبلة في نطاق يتراوح بين 54 و55 جنيهًا.

من جهته، أرجع رئيس قسم البحوث بشركة عربية أون لاين سابقًا مصطفى شفيع صعود الدولار بالأساس إلى خروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين، إذ تعد الأموال الساخنة كلمة السر في تحركات العملة.

ولفت شفيع إلى عودة تدفقات أجنبية تتراوح بين 3 و4 مليارات دولار منذ بداية الهدنة بين أمريكا وإيران، من إجمالي نحو 8 مليارات دولار كانت قد خرجت خلال الفترة الماضية، إلا أن تجدد التوترات أدى إلى تخارج جديد بقيمة تتراوح بين 600 و700 مليون دولار حتى نهاية الأسبوع الماضي.

وأظهر التقرير الشهري للبورصة المصرية عن مارس/آذار الماضي تسجيل المؤسسات الأجنبية مبيعات صافية في الأذون والسندات بنحو 239.5 مليار جنيه، صعودًا من 58.5 مليار مبيعات صافية في فبراير/شباط الماضي، تحت تأثير المخاطر المتصاعدة في المنطقة بعد اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران.

وتوقع الرئيس السابق لقسم البحوث بـ"عربية أون لاين" لـ المنصة أن ينعكس أي تقارب في وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز، سريعًا على استقرار أسعار الدولار والبترول.

وأول أمس الثلاثاء، أعلنت الإمارات انسحابها من عضوية منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك، بداية من مايو/أيار المقبل، والانسحاب أيضًا من أوبك +، وهو ما خلق حالة ترقب فيما يخص أسعار النفط، وقدرة الدول المصدرة له على اتخاذ قرارات جماعية بشأن زيادة أو خفض الإنتاج  للحفاظ على استقرار الأسعار والإمدادات.