موقع الحكومة الأمريكية
جانب من فعالية نظمتها صحيفة بوليتيكو حول سياسات الهجرة وأمن الحدود عام 2018

رئيس الشركة المالكة لبوليتيكو يهدد صحفييها: ادعموا إسرائيل أو استقيلوا

قسم الأخبار
منشور الأربعاء 29 نيسان/أبريل 2026

أكد ماتياس دبفنر، الرئيس التنفيذي لشركة أكسل سبرينجر/Axel Springer المالكة لصحيفة بوليتيكو، التزامَ شركته بأيدلوجيتها الداعمة لإسرائيل، داعيًا الصحفيين المختلفين مع مبادئها الجوهرية وفي مقدمتها دعم ما وصفه بـ"حق إسرائيل في الوجود"، إلى البحث عن فرصة عمل في مؤسسة أخرى.

وأكسل سبرينجر واحدة من أكبر دور النشر الإعلامية في أوروبا والعالم، استحوذت عام 2021 على بوليتيكو التي تأسست عام 2007، وأدرجتها ضمن ميثاق الشركة، وهو الواقع الذي سبب توترات بين الغرفة التحريرية في الصحيفة وتوجهات المؤسسة المالكة بسبب دعم الأخيرة غير المشروط لإسرائيل.

وحسب موقع semafor الأمريكي، فإن دبفنر اجتمع بعدد من موظفي بوليتيكو لنحو 40 دقيقة أمس الأول، للرد على اتهامات بشأن استغلاله الصحيفة لترويج انحيازاته السياسية، قائلًا إن "الصحفيين الذين يجدون أنفسهم في حرج إزاء الأساسيات (وهو ميثاق الشركة) لا ينتمون إلى المؤسسة أو منظومتها القيمية".

ونشر موقع Jewish Insider المؤيد لإسرائيل، تسجيلًا صوتيًا لدبفنر خلال الاجتماع قال فيه "إنه لا يجب أن يعمل أحد في أكسل سبرينجر وهو معترض على الأساسيات أو مختلف مع أي منها"، ونصح المختلفين معها بالبحث عن عمل لدى منظمات أخرى.

كان صحفيو بوليتيكو انتقدوا مقالين كتبهما دبفنر، دعا في أحدهما أوروبا إلى دعم الولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة إيران، واعتبر في الآخر أن المساعدات الأوروبية لفلسطين "تسليحًا للإرهابيين"، مؤكدين أن المقالين يهددان مصداقية الصحيفة الأمريكية بوصفها "مصدرًا إخباريًا محايدًا"، حسب semafor.

في المقابل، عارض الرئيس التنفيذي للشركة الأم هذه الانتقادات، مبديًا إصراره على دعم إسرائيل، قائلًا "سأكتب أكثر في المستقبل".

وتابع، وفق Jewish Insider، أن دعم أكسل سبرينجر لإسرائيل "أمر غير قابل للتفاوض" مؤكدًا أنها "الدستور الفكري للمؤسسة".

ويُبرز هذا الخلاف التضارب بين التوجهات الأيديولوجية للشركة والهوية التقليدية لبوليتيكو؛ باعتبارها وسيلة إعلامية غير حزبية تركز على الكشف عن الأخبار الحصرية.

تاريخيًا، بنت المؤسسة الإعلامية سمعتها على التغطية الصحفية الموضوعية نسبيًا، والتي يتخوف الصحفيون زعزعتها مع إدخال مبادئ مؤسسية "غير قابلة للتفاوض" تهدد باستقلالية غرفة الأخبار وتُلزمها بانحيازات غير معلنة وتغطيات غير موضوعية، تزيد شكوك الجمهور في مصداقيتها في الموضوعات المرتبطة بالشأن الفلسطيني.