صفحة المتحدث بلسان جيش الاحتلال للإعلام العربي أفيخاي أدرعي على إكس
قوات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي تنفذ عملية عسكرية برية جنوب لبنان، 20 أكتوبر 2024

تليفزيونات وسجاد ولوحات.. جنود إسرائيليون ينهبون ممتلكات المدنيين في جنوب لبنان

قسم الأخبار
منشور الخميس 23 نيسان/أبريل 2026

كشفت شهادات أدلى بها جنود وقادة في جيش الاحتلال الإسرائيلي لصحيفة هآرتس العبرية عن عمليات نهب واسعة ومنظمة لممتلكات المدنيين اللبنانيين في المنازل والشركات بالقرى والبلدات الجنوبية.

وحسب الصحيفة الإسرائيلية، شملت المسروقات تليفزيونات ودراجات نارية ولوحات فنية وسجادًا، وأثاثًا منزليًا، وسط اتهامات لقادة الوحدات العسكرية بغض الطرف عن هذه الظاهرة، ورغم أنهم على دراية بها "لا يتخذون أي إجراءات تأديبية للحد منها".

وتسبب العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى نزوح أكثر من مليون شخص ومقتل نحو 2400 آخرين.

ونقلت هآرتس عن جنود، أن عمليات النهب أصبحت "روتينًا"، حيث يحمل الجنود الممتلكات المسروقة علانية على مركباتهم العسكرية أثناء مغادرتهم الأراضي اللبنانية دون محاولة إخفائها، وقال جندي "الأمر جنوني. أي شخص يأخذ شيئًا ما تليفزيون، سجائر، أدوات، أيًا كان، يضعه فورًا في سيارته أو يتركه جانبًا، ليس داخل القاعدة العسكرية، لكنه ليس مخفيًا. الجميع يراه ويفهم الأمر".

وأكد جندي آخر أن بعض القادة يتغاضون عن الأمر، بينما يدين آخرون هذا التصرف لكنهم في الوقت ذاته يمتنعون عن معاقبة المتورطين. وقال "في وحدتنا، لا يعلقون حتى أو يغضبون. قادة الكتائب والألوية على دراية بكل شيء".

وتحدث الجندي مع الصحيفة عن آخر حادثة ضبط فيها قائد جنودًا يغادرون بسيارة جيب وبحوزتهم أغراض مسروقة، فصرخ في وجوههم وأمرهم بالتخلص منها، لكن الأمر انتهى عند هذا الحد. لم يُفضِ ذلك إلى أي تحقيق".

وأرجع الجنود توسع هذه الظاهرة إلى غياب العقاب وإزالة بعض نقاط التفتيش التابعة للشرطة العسكرية التي كان من المفترض أن تراقب القوات عند نقاط الخروج، فيما لم يتم إنشاء نقاط في مواقع أخرى أساسًا.

ورد جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن هذه الأفعال محظورة تمامًا وتخضع لإجراءات انضباطية وجنائية عند الضرورة، مؤكدًا أن الشرطة العسكرية تجري عمليات تفتيش على المعابر الشمالية، حسب الصحيفة الإسرائيلية. ومع ذلك، وصف أحد الجنود تلك التحذيرات بأنها "كلمات فارغة" في ظل غياب المحاسبة الفعلية.

وربط بعض الجنود هذه الظاهرة بالقتال المطول منذ 7 أكتوبر 2023، وبالتردد في إشراك قسم التحقيقات الجنائية بالشرطة العسكرية في التحقيق في عمليات النهب المزعومة التي قام بها جنود الاحتياط في جيش الاحتلال.

قال جندي للصحيفة "لقد خدم هؤلاء الجنود أكثر من 500 يوم في الاحتياط. لا يستطيع القادة اليوم إرسال جنود الاحتياط إلى السجن. إنهم يعلمون أن الانضباط في الجيش الإسرائيلي قد تراجع، وليس لديهم القدرة الحقيقية على فرضه. إنهم يفضلون التكتم على الأمور، حتى يحضر الجنود للجولة التالية".

وقسَّمت إسرائيل الجزء الذي تحتله في جنوب لبنان إلى 3 مناطق؛ الخط الأحمر  وهو الصف الأول من القرى التي تقع بشكل مباشر على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، و"الخط الأصفر" الذي يمتد لمسافة تتراوح بين 6 و10 كيلومترات من الحدود، ثم الخط الثالث الذي يمتد حتى نهر الليطاني، ويقع على بعد نحو 30 كيلومترًا عن الحدود.

وحسب صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، يعمل جيش الاحتلال الإسرائيلي على تقسيم المناطق في جنوب لبنان خلال فترة وقف إطلاق النار، على غرار نموذج غزة. ولفتت إلى أن جيش الاحتلال يواصل عملياته على الخط الأصفر، وتم إخلاء 55 قرية لبنانية من المنطقة.

وأضافت الصحيفة أن معظم المباني هناك دُمرت بالفعل، ولم يعد هناك أي عناصر من جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من جانب إيران في هذه المنطقة، وفي بعض المواقع، اتخذت القوات البرية الإسرائيلية مواقع ثابتة.