الصفحة الرسمية لرئاسة مجلس الوزراء المصري على فيسبوك
جانب من اجتماع مجلس الوزراء، 22 أبريل 2026

يغلق الباب أمام "تغيير المِلَّة".. الحكومة توافق على مشروع قانون "الأسرة للمسيحيين" وتحيله للبرلمان

قسم الأخبار
منشور الأربعاء 22 نيسان/أبريل 2026

وافق مجلس الوزراء، في اجتماعه اليوم الأربعاء، على مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، وذلك تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية بسرعة إنجاز قوانين الأحوال الشخصية.

وحسب بيان لمجلس الوزراء، أشار رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إلى إحالة مشروعات قوانين الأسرة للمسيحيين والمسلمين وصندوق دعم الأسرة إلى مجلس النواب تباعًا بصفة أسبوعية.

وأكد مجلس الوزراء أن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين جاء نتاجًا لـ35 اجتماعًا عقدتها لجنة قانونية متخصصة حتى 20 أبريل/نيسان 2026، وضمت ممثلين عن وزارة العدل وجميع الطوائف المسيحية في مصر.

فيما أكد وزير العدل المستشار محمود الشريف، أن الوزارة أجرت حوارًا مجتمعيًا موسعًا لعرض المشروع على أبناء الطوائف المعنية، مما أسفر عن توافق تام على غالبية الأحكام الموضوعية والإجرائية.

كما شملت إجراءات إعداد القانون، حسب البيان، استطلاع رأي مجلس القضاء الأعلى، والمجلس القومي لحقوق الإنسان، والمجالس القومية للمرأة والطفولة والأمومة، لضمان مواءمة النصوص مع الالتزامات الدستورية.

وأوضح الشريف أن القانون الجديد يجمع لأول مرة "شتات" القواعد المنظمة لشؤون الأسرة المسيحية في أداة تشريعية واحدة بمرتبة قانون، بعدما كانت مبعثرة في ست أدوات تشريعية مختلفة.

وأشار وزير العدل إلى أن الصياغة اعتمدت مبدأ المساواة في المسائل التي لا تستند إلى أصل عقائدي، مثل أحكام الرؤية والحضانة ومسكن الزوجية والولاية التعليمية، حيث تمت صياغتها بالتوازي مع الأحكام المقابلة في مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسلمين.

ويتكون مشروع القانون من أربع مواد إصدار، وتسري أحكامه على أتباع طوائف (الأقباط الأرثوذكس، والسريان الأرثوذكس، والروم الأرثوذكس، والأرمن الأرثوذكس، والإنجيليين، والكاثوليك)، مع إفراد أحكام خاصة بكل طائفة بما يتفق وعقيدتها في المسائل الجوهرية.

وينظم المشروع بشكل شامل مسائل الخطبة والزواج وأسباب التطليق والبطلان، والانحلال المدني لبعض الطوائف، والحضانة والرؤية والاستزارة والولاية التعليمية، ومسائل النسب والمفقود والمواريث.

وفي السياق ذاته، كشف النائب البرلماني فريدي البياضي، عن أن موافقة مجلس الوزراء على مشروع القانون تأتي بعد نحو عام من الانتهاء من إعداده، بموافقة وتوقيع الكنائس الستة المصرية السابق الإشارة إليها، مشيرًا أن المشروع الجديد وضع تسهيلاتٍ في أكبر الأزمات التي تواجه المسيحيين وهي الطلاق.

وأوضح البياضي، خلال مشاركته في فعالية حول قانون الأحوال الشخصية نظمتها مؤسسة المرأة الجديدة، أمس الثلاثاء، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يغلق الباب أمام "تغيير المِلَّة" الذي ظل يُستخدم كبابٍ خلفي للطلاق، مع إضافة بنود لبطلان الزواج في حالات الغش والتدليس، وتسهيل إثبات الزنا عبر الرسائل الإلكترونية والمكالمات الهاتفية.