صفحة بنك مصر على فيسبوك
أحد فروع بنك مصر

بنكا الأهلي ومصر يرفعان فائدة الشهادات الادخارية إلى 17.25%.. وتوقعات بارتفاع التضخم

إسلام علي
منشور الأربعاء 22 نيسان/أبريل 2026

قرر بنكا الأهلي ومصر رفع أسعار العائد على الشهادات الادخارية لثلاث سنوات "البلاتينية" و"القمة" لتصبح 17.25% بدلًا من 16%، اعتبارًا من اليوم الأربعاء، وهي الخطوة التي اعتبرها محللون تحدثوا لـ المنصة، مؤشرًا على موجة تضخمية قادمة.

وقالت مديرة وحدة البحوث في شركة برايم لتداول الأوراق المالية ولاء مسلم، إن معدلات التضخم مرشحة للزيادة خلال الفترة المقبلة، متوقعةً أن تسجل نحو 16% على الأقل خلال أبريل/نيسان الجاري، ما دفع البنكين إلى رفع العائد لامتصاص السيولة وتعزيز جاذبية أدوات الادخار.

ويأتي هذا الاتجاه بعد مسار من التيسير النقدي اتبعه البنك المركزي منذ أبريل 2025، خفض خلاله أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 8.25% لتصل إلى 19%، مستفيدًا من تراجع التضخم إلى نحو 10.1% مطلع العام، وهو ما انعكس وقتها على خفض عوائد الشهادات، حيث خفض البنك الأهلي فائدة الشهادات البلاتينية في ديسمبر/كانون الأول الماضي إلى 16%.

لكن مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في فبراير/شباط الماضي، وتأثيراتها على تراجع الجنيه أمام الدولار وارتفاع تكاليف الطاقة، وصل التضخم في مارس/آذار الماضي إلى 13.5%.

وأضافت ولاء مسلم، "من المرجح الإبقاء على المستويات الحالية للفائدة، وإذا تراجع العائد الحقيقي نتيجة ارتفاع التضخم بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، قد يتجه البنك المركزي إلى رفع الفائدة مجددًا".

ذراع الدولة المصرفي

ويرى محللون أن قرار بنكي مصر والأهلي يعكس توجهًا للقطاع المصرفي في الفترة المقبلة بالنظر لثقلهما كبنكين حكوميين، إذ يقول محلل الاقتصاد الكلي بشركة مباشر تريد مصر، إبراهيم عادل لـ المنصة "تحركات البنكين تعكس في كثير من الأحيان توجهات السياسة النقدية، باعتبارهما الذراع المصرفي الرئيسي للدولة، حيث يتم تطبيق السياسات الجديدة من خلالهما في البداية".

ويضيف عادل، أن من أبرز العوامل التي زادت توقعات التضخم، ضعف الجنيه خلال الحرب "من المرجح أن يصل التضخم إلى 17% بنهاية العام".

ووصل سعر صرف الدولار لمستويات قياسية خلال الحرب الإيرانية فوق 54 جنيهًا، ثم تراجع نسبيًا بعد إعلان هدنة أمريكية إيرانية، إلا أنه ظل فوق مستوياته بالمقارنة بسعر الصرف قبل الحرب.

ويشير عادل إلى أن العامل الحاكم في تحديد مدى جاذبية سعر الفائدة على الشهادات هو الفائدة الحقيقية، أي الفائدة بعد خصم التضخم، وفي حال زيادة الضغوط التضخمية تفقد أسعار الفائدة بعض قيمتها في نظر المدخرين.

سيناريوهات الفترة المقبلة

وعن توقعات الفائدة للفترة المقبلة، يرى عضو مجلس إدارة البنك المصري الخليجي محمد عبد العال، أن هناك ثلاثة سيناريوهات رئيسية؛ يتمثل أولها في استمرار تثبيت أسعار الفائدة رسميًا مع الاعتماد على أدوات السوق مثل الشهادات لضبط السيولة، وهو السيناريو الأكثر ترجيحًا.

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في رفع محدود لأسعار الفائدة حال استمرار التضخم في الارتفاع بوتيرة أعلى من المتوقع، بينما يشير السيناريو الثالث إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى نهاية العام في حال تحسن معدلات التضخم واستقرار الأوضاع الاقتصادية العالمية.

وأكد لـ المنصة أن القرار يعكس مرحلة انتقالية في السياسة النقدية تتسم بالمرونة، مع الاعتماد على أدوات متعددة لتحقيق التوازن بين احتواء التضخم والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

ويعد القطاع العائلي أكبر مدخر بالعملة المحلية في البنوك، مقارنة بالشركات الخاصة والقطاع العام، حيث بلغ إجمالي قيمة ودائعه حتى أغسطس الماضي نحو 7.2 تريليون جنيه، ويستخدم البنك المركزي سعر الفائدة لإدارة التضخم وإبقائه عند المستويات المستهدفة.