موقع وزارة البترول المصرية
وزير البترول ووزير الطاقة الأردنى خلال تفقدهما سفينة التغييز إنرجوس فورس بميناء العقبة، 6 أغسطس 2025

عبر الأردن.. "البترول" تستقبل 500 مليون قدم مكعب غاز يوميًا لسد فجوة استهلاك الكهرباء

محمود سالم
منشور الثلاثاء 14 نيسان/أبريل 2026

تواصل وزارة البترول والثروة المعدنية إرسال شحنات من الغاز الطبيعي المسال إلى سفينة تغييز الغاز "إنرجوس فورس" بالأردن منذ بداية الشهر الجاري، تمهيدًا لإعادة ضخ ما بين 12 إلى 13 مليار قدم مكعب من الغاز في الشبكة القومية المصرية عبر الخط العربي، حسبما أكد مصدر بوزارة البترول لـ المنصة.

وقال المصدر المطلع على ملف الإنتاج بالوزارة، طالبًا عدم نشر اسمه، إن الوزارة تستهدف إرسال 4 شحنات من الغاز المسال بإجمالي كميات تصل إلى 600 ألف متر مكعب، على أن تتسلم يوميًا ما بين 400 إلى 500 مليون قدم مكعب من الغاز بعد تغييزه، لضخه مباشرة في الشبكة القومية، وذلك ضمن خطة حكومية طارئة لتأمين احتياجات السوق المحلية في ظل التوترات الإقليمية الحالية.

وأشار المصدر إلى أن الشحنات الأربع ستُوجه بالكامل لتلبية احتياجات محطات توليد الكهرباء التقليدية، والتي تتطلب حاليًا نحو 3 مليارات قدم مكعب من الغاز يوميًا فقط، مرجعًا الفضل في انخفاض استهلاك الغاز بمحطات الكهرباء إلى الخطة الحكومية الأخيرة لترشيد الاستهلاك، والتي من المتوقع أن توفر نحو 500 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا.

ولفت المصدر إلى أن فجوة السوق المحلية من الغاز الطبيعي تبلغ حاليًا نحو 2.2 مليار قدم مكعب يوميًا، إذ يبلغ متوسط الإنتاج المحلي بين 4.1 و4.2 مليار قدم مكعب، في حين يتجاوز الاستهلاك حاجز الـ 6.3 مليار قدم مكعب يوميًا. 

ولسد هذه الفجوة، وفرت وزارة البترول 5 وحدات لإعادة تغييز الغاز المسال في مناطق متفرقة، شملت سفينة التغييز المشتركة مع الأردن، إلى جانب وحدات أخرى بمواقع على البحر المتوسط وميناء العين السخنة، حسب المصدر.

وتأتي تحركات الوزارة بعد أشهر من التذبذب في إمدادات الطاقة الإقليمية، حيث أوقفت إسرائيل في فبراير/شباط الماضي ضخ الغاز الطبيعي لمصر بالتزامن مع العدوان المشترك الذي شنته مع واشنطن على طهران.

ورغم استئناف إسرائيل توريد الغاز لمصر لاحقًا على نطاق محدود، ثم عودته لمستويات ما قبل الحرب مطلع الشهر الجاري، إلا أن أسعار الطاقة العالمية شهدت قفزات غير مسبوقة، ليتجاوز سعر خام برنت حاجز الـ 100 دولار للبرميل متأثرًا بتوترات الحرب، قبل أن يستقر مؤخرًا عند 98 دولارًا.

ودفعت هذه التوترات، بجانب ارتفاع فاتورة الواردات البترولية إلى 19.4 مليار دولار في العام المالي 2024-2025، الحكومة المصرية لاتخاذ حزمة من القرارات الصارمة، قررت على أثرها الغلق المبكر للمحال التجارية لترشيد الكهرباء، رفعت وزارة الصناعة أسعار الغاز المورد لمصانع الأسمدة بنحو 21%.

فيما أقرت وزارة البترول زيادة في أسعار المحروقات بمتوسط 3 جنيهات للتر، تبعتها زيادة في تعريفة الكهرباء بنسبة 16% للمنازل و20% للأنشطة التجارية.

وعلى صعيد موازٍ لتأمين الإمدادات أيضًا، تدرس الحكومة المصرية عرضًا من شركة "موانئ أبوظبي" لاستئجار مستودعات لتخزين النفط الخام والمنتجات البترولية على سواحل البحر الأحمر. 

ووفقًا لتقرير نشره موقع بلومبرج، تعكس هذه الخطوة تصاعد أهمية المنطقة كممر بديل لتدفقات الطاقة العالمية، خاصة مع تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز بسبب الحرب الدائرة.

وأشار التقرير إلى أن المفاوضات مع موانئ أبوظبي جارية للتوصل إلى اتفاق نهائي قبل نهاية الربع الثاني من العام الجاري، حيث يتم التباحث حول عدد المستودعات، مواقعها، ومدة الإيجار سواء بنظام شهري أو سنوي.