تصوير محمد الخولي، المنصة
ميدان الجامع في مصر الجديدة بعد تطبيق قرارات غلق المحلات 9 مساءً، 3 أبريل 2026

مصدر: إما "الغلق المبكر" أو عودة تخفيف الأحمال.. ومديونية "البترول" تجاوزت 430 مليار جنيه

محمد إبراهيم
منشور الأحد 12 نيسان/أبريل 2026

قفزت مديونية وزارة البترول لصالح وزارة الكهرباء إلى 430 مليار جنيه بنهاية الأسبوع الأول من أبريل/نيسان الجاري، مقابل توريد الغاز والمازوت اللازمين لتشغيل محطات الكهرباء، حسب مصدر مطلع بوزارة المالية لـ المنصة.

والشهر الماضي، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن وزارة الكهرباء تسدد سنويًا نحو 100 مليار جنيه فقط مقابل المنتجات البترولية اللازمة لتشغيل محطات التوليد، بينما تصل التكلفة الفعلية لهذه المنتجات إلى نحو 600 مليار جنيه وهو ما يخلّف فجوة تقارب 500 مليار جنيه تتحملها وزارة البترول، وحسب تقرير لموقع الشرق بلومبرج، وصلت مديونية البترول لدى الكهرباء إلى 390 مليار جنيه حتى الأول من أبريل الجاري. 

وقال المصدر بوزارة المالية، طالبًا عدم ذكر اسمه، إن الحكومة تواجه ضغوطًا متزايدة دفعتها لتبني سياسة أكثر تشددًا في ترشيد استهلاك الطاقة، في مقدمتها الارتفاعات القياسية في أسعار النفط والغاز عالميًا، مشددًا على أن مواصلة إجراءات الترشيد التي بدأت مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بدلًا من العودة إلى تخفيف أحمال الكهرباء.

وأضاف المصدر أن تخفيف الأحمال، كما حدث في الأعوام الماضية، خيار قد يؤدي إلى تصاعد حالة الاستياء الشعبي، خاصة في ظل موجة ارتفاع الأسعار الأخيرة الناتجة عن زيادة أسعار البنزين والسولار.

وفي 27 مارس/آذار الماضي أصدر رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، قرارًا بغلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم اعتبارًا من التاسعة مساءً أمام الجمهور، وذلك في محاولة لتخفيف تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، قبل أن يعلن الخميس الماضي تعديل موعد الغلق ليكون في الـ11 مساء طوال أيام الأسبوع بدءًا من الجمعة الماضي وذلك في ضوء توقف الحرب الإيرانية.

وحسب المصدر في وزارة المالية تتجه الحكومة لرفع الدعم عن الكهرباء بشكل نهائي خلال العام المالي بعد المقبل 2027-2028، مع الإبقاء على دعم محدود للشرائح الأقل استهلاكًا، بالتوازي مع زيادة أسعار الكهرباء الموجهة للأنشطة التجارية والصناعية.

ونوه المصدر إلى أن هذه التحركات تأتي في وقت تسعى الحكومة إلى تحقيق توازن بين احتياجات السوق المحلية من الطاقة وضمان استدامة الإمدادات، في ظل تزايد الضغوط على الموارد الدولارية وارتفاع فاتورة الواردات البترولية.

ولفت المصدر إلى أن استمرار هذه السياسات قد يدفع الحكومة نحو تسريع خطط التوسع في مصادر الطاقة البديلة، مثل الطاقة المتجددة، لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتخفيف الأعباء المالية على الموازنة العامة للدولة خلال السنوات المقبلة.

والشهر الماضي، رفعت الحكومة أسعار الوقود بكافة مشتقاته بمقدار ثلاثة جنيهات، بداعي ارتفاع أسعار النفط عالميًا بسبب الحرب.