تصوير سالم الريس، المنصة
عشرات القتلى والجرحى تصل إلى مستشفى شهداء الأقصى بعد قصف إسرائيلي لمخيم البريج بأحزمة نارية، الثلاثاء 4 يونيو 2024

مقتل 9 فلسطينيين وموظف بـ"الصحة العالمية" في هجمات لجيش الاحتلال وميليشياته بغزة

سالم الريس
منشور الثلاثاء 7 نيسان/أبريل 2026

قُتل 9 فلسطينيين وأصيب أكثر من 20 بينهم حالات خطرة، مساء أمس الاثنين، جراء هجوم وقصف شنه جيش الاحتلال الإسرائيلي وميليشيات تابعة له، شرق مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة.

وأكد مصدر طبي بمستشفى شهداء الأقصى لـ المنصة أن المستشفى استقبل جرحى وقتلى، بينهم امرأة أصيبت برصاصة في الرأس، إثر تعرضهم لقصف كثيف من المليشيات التابعة لجيش الاحتلال، في المنطقة الشرقية للمخيم، مشيرًا إلى أن 4 من الجرحى على الأقل يعانون من إصابات حرجة تهدد حياتهم.

وفي تفاصيل الهجوم، قال شاهد عيان لـ المنصة إن مجموعة من الميليشيات التابعة للاحتلال، والمعروفة محليًا بـ"ميليشيات شوقي أبو نصيرة" والتي تسمي نفسها بـ"قوات الوطن الحر"، هاجمت الفلسطينيين في المخيم بعد اجتيازها الخط الأصفر باتجاه منطقة مكتظة بالسكان، حيث اشتبكوا مع مجموعات أمن فلسطينية خلال محاولتهم اقتحام المخيم.

ولفت شاهد العيان إلى أن عددًا من أفراد الأمن تعرضوا للقتل والإصابة جراء كثافة النيران التي أطلقتها الميليشيات وقوات جيش الاحتلال المتمركزة شرقًا، مضيفًا "بعد فترة من الاشتباكات والناس محجوزة بالأزقة ولتغطية انسحاب الميلشيات، الجيش قصف أكثر من صاروخ من طائرات استطلاع في محيط المكان".

وأوضح شاهد عيان ثانٍ لـ المنصة أن تلك الصواريخ تسببت في مقتل وإصابة مواطنين وأفراد أمن، مشيرًا إلى أن عناصر الميليشيات تمكنت على أثر الصواريخ من التراجع إلى داخل الخط الأصفر، وهي المناطق التي لا يزال الاحتلال يسيطر عليها.

وفي السياق ذاته، نشرت قوات الوطن الحر، وهي مجموعة مسلحة معروف عنها إنشائها من قبل جيش الاحتلال لتنفيذ عمليات وهجمات ضد الفلسطينيين في القطاع، فيديو اعترفت فيه بمهاجمة الفلسطينيين والاشتباك مع الأمن شرق المخيم.

وظهر أفراد المجموعة ملثمين ويروتدون زيًا عسكريًا موحدًا حاملين أسلحتهم، زاعمين قتلهم 5 شباب يتبعون لحركة حماس، وادعوا استيلاءهم على عتاد وأسلحة، مؤكدين اعتزامهم مواصلة الاقتحامات وعمليات القتل.

على صعيد آخر، علّقت منظمة الصحة العالمية عملها في نقل المرضى والمرافقين من قطاع غزة للعلاج بالخارج عبر معبر رفح البري، وذلك إثر مقتل أحد موظفي المنظمة برصاص جيش الاحتلال على شارع صلاح الدين شرق مدينة خانيونس جنوب القطاع، حسبما قال مصدر في المنظمة لـ المنصة.

ووفق المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، تعرضت سيارة تابعة للمنظمة، صباح أمس الاثنين، لإطلاق نار مباشر من قبل جنود الاحتلال أثناء مهمة عمل، وأسفر الهجوم عن مقتل سائق السيارة مجدي أصلان، من سكان مخيم البريج، بعدما اخترقت رصاصة رأسه، فيما أصيب زميله بجروح طفيفة بعد ارتطام السيارة على جانبي الطريق.

وقال الموظف المُصاب إسماعيل البرعي لـ المنصة، إنه كان يستقل المركبة ماركة جيب "مستأجرة" لصالح منظمة الصحة، ولا تحمل أي شعار للأمم المتحدة، لافتًا إلى أنهما كانا في طريقهما لمهمة عمل، حين أطلق جيش الاحتلال الرصاص على مركبتهم وعلى حافلة تجارية قريبة منهم، ما أدى لمقتل زميله.

ونُقل البرعي إلى المستشفى لتلقي العلاج برفقة ثلاثة مصابين آخرين كانوا يستقلون الحافلة المجاورة، بينما بقي جثمان الضحية في المركبة لعدة ساعات.

وأفاد مصدر صحفي لـ المنصة بأن إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني تمكن من انتشال الجثمان لاحقًا، بعد إجراء تنسيق نظرًا لتقدم آلية تابعة للاحتلال وسيطرتها على الشارع والمنطقة المحيطة بالنار.

وحسب بيانات وزارة الصحة بغزة، قُتل أكثر من 733 فلسطينيًا منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي وحتى اليوم الثلاثاء، فيما أصيب أكثر من ألفي مواطن، بعضهم بحاجة ماسة للسفر لتلقي العلاج بالخارج لعدم توفره في مستشفيات القطاع.