أعلن حزب الله، اليوم الأحد، عن استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية، وقال إنه أصابها بشكل مباشر، وهو ما نفاه جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد حزب الله في بيان أن الاستهداف تم "فجر اليوم لبارجة عسكرية إسرائيلية على بعد 68 ميلًا بحريًا قبالة السواحل اللبنانية"، وقال إنها كانت "تتحضّر لتنفيذ اعتداءاتها على الأراضي اللبنانيّة".
وأوضح أنه استخدم صاروخ كروز بحريّ بعد رصد الهدف لساعات "وتأكّدت إصابته بشكل مباشر"، مؤكدًا أن العملية جاءت "دفاعًا عن لبنان وشعبه، وفي إطار الرد على تمادي العدو الإسرائيلي في قصف القرى والمدن وتدمير البنى التحتية وتهجير المدنيين".
وبينما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر أمني لم تسمه نفيه استهداف أي بارجة حربية إسرائيلية، لم تشر المتحدثة باسم جيش الاحتلال إيلا واوية إلى الحادث، وأعلنت في بوست على إكس مقتل "أكثر من 1000 عنصر تابع لحزب الله".
وأشارت إلى استمرار "المناورة البرية" في جنوب لبنان بمشاركة أربع فرق تعمل على تعميق نطاق الحزام الأمني الأمامي، وأضافت "نرصد اتجاهًا واضحًا من التراجع يتمثل في انخفاض في شدة القتال من جهة حزب الله".
وقالت في بوست آخر إنه منذ بداية الحرب على لبنان في مارس/آذار الماضي "هاجم سلاح الجو أكثر من 2000 هدف دعمًا للقوات البرية بالمقاتلات والمروحيات القتالية والطائرات المسيرة".
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه بدء اليوم عملية عسكرية استهدفت مواقع وبنى تحتية تابعة لحزب الله في بيروت، وأن ذلك يأتي "ردًا على إطلاق رشقات صاروخية خلال الليل صوب مناطق واسعة في شمال إسرائيل".
في الأثناء، قالت وكالة الأنباء المركزية اللبنانية المستقلة، إن الطيران الحربي الإسرائيلي "ألقى بالونات حراريّة فوق الضاحية، واستهدف بغارة منطقة الجناح وأصاب مبنى من 3 طوابق في حي آل المقداد، مكتظ بالسكان، وأدت إلى مقتل 4 وإصابة 39 بجروح، في حصيلة أولية لمركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة".
وسبق أن قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن "نهر الليطاني يجب أن يكون هو الحدود بيننا وبين لبنان. ومثلما نسيطر على 55% من غزة علينا أن نفعل ذلك في لبنان".
وبينما أعلن الجيش اللبناني اليوم مقتل جندي من عناصره في هجوم إسرائيلي على جنوب لبنان، قال حزب الله إنه نفذ هجمات متتالية على إسرائيل اليوم استهدافت موقع كفرسولد وبنى تحتية لجيش الاحتلال في مستوطنة يسود همعلاه في الجليل، ومستوطنتي أفيفيم ويرؤون في الجليل، و"بنى تحتية للعدو الإسرائيلي" في مستوطنة معالوت ترشيحا، وأيضًا قاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية شمال فلسطين المحتلة.
إلى ذلك، أدان الرئيس اللبناني جوزاف عون الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين والأبرياء، لافتًا إلى أنها انتهاك واضح القانون الدولي الانساني، خصوصًا للمادة الرابعة من اتفاقيات جنيف التي تنص على حماية المدنيين وعدم التعرض للمؤسسات والمنشآت المدنية.
وطالب عون من أسماهم بـ"الدول الصديقة" بالتدخل "لوقف هذا الجنون الذي تمارسه إسرائيل"، وانتقد "جر" بلده لحرب "لا علاقة له بها وربطه بمصير المنطقة"، وتساءل "ماذا سيستفيد لبنان من هذه الحرب؟"، مؤكدًا أن "التفاوض ليس تنازلًا، والدبلوماسية ليست استسلامًا".
وردًا على الرافضين لمبدأ التفاوض، في إشارة منه إلى حزب الله، قال "عندما دعونا إليه سمعنا من البعض يقول: ماذا سنستفيد من الدبلوماسية؟ وأنا أسأله بدوري: بماذا سيستفيد لبنان من الحرب التي جررته إليها؟ لقد تجاوز عدد الشهداء 1400، وعدد الجرحى 4000، وهناك آلاف المنازل المدمرة، وأكثر من مليون ومئتي ألف نازح يعيشون في ظروف صعبة".
وتابع "قد يكون هدف إسرائيل تحويل جنوب لبنان إلى غزة، ولكن كان من واجبنا ألا نسمح لها بجرنا إلى ذلك".