موقع رئاسة الجمهورية المصرية
محطة كهرباء بني سويف بنظام الدورة المركبة، أرشيفية

لمواجهة تداعيات الحرب على إيران.. "الكهرباء" تقر خطة لخفض استهلاكها من الغاز الطبيعي

محمود سالم
منشور الأربعاء 25 آذار/مارس 2026

وافقت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة على خطة لخفض استهلاك الغاز الطبيعي في محطات التوليد بنحو 100 مليون قدم مكعب يوميًا خلال عام 2026، من خلال الاعتماد بشكل أكبر على مصادر الطاقة المتجددة كبديل عن الغاز، وذلك للحد من آثار الحرب على توريد الغاز خاصة الغاز الإسرائيلي، حسب ما قاله مصدر في الشركة المصرية القابضة للغازات "إيجاس" لـ المنصة.

وأكد مصدر في وزارة الكهرباء مطلع على الخطة لـ المنصة أنها تأتي ضمن استراتيجية أوسع للتكيف مع تداعيات أزمة الطاقة العالمية الراهنة، والتي انعكست على ارتفاع تكاليف استيراد الغاز الطبيعي المسال والوقود التقليدي والكميات المتداولة بالمنطقة، ما دفع الحكومة إلى تسريع التحول نحو بدائل أكثر استدامة وأقل تكلفة على المدى الطويل.

ونهاية فبراير/شباط الماضي، أوقفت إسرائيل ضخ الغاز الطبيعي إلى مصر لأجل غير مسمى، قبل أن تعلن وزارة الطاقة الإسرائيلية استئناف التوريد على نطاق محدود.

واستطاعت مصر أن ترفع من إجمالي قدرات توليد الكهرباء من الطاقة غير التقليدية عبر سياسات لتحفيز الطاقة المتجددة، حيث زادت هذه القدرات من 3658 ميجاوات في 2015 إلى 9366 ميجاوات في 2025.

وتحت ضغوط الأزمة الحالية "جرى توجيه الشركات العاملة في قطاع الطاقة المتجددة للإسراع في تنفيذ مشروعات بقدرات تتراوح بين 3 و3.3 جيجاوات خلال العام الجاري"، كما يشرح المصدر بوزارة الكهرباء، الذي طلب عدم نشر اسمه.

وتابع أنه من المخطط أن تدخل قدرات تتراوح بين 2000 و2200 ميجاوات حيز التشغيل التجاري خلال صيف 2026، لتلبية ذروة الطلب الموسمي، على أن يتم استكمال تشغيل باقي المشروعات قبل نهاية الربع الرابع من العام نفسه.

وقدر المصدر، الاستثمارات اللازمة لتشغيل هذه القدرات بنحو 1.9 مليار دولار، يتم توفيرها عبر شراكات مع مستثمرين أجانب.

لكن تظل كميات الغاز الموفرة تمثل نسبة محدودة من إجمالي استهلاك محطات الكهرباء، حيث يقول المصدر في إيجاس، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن حجم استهلاك الغاز الطبيعي داخل المحطات يتراوح حاليًا بين 3 و3.2 مليار قدم مكعب يوميًا.

"يمثل الغاز الطبيعي عصب قطاع الكهرباء في مصر، حيث يشكل نحو 75 إلى 82% من قدرات الكهرباء المولدة في البلاد ومن ثم فإن أي اضطراب في الإمدادات يهديد بشكل مباشر استقرار الشبكة الكهربائية والقطاعات الصناعية في السوق المحلية"، كما يقول المصدر في إيجاس.

وتستهدف الحكومة رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى نحو 42% من إجمالي الطاقة المولدة بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 20% حاليًا، وهو ما يتطلب إضافة قدرات كبيرة سنويًا، إلى جانب تطوير شبكات النقل والتوزيع لاستيعاب الإنتاج المتزايد من المصادر النظيفة.