بإذن خاص لـ المنصة من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني
أم جريحة تغادر قطاع غزة رفقة طفلها لتلقي العلاج بمصر، 19 مارس 2026

إسرائيل تسمح بعبور أول دفعة جرحى من رفح منذ حرب إيران.. وتواصل قصف النازحين

سالم الريس
منشور الخميس 19 آذار/مارس 2026

سمح جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، لعدد محدود من المرضى الفلسطينيين ومرافقيهم بمغادرة قطاع غزة إلى رفح المصرية عبر معبر رفح البري لتلقي العلاج بالخارج، كأول دفعة يسمح لها جيش الاحتلال بالسفر منذ إعلان الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران قبل قرابة 3 أسابيع.

وصرّحت إسرائيل أمنيًا لـ8 جرحى و17 مرافقًا فقط بالسفر لتلقي العلاج بالخارج، جرى نقلهم في حافلة وسيارات إسعاف ورافقتهم سيارات تابعة لمنظمة الصحة العالمية من مستشفى الأمل التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني من خانيونس جنوب القطاع إلى رفح البري، حسب مصدر بجمعية الهلال الأحمر تحدث لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه.

وبالتزامن مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، نهاية فبراير/شباط الماضي، أغلق جيش الاحتلال كافة معابر قطاع غزة، ومن بينها رفح البري، متذرعًا بالظروف الأمنية، وذلك بعد فتح المعبر بالاتجاهين لأقل من شهر واحد بعد دخول المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار بين حماس والاحتلال الإسرائيلي، حيز التنفيذ.

ويفرض الاحتلال قيودًا أمنية مشددة على المسافرين من غزة، حتى المرضى والجرحى منهم، مشترطًا حصولهم على موافقة أمنية إسرائيلية مسبقة، يتبعها السفر من خلال منظمة الصحة العالمية، وهي الجهة التي يُسمح لها باجتياز الخط الأصفر شرق خانيونس، الفاصل بين مناطق سيطرة جيش الاحتلال والمناطق التي يتكدس فيها أكثر من مليونين من سكان قطاع غزة معظمهم ممنوعون من العودة إلى منازلهم.

وتسير مركبات الصحة العالمية باتجاه شارع صلاح الدين متجاوزة شرق مدينة رفح التي لا زالت تقع بالكامل تحت سيطرة جيش الاحتلال، وصولًا إلى بوابة معبر رفح، الذي تُشرف على تشغيله بعثة الاتحاد الأوروبي، فيما تتولى منظمة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) نقل العائدين إلى قطاع غزة في حافلات من بوابة المعبر وحتى مجمع ناصر الطبي بخانيونس، وبتنسيق مع جيش الاحتلال، بعد خضوعهم إلى تفتيش وتحقيق إسرائيلي في نقطة "ريجافيم" الواقعة على بعد أمتار من بوابة المعبر من الجهة الفلسطينية.

ورجح مصدر مطلع على عمليات نقل العائدين في حديث لـ المنصة، عبور 21 فلسطينيًا من مصر عبر المعبر وإلى غزة مساء اليوم الخميس، بعد ساعات من انتظارهم للموافقات الإسرائيلية منذ الأمس.

وفي سياق آخر، واستمرارًا لعمليات القصف الجوي والخروقات الإسرائيلية التي ينفذها جيش الاحتلال في غزة، وصل صباح الخميس إلى مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة 4 ضحايا من استهدافين منفصلين شرق المدينة، أصيب فيهما 7 آخرين، حسبما أفاد مصدر طبي بوزارة الصحة لـ المنصة.

جانب من وصول أول دفعة من مصابي قطاع غزة لمعبر رفح منذ الحرب على إيران، 19 مارس 2026

وفي الاستهداف الأول، قصفت طائرة استطلاع إسرائيلية تجمعًا للمواطنين بالقرب من ساحة الشوا بحي الدرج شرق غزة، ما أدى إلى مقتل شابين وإصابة آخرين، حسب شاهد عيان، أكد لـ المنصة أنّ الاحتلال استهدف تجمع الشباب في وسط الشارع بشكل مباشر ما تسبب في مقتل اثنين منهما على الفور، وجرى نقل أشلائهما إلى المستشفى.

وتبع ذلك، قصف ثاني بذات الطريقة، استهدفت خلاله طائرة استطلاع بصاروخ واحد تجمع ثاني للشباب في شارع كشكو بحي الزيتون جنوب شرق المدينة، ما أدى إلى مقتل شابين وإصابة آخرين أيضًا.

وقال شاهد عيان على الاستهداف الثاني لـ المنصة، إن قوات الاحتلال المتمركزة شرق الحي تتعمد منذ عدّة أيام إطلاق النار والقذائف المدفعية اتجاه خيام النازحين وما تبقى من منازل، تحديدًا خلال ساعات الليل، ما يشكل خطرًا على حياة الأُسر القاطنة في المنطقة.

وتابع "اليوم وبعد ساعات من القصف المدفعي حتى الفجر، صار قصف لتجمع شباب وسط الشارع، بدون تحذير، ونقلناهم أشلاء مع مارة آخرين تعرضوا لإصابة بالشظايا تصادف مرورهم بالشارع لحظة القصف".

وفي السياق، رصد مكتب الإعلام الحكومي بغزة خرق الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر/ تشرين أول الماضي 2073 مرة، ما تسبب في مقتل أكثر من 700 ضحية وإصابة نحو 1800، بعضهم أصيبوا إصابات خطيرة وبحاجة لتلقي العلاج بالخارج، حسب بيان اطلعت عليه المنصة.