تصوير سالم الريس، المنصة
مغادرة أول دفعة مرضى وجرحى من خانيونس عبر معبر رفح البري، 2 فبراير 2026

إسرائيل تعاود فتح معبر رفح "بقيود أمنية" الأربعاء.. وتصعيد ميداني يودي بحياة 13 ضحية في غزة

سالم الريس
منشور الاثنين 16 آذار/مارس 2026

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الأحد، عن إعادة فتح معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر بالاتجاهين، بداية من بعد غدٍ الأربعاء، بعد إغلاقه لأكثر من أسبوعين، في وقت صعد جيش الاحتلال الإسرائيلي من هجماته على وسط القطاع ما أودى بحياة 13 فلسطينيًا من بينهم قائد شرطة المنطقة الوسطى في وزارة الداخلية الفلسطينية بغزة العقيد إياد أبو يوسف.

وحول آليات عمل المعبر بعد فتحه، نشر منسق جيش الاحتلال الإسرائيلي عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، إعلان عودة عمل معبر رفح بالاتجاهين، وضمن حركة محدودة للأشخاص، وذلك بعد تقييم الوضع الأمني ودراسة الظروف التي تسمح باستئناف عمل المعبر.

وأشار المنسق في بيانه، إلى أن المعبر سيعمل وفق قيود أمنية إسرائيلية وبما يتناسب مع الوضع الأمني والتهديدات في المنطقة بسبب استمرار الحرب على إيران، موضحًا أنه سيتم استئناف السفر وفق الآلية المتفق عليها بشكل مُسبق بين حركة حماس والاحتلال ضمن تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى توقيعه في مصر في أكتوبر/تشرين أول الماضي.

وأكد أن حركة الغزيين ستجري بالاتجاهين وبالتنسيق مع مصر بعد حصول المسافرين والعائدين على موافقة أمنية إسرائيلية تسمح بتنقلهم وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي، مضيفًا أنه سيخضع المسافرين لفحص وتحقيق إضافي في نقطة التفتيش "ريجافيم" التي يديرها جيش الاحتلال من الجانب الفلسطيني الذي لا يزال يخضع للسيطرة الإسرائيلية.

وكانت سلطات الاحتلال وافقت على إعادة فتح معبر رفح مطلع فبراير/شباط الماضي، عقب إعلان الولايات المتحدة بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مع السماح بسفر أعداد محدودة من المرضى ومرافقيهم، وعودة عدد مماثل من العالقين، وسط إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة وشهادات عن احتجاز بعض العائدين لساعات والتنكيل بهم.

لكن جيش الاحتلال قرر إغلاق كافة معابر قطاع غزة من بينها رفح البري نهاية فبراير الماضي، بذريعة الظروف الأمنية عقب إعلان الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، حيث مُنع المرضى الغزيين ومرافقين من التنقل بالاتجاهين.

وعلى الصعيد الميداني، اغتال جيش الاحتلال، مساء أمس الأحد، 9 من أفراد الشرطة بوزارة الداخلية الفلسطينية بغزة، من بينهم مدير شرطة التدخل وحفظ النظام بالمحافظة الوسطى العقيد إياد أبو يوسف.

وقال شاهد عيان لـ المنصة إن استهداف القوة الشرطية جرى بشكل مباشر عبر صاروخ من طائرة استطلاع على سيارة "جيب" شرطية تابعة لوزارة الداخلية بغزة أثناء سيرها على شارع صلاح الدين بالقرب من مدخل مخيم المغازي للاجئين، ما تسبب في مقتل كل من كانوا بداخلها.

وأوضح أن الاستهداف جرى دون تحذير مُسبق، على الرغم من أن السيارة كان مكتوبًا عليها بشكل واضح أنها تتبع جهاز الشرطة، إذ عادت مركبات الشرطة التابعة لحماس بالظهور والتنقل حديثًا في المناطق التي انسحب منها جيش الاحتلال قبل عدّة أشهر، مع توقيع اتفاق وقف إطلاق النار قبل نحو خمسة أشهر.

ومن جانبها، أدانت وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة، في بيان عبر حسابها على واتساب اطلعت عليه المنصة، استهداف الاحتلال المُتعمد لمركبة الشرطة والتي كان يستقلها 9 من الضباط والعناصر بالمحافظة الوسطى، موضحة أنهم كانوا في مهمّة عمل لمتابعة الأسواق وبسط الأمن والنظام خلال شهر رمضان.

ونعت الداخلية ضباطها وعناصرها "شهداء الواجب" كما وصفتهم، مؤكدة استمرار أجهزتها الأمنية والشرطية في أداء واجبهم في حفظ الأمن والاستقرار رغم التحديات التي يفرضها الاحتلال على غزة.

ووصفت الداخلية في بيانها استمرار الاحتلال باستهداف المقار الشرطية واغتيال ضباطها وعناصرها "بجريمة حرب" تمثل انتهاكًا للقانون الدولي والإنساني، وذلك باعتبار المقار والمهام الشرطية مراكز حماية مدنية محمية بموجب القانون ويحظر استهدافها.

وفي استهداف آخر، قتل جيش الاحتلال أسرة كاملة، بعد تعرض شقتهم السكنية بمخيم النصيرات وسط القطاع لقصف مباشر بقذيفة مدفعية، الأحد، حيث وصلت جثامين 4 ضحايا إلى مستشفى الأقصى بدير البلح حسب ما أفاد مصدر طبي لـ المنصة.

وأفاد المصدر بأن الاستهداف راح ضحيته شاب وزوجته الحامل بتوأم وطفلهما الوحيد بالإضافة إلى مقتل طفل من جيرانهم، وإصابة 8 مواطنين آخرين جراء تعرضهم للقصف المباشر بقذيفة مدفعية.

وعلى غرار ما سبق، استهدف الاحتلال الشقة السكنية الخاصة بهذه الأسرة دون سابق إنذار أو تحذير، حسب شاهد عيان أكد لـ المنصة أن قذيفة أصابت غرفة نوم الأسرة بشكل مباشر، ما تسبب في مقتلهم خلال ساعات الصباح وهم نيام.

ومن جانبها، أعلنت وزارة الصحة بغزة ارتفاع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، إلى 663 ضحية بسبب القصف الإسرائيلي المتواصل، وارتفاع عدد ضحايا حرب الإبادة الجماعية منذ أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألفًا و239 ضحية.