موقع ميناء الإسكندرية
عمليات نقل البضائع في ميناء الإسكندرية، أرشيفية

شركات الشحن تفرض رسومًا تصل لـ4 آلاف دولار على البضائع بين المواني المصرية والخليجية

محمد اسماعيل إيناس حسين
منشور الثلاثاء 3 آذار/مارس 2026

فرضت شركات شحن بحري رسومًا إضافية على الصادرات والواردات المتبادلة بين المواني المصرية ونظيرتها الخليجية، بقيم تبدأ من 1000 دولار وتصل إلى 4000 دولار للحاوية، في ظل توتر المنطقة تحت وطأة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وبينما ستساهم هذه الخطوة في رفع تكلفة الواردات، يرى تجار أن تعطل الصادرات الزراعية إلى الخليج بسبب اضطرابات الحرب في المنطقة قد تخفض أسعار هذه المنتجات في السوق المحلية.

وحسب منشور اطلعت عليه المنصة، أخطرت شركة الشحن الفرنسية CMA CGM، التي تتولى إدارة وتشغيل محطة حاويات تحيا مصر في ميناء الإسكندرية، شركات الاستيراد والتصدير بتطبيق الرسوم الجديدة اعتبارًا من اليوم.

شركة الشحن الفرنسية CMA CGM تخطر شركات الاستيراد والتصدير بتطبيق الرسوم الجديدة اعتبارًا من اليوم، 1 مارس 2026

ووفقًا للمنشور، تم تحديد رسوم إضافية بقيمة 2000 دولار للحاوية 20 قدمًا، و3000 دولار للحاوية 40 قدمًا، فيما تصل الرسوم إلى 4000 دولار أمريكي للحاويات المبردة والمعدات الخاصة.

وتُطبق هذه الرسوم على الشحنات الصادرة والواردة من وإلى مواني مصر والبحرين والكويت وجيبوتي وعُمان وقطر وإريتريا والسودان والعراق والإمارات العربية المتحدة والأردن واليمن والمملكة العربية السعودية.

في السياق ذاته، فرض الخط الملاحي MSC Mediterranean Shipping Company رسومًا إضافية بقيمة 1000 دولار لكل حاوية، حسبما قال لـ المنصة مسؤول بإحدى شركات التصدير المتعاملة مع الخط، طالبًا عدم نشر اسمه.

كما طبّقت شركة الشحن الألمانية Hapag-Lloyd، رسومًا إضافية تبلغ 1500 دولار لكل حاوية، و3500 دولار للحاويات المبردة والمعدات الخاصة على الخطوط المتبادلة بين المواني المصرية ونظيرتها الخليجية، كما يضيف المصدر.

ويبلغ عدد محطات الحاويات العاملة في مصر حاليًا 9 محطات، جرى من خلالها تداول نحو 8.9 مليون حاوية بنهاية عام 2024. 

من جانبه، قال رئيس لجنة التجارة الخارجية في شعبة المستوردين باتحاد الغرف التجارية أحمد الملواني لـ المنصة إن أسعار السلع الواردة من الخارج مرشحة للارتفاع بنحو 10%، على خلفية زيادات أسعار الشحن التي أقرتها شركات النقل الدولي مؤخرًا.

وأوضح أن تكلفة الشحن تمثل في الأوقات الطبيعية نحو 10% من إجمالي قيمة الشحنة، مشيرًا إلى أن الزيادات الأخيرة، رغم تأثيرها، لا تُعد كبيرة مقارنة بالفترات التي شهدت اضطرابات حادة في سلاسل الإمداد عالميًا.

الصادرات الزراعية مهددة 

من جهة أخرى، ‏قال رئيس لجنة الزراعة والري بجمعية رجال الأعمال المصريين وعضو مجلس إدارة اتحاد منتجي ومصدري الحاصلات البستانية مصطفى النجاري لـ المنصة إن الأحداث الإقليمية الأخيرة انعكست بشكل مباشر على حركة الصادرات الزراعية المصرية خاصة المتجهة إلى دول الخليج.

‏وأوضح أن بعض وجهات التصدير أصبحت غير متاحة للشحن حاليًا سواء بحريًا أو جويًا، ما أدى إلى تكدس شحنات كانت موجهة للتصدير.

"دول الخليج تستحوذ على نحو 35% من إجمالي الصادرات الزراعية المصرية، ما يجعل أي اضطراب في تلك المنطقة مؤثرًا بشكل مباشر على حركة التصدير" كما يضيف النجاري، لافتًا إلى أن توقيت الأزمة جاء في الثلث الأخير من الموسم التصديري الذي يبدأ عادة في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول وينتهي في مايو/أيار، وهو ما حدّ نسبيًا من حجم التأثير مقارنة بما لو وقعت الأزمة في بداية الموسم.

‏وتوقع النجاري تراجع أسعار بعض الفاكهة في السوق المحلي خلال الأيام المقبلة نتيجة زيادة المعروض بعد تعثر التصدير، مشيرًا إلى أن أسعار البرتقال قد تنخفض بشكل ملحوظ في الأسواق الشعبية، كما ستشهد الفراولة وفرة في المعروض المحلي بعدما كانت موجهة بالأساس للتصدير الخليجي، ما قد يدفع الأسعار للتراجع لتجنب تلف المنتجات سريعة العطب، خاصة مع تحرك الحكومة لتكثيف طرح السلع الزراعية عبر المنافذ المختلفة لاستيعاب الفائض.

وخلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم، قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إن إن سعر برميل النفط وصل 84 دولارًا، كما ارتفعت أسعار الغاز، مؤكدًا أن هناك تخوفًا أن تتزايد أسعار النقل خلال الأزمة.

وقال "إذا الحرب استمرت لفترات طويلة سوف نعيد النظر في الأسعار، وهذا إجراء استثنائي ولم يكن في خطة الحكومة".