اتفقت الهيئة العامة للبترول، مع معامل التكرير المحلية على زيادة كميات تصنيع المشتقات البترولية محليًا بنحو 7% خلال مارس/آذار الجاري، كإجراء احترازي في ظل تصاعد المواجهات بين الحلف الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران، حسب مصدر مطلع على ملف إنتاج المنتجات البترولية بوزارة البترول تحدث لـ المنصة.
وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن هيئة البترول سترفع كميات ضخ النفط الخام "مادة التغذية" إلى معامل التكرير الحكومية والخاصة إلى مستوى 620 ألف برميل نفط يوميًا مقابل 580 ألف برميل خلال يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط الماضيين، لتأمين إنتاج المواد البترولية اللازمة للقطاعات المختلفة.
وارتفع سعر خام برنت خلال تداولات اليوم إلى أعلى مستوى له منذ يناير 2025 عند 82.37 دولار، متأثرًا بالمخاوف من تأثير غلق النظام الإيراني لمضيق هرمز على حركة نقل النفط عالميًا، وأشار الرئيس عبد الفتاح السيسي لهذه المخاطر خلال حفل الإفطار السنوي للقوات المسلحة معلقًا بأن الدولة تدرس كل الاحتمالات.
"تصل تكلفة توفير النفط الخام من الخارج إلى حوالي 120 إلى 140 مليون دولار شهريًا، وهي كميات توجه بالكامل إلى مصافي التكرير المصرية لتعويض الفجوة بين الإنتاج المحلي والطاقة التشغيلية للمصافي الحكومية والخاصة" كما يشرح المصدر.
وتابع المصدر أن المواد البترولية المصنعة محليًا تغطي 70% من احتياجات السوق، في حين يجري التعاقد على شحنات إضافية من المحروقات من الخارج لمنع حدوث عجز في احتياجات السوق.
وخلال 2024-2025 قفزت الواردات البترولية لمصر لأعلى مستوياتها التاريخية، مدفوعة بارتفاع فاتورة استيراد المنتجات البترولية مثل البنزين والسولار والمازوت واستيراد الغاز المسال.
ولفت المصدر إلى أن هيئة البترول، بحثت مع مصافي التكرير الرئيسية المتواجدة في مناطق "القاهرة ومسطرد والسويس والإسكندرية وأسيوط"، اعتماد خطة توزيع آمن للمنتجات البترولية لكل منطقة حسب كميات الاستهلاك المقدرة، موضحًا أن هناك تباين في استهلاك الوقود في المحافظات حسب طبيعية النشاط التجاري والصناعي بكل منطقة.
وقال إن كميات الوقود المتداولة يوميًا في السوق تصل إلى 50 مليون لتر سولار، وحوالي 33 مليون لتر بنزين، ونحو مليون أسطوانة يوتاجاز، والتي تسهم في سد احتياجات السوق المحلية من المحروقات.
وأكد المصدر أنه سيتم التعجيل بخطط الصيانة لوحدات تكرير الوقود داخل المصافي المختلفة، بحيث يتم الانتهاء من كامل عمليات التأهيل للوحدات قبل نهاية الربع الأول من العام الجاري.
"هذه المحاولات الحكومية تأتي لزيادة المخزون المحلي من المنتجات البترولية خاصة البنزين والسولار باعتبارهما الأكثر استهلاكًا في السوق المحلية على مدار العام، وارتباطهما بحياة المواطنين اليومية" كما يؤكد المصدر.
ويدور الإنتاج المحلي من البترول حاليًا حول متوسط 515 إلى 520 ألف برميل يوميًا، وتسعى هيئة البترول بالتعاون مع شركات النفط الأجنبية لزيادة معدلات الإنتاج عبر مناطق الامتياز البرية والبحرية خلال 2026-2027.
وفي 12 فبراير الماضي، أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية عن اكتشافات جديدة بالصحراء الغربية تضيف 34 مليون قدم مكعب من الغاز و5200 برميل من الزيت الخام والمتكثفات يوميًا.