صفحة مجوهرات آل عبد الرحمن على فيسبوك
مجوهرات وذهب من داخل معرض نبيو للذهب والمجوهرات، 19 ديسمبر 2024

الحرب الإيرانية تهز سوق المال.. الذهب يُحلِّق والبورصة تتماسك بعد صدمة والدولار يرتفع 75 قرشًا

إيناس حسين هاجر عطية
منشور الأحد 1 آذار/مارس 2026

افتتحت البورصة المصرية تعاملات اليوم على خسائر حادة، مع هبوط المؤشر الرئيسي بأكثر من 5% في مستهل الجلسة، على خلفية التوترات الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والتي امتدت تداعياتها إلى عدد من دول المنطقة، إلا أن السوق نجح في امتصاص الصدمة تدريجيًا، ليقلص خسائره ويغلق على تراجع بنسبة 2.5% عند مستوى 47.984 نقطة لمؤشر EGX30.

"التوترات الجيوسياسية أدت إلى موجة بيعية فى السوق زادت نسبة مبيعات الأجانب من السوق خلال جلسة اليوم، وهو أمر طبيعي مع الأزمة الحالية" كما يقول نائب رئيس شركة العربي الإفريقي لتداول الأوراق المالية ياسر المصري لـ المنصة.

وجاءت القوى البيعية من جانب المستثمرين الأجانب، حيث سجلت تعاملاتهم في سوق الأسهم اليوم مبيعات صافية بقيمة 271.4 مليون جنيه والعرب بقيمة 114.8 مليون جنيه.

من ناحيتها، قالت رئيسة قسم البحوث في شركة برايم ولاء أحمد لـ المنصة، إن الانخفاضات الحادة في الأسعار أوجدت فرصًا جيدة للشراء، خاصة في الأسهم التي وصلت إلى مستويات سعرية جاذبة، وهو ما شجع المستثمرين المصريين على زيادة مشترياتهم.

وأنهى المستثمرون المصريون تعاملاتهم في سوق الأسهم على مشتريات صافية بقيمة 386.3 مليون جنيه.

وترى ولاء أحمد أن البورصة ستقدر على استيعاب صدمة الحرب خلال الفترة المقبلة "كما شهدنا في أزمات سابقة، بمجرد أن تهدأ التوترات الجيوسياسة، يعود السوق لطبيعته"، متوقعة أن يتماسك المؤشر الرئيسي عند مستوى 47 ألف نقطة خلال الجلسات القادمة، وهو مستوي دعم قوي.

بينما توقع نائب رئيس شركة العربي الإفريقي لتداول الأوراق المالية انخفاض مؤشرات البورصة حال استمرار الحرب في إيران إلى مستويات تتراوح بين 44-45 ألف نقطة على الأكثر.

ويتزامن تصاعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية مع أول يوم لتداول العقود المستقبلية على مؤشر البورصة الرئيسي، ويشير المصري إلى أهمية هذا التزامن حيث تعد هذه العقود أحد أدوات تقليل مخاطر انخفاض أسعار الأسهم.

لكن المصري يشير إلى أن الإقبال على العقود المستقبلية في أول أيامها لا يزال محدودًا في ظل محدودية عدد شركات الوساطة المرخص لها العمل بها حتى الآن.

وحسبما قال مصدر في إحدى شركات الوساطة المرخص لها العمل في العقود الآجلة مطلع على بيانات التداول، لـ المنصة، تم توقيع 52 عقدًا مستقبليًا خلال أول أيام تداول على هذه المشتقات.

الصدمة الأكبر.. الذهب والدولار 

وانعكست آثار الحرب بشكل أوضح على سعر صرف الدولار في مصر، الذي سجل 48.62 جنيهًا للبيع، مقارنة بـ47.84 جنيهًا للبيع نهاية تعاملات الأسبوع الماضي، بزيادة بنحو 76 قرشًا في جلسة واحدة.

ورفع تجار الذهب بالسوق المحلية أسعار المعدن الأصفر بشكل ملحوظ بعد اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، كنوع من التحوط، قبل زيادة أسعار الذهب في البورصات العالمية مع عودتها للعمل بعد عطلة الأسبوع، حسبما أكد تاجرا ذهب لـ المنصة.

‏وأمس، ارتفع سعر جرام عيار 21 إلى 7475 جنيه بزيادة 400 جنيه خلال يوم واحد، بينما ارتفع اليوم 100 جنيه أخرى حتى كتابة التقرير.

‏ونهاية الأسبوع الماضي، ارتفعت أسعار الذهب إلى قرب أعلى مستوى في شهر، وسجلت مكاسب للشهر السابع على التوالي مدعومة بالتوتر الجيوسياسي، بينما تلقى المعدن النفيس دعمًا أيضًا من تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، حسب تقرير CNBC عربية.

‏وأكد رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية هاني ميلاد أن حالة من الضبابية تسيطر على المشهد حاليًا نتيجة توقف عمل البورصات العالمية، ما انعكس في صورة أسعار متباينة وغير مستقرة داخل السوق المحلية.

‏وأوضح ميلاد لـ المنصة أن اختلاف الأسعار المتداولة يعود إلى غياب مرجعية واضحة في ظل إغلاق التداولات العالمية ما دفع بعض التجار إلى إعلان أسعار تقديرية قد لا تعبر عن السعر العادل الحقيقي للجرام، متوقعًا استمرار ارتفاع الأسعار بالتزامن مع استئناف التعاملات في بورصات المعادن.

‏ومن جهته، قال نائب الشعبة العامة للذهب والمجوهرات لطفي منيب إن السوق تشهد حالة من الحذر والترقب، مع تراجع نسبي في حركة البيع والشراء، انتظارًا لما ستسفر عنه تطورات المشهد السياسي وتأثيره المباشر على تحركات الدولار وأسعار الأوقية عالميًا.

‏وأوضح منيب لـ المنصة أن الأنظار متجهة لأداء الأسواق العالمية مع عودة التداول بها غدًا، وسط توقعات باستمرار التقلبات الحادة حال تصاعدت وتيرة الأحداث، وهو ما قد يدفع الذهب إلى تسجيل مستويات جديدة غير مسبوقة خلال الأيام المقبلة.