حساب دونالد ترامب على فيسبوك
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، 6 فبراير 2025

بعد الحكم ببطلان رسوم "يوم التحرير".. ترامب يفرض تعريفات جمركية على جميع دول العالم

قسم الأخبار
منشور السبت 21 شباط/فبراير 2026

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الجمعة، فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على جميع دول العالم، لمدة 150 يومًا، مؤكدًا أن قراره يستند هذه المرة إلى إطار قانوني مختلف، وذلك بعد أن قضت المحكمة العليا الأمريكية بعدم قانونية الرسوم الشاملة التي فرضها سابقًا.

وفي فبراير/شباط من العام الماضي، فرض ترامب رسومًا جمركية لاستعادة الاستثمارات الصناعية لبلاده، قبل أن يوسع نطاق الرسوم بعد شهرين، لتشمل جميع واردت الولايات المتحدة من مختلف دول العالم بحد أدنى 10%، فيما عرف بإعلان "يوم التحرير".

لكن المحكمة العليا الأمريكية، ذات الأغلبية المحافظة، قضت أمس الجمعة، بأغلبية ستة قضاة مقابل ثلاثة برفض إقرار الرسوم، معتبرة أن فرضها يقع ضمن صلاحيات الكونجرس وليس السلطة التنفيذية، وقالت إن قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية "لا يمنح الرئيس سلطة فرض رسوم جمركية".

من ناحيته، انتقد ترامب الحكم بشدة، معربًا عن "خيبة أمل كبيرة" تجاه بعض أعضاء المحكمة، واتهمها بـ"التأثر بمصالح أجنبية"، وقال للصحفيين "أشعر بخيبة شديدة لعدم امتلاكهم الشجاعة لفعل ما هو صائب لبلدنا"، مضيفًا أن حسم النزاع القانوني قد يستغرق سنوات "سينتهي بنا المطاف في المحكمة خلال السنوات الخمس المقبلة".

وأضاف أن قرار المحكمة "جعل قدرة الرئيس على تنظيم التجارة وفرض الرسوم الجمركية أقوى وأكثر وضوحًا، وليس العكس"، مؤكدًا أنه سيفرض "تعريفات جمركية بديلة" تضمن استمرار أجندته الاقتصادية.

وخلال ساعات من إصدار المحكمة حكمها ببطلان الرسوم، أعلن ترامب توقيعه أمرًا تنفيذيًا من داخل البيت الأبيض بفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10% على جميع الدول، على أن تدخل حيز التنفيذ في 24 فبراير الجاري ولمدة 150 يومًا.

وشمل قرار ترامب الأخير، إعفاءات لسلع أساسية مثل بعض المعادن والطاقة والأدوية، إضافة إلى المنتجات المشمولة باتفاقيات تجارة حرة.

وقال ترامب إن التعريفات الجديدة تستند إلى إطار قانوني بديل يجيز للرئيس فرض رسوم تصل إلى 15% لمدة 150 يومًا في حال وجود "اختلالات كبيرة وخطيرة" في ميزان المدفوعات، دون اشتراط تحقيقات أو قيود إجرائية إضافية.

وكتب في بوست على تروث سوشيال أن التعريفات ستدخل حيز التنفيذ "بأثر شبه فوري".

في السياق، دعا وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت جميع دول العالم إلى الالتزام بالاتفاقيات التجارية الموقعة مع واشنطن، معتبرًا أن غياب توجيهات قضائية بشأن استرداد الأموال يجعل المسألة "محل نزاع قانوني".

وقال بيسنت لفوكس نيوز إن تقديرات وزارته تشير إلى أن استخدام المادة 122، إلى جانب رفع الرسوم بموجب المادتين 232 و301، لن يُحدث تغيرًا يُذكر في عائدات الرسوم خلال 2026، رغم خسارة عائدات فُرضت سابقًا بموجب قانون الطوارئ.

وأضاف أن حكم المحكمة "سحب ورقة الضغط" من الرئيس، لكنه أتاح أدوات "أكثر تشددًا"، مشيرًا إلى أن ترامب يملك، وفق القانون، صلاحية فرض حظر كامل أو وقف استيراد خطوط إنتاج بعينها.

ومنذ توليه الحكم في يناير/كانون الأول من العام الماضي، استخدم ترامب الرسوم التجارية كورقة ضغط على خصومه في المفاوضات لتنفيذ أوامره أو توجهات الولايات المتحدة، مثلما فعلت مع المكسيك وكندا، واشتعلت الحرب التجارية مع الصين التي ردت برسوم جمركية مماثلة حتى أعلن البلدان التوصل إلى اتفاق يضمن تعليق فرض الرسوم.