تصوير سالم الريس، المنصة
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يبدأ استبدال خيام النازحين بكرڤانات في أول مخيم بحي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، 16 فبراير 2026

إيواء هشّ يتحسن جزئيًا.. بدء تركيب كرڤانات لنازحي الزيتون في غزة

سالم الريس
منشور الاثنين 16 شباط/فبراير 2026

بدأ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي/UNDP تنفيذ مشروع لاستبدال 300 خيمة من خيام النازحين في أول مخيم بحي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، بكرڤانات مصنوعة من الفيبرچلاس تبلغ مساحة الواحد منها 19 مترًا مربعًا، في خطوة تهدف إلى تحسين ظروف الإيواء بعد أشهر من العيش في خيام بسبب العدوان الإسرائيلي على القطاع.

وقال النازح فادي الأسدودي، 42 عامًا، إنه، وأسرته المكوّنة من ستة أفراد، عانى خلال الأشهر الماضية من العواصف الباردة وهطول الأمطار الغزيرة، التي أغرقت الخيام وتسببت في تمزقها واهترائها.

وأضاف الأسدودي لـ المنصة "صرلنا فترة بنطالب وبنّاشد، غرقنا وولادنا مرضوا من البرد والشتاء والحشرات"، موضحًا أن الكرڤان الجديد أكثر دفئًا ويحمي من المطر والحشرات مقارنة بالخيمة.

وأشار إلى أنه فقد منزله خلال الحرب، ولا يزال غير قادر على الوصول إليه لوقوعه في المناطق الشرقية خلف "الخط الأصفر" الواقعة تحت سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي، لافتًا إلى أن أطفاله يشعرون بسعادة بعد الانتقال إلى الكرڤان بدلًا من الخيمة.

ويعمل فريق برنامج الأمم المتحدة الفني على تثبيت قواعد حديدية في عمق الأرض، تُقام عليها أعمدة معدنية مكسوّة بألواح من الفيبرچلاس المقوّى، مع باب محكم الإغلاق ونوافذ للتهوية، إضافة إلى نظام طاقة كهربائية بسيط يعمل بالطاقة الشمسية لمنحهم الإضاءة ليلًا.

وفي السياق نفسه، عبرت النازحة علياء البورنو، 45 عامًا، عن سعادتها وأسرتها بالحصول على كرڤان والتخلص من الخيمة المهترئة، قائلة لـ المنصة "أهم إشي إنه ارتفاعه عالي وبقدر أقف بداخله بشكل صحيح، ما كنت أقدر أوقف بداخل الخيمة".

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يبدأ استبدال خيام النازحين بكرڤانات في أول مخيم بحي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، 16 فبراير 2026

وأوضحت المرأة الأربعينية أنها تعاني من إصابة بالغضروف، وأن العيش داخل الخيمة على مدار العامين الماضيين فاقم آلامها الجسدية والنفسية، كما حرمها من الخصوصية، مشيرة إلى أن أسرتها فقدت منزلها في أقصى المناطق الشرقية القريبة من الحدود، والتي يستحيل الوصول إليها قبل الانسحاب الكامل لجيش الاحتلال من القطاع.

وأضافت أن حلمها وأسرتها التي تتكون من 10 أفراد يتمثل في العودة إلى منزلهم وإعادة إعماره.

وفي سياق أوسع، قال مصدر أممي لـ المنصة، طلب عدم نشر اسمه، إن عدد الكرڤانات التي أُدخلت مؤخرًا وجُمعت داخل القطاع لا يغطي احتياجات جميع العائلات النازحة، مؤكدًا في الوقت نفسه العمل على إدخال دفعات إضافية وتوزيعها تدريجيًا خلال الأشهر المقبلة.

ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار أزمة الإيواء في قطاع غزة، حيث يعيش مئات الآلاف من النازحين في خيام مؤقتة منذ اندلاع الحرب، وسط قيود على إدخال مواد البناء والمساكن الجاهزة، وتأخر خطط إعادة الإعمار، ما يجعل حلول الإيواء البديلة، رغم محدوديتها، ملاذًا مؤقتًا لتخفيف المعاناة الإنسانية وتجنبًا للقصف الإسرائيلي على منازل القطاع رُغم اتفاق وقف إطلاق النار.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكنه لا زال يتعرض لخروقات من جيش الاحتلال بقصف المنازل وخيام النازحين بداعي ملاحقة أعضاء حركة حماس، ما تسبب في مقتل 603 أشخاص وإصابة أكثر من 1600 آخرين، ليتجاوز إجمالي عدد الضحايا 72 ألف قتيل و171 ألف مصابًا منذ بداية العدوان، وفق أحدث بيانات لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة.