صفحة موانئ دبي العالمية على فيسبوك
سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية السابق، 11 يوليو 2025

بعد الكشف عن مراسلاته مع إبستين.. إقالة سلطان أحمد بن سليم من "موانئ دبي العالمية"

قسم الأخبار
منشور السبت 14 شباط/فبراير 2026

أعفت مجموعة "موانئ دبي العالمية"، أمس الجمعة، سلطان أحمد بن سليم من منصبي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي، بعد الكشف عن مراسلات مع الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المتهم بالاتجار الجنسي بالقاصرات قبل وفاته في 2019.

ووفق الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية مؤخرًا، تبادل الاثنان رسائل متكررة من 2009 إلى 2018، تضمنت اجتماعات شخصية، وتعريفات، وفرص عمل، واعتُبر بن سليم أحد أصدقاء إبستين "الأكثر جدارة بالثقة"، بينما قدمه الأخير على أنه مقرّب من حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

وفي بيانها، قالت "موانئ دبي العالمية" إن مجلس الإدارة اعتمد تعيين عيسى كاظم رئيسًا لمجلس الإدارة، ويوفراج نارايان رئيسًا تنفيذيًا، مبررة القرار بـ"تعزيز منظومة الحوكمة والقيادة المؤسسية"، دون أن يذكر البيان اسم بن سليم.

وجاء التغيير في المجموعة الإماراتية بعد ضغوط متزايدة من شركاء دوليين، أبرزهم مؤسسة التمويل الإنمائي البريطانية/BII، وثاني أكبر صندوق تقاعد كندي، اللذين علّقا استثمارات جديدة في الشركة حتى استكمال الإجراءات اللازمة.

ولاحقًا، عبّرت المؤسسة البريطانية عن ترحيبها بتعيين الإدارة الجديدة، مؤكدة رغبتها في استئناف الشراكة مستقبلاً. وقال متحدث باسمها "نرحب بالقرار ونتطلع إلى مواصلة ​شراكتنا للنهوض بتطوير الموانئ ‌التجارية الإفريقية الرئيسية لإطلاق العنان للإمكانات التجارية العالمية للقارة".

وتشير المراسلات إلى ورود اسم بن سليم أكثر من 9400 مرة، كما أنه زار إبستين في الولايات المتحدة مرات عدة، بما في ذلك على جزيرته.

ومؤخرًا أظهرت وثائق نشرتها وزارة العدل الأمريكية، مكونة من نحو 3.5 مليون صفحة، دعوات متعددة وُجهت إلى إبستين لحضور "ملتقى رفيع المستوى" في الإمارات، بمشاركة شخصيات سياسية ودبلوماسية عربية بارزة.

هذه ليست الدفعة الأولى من إبستين التي تنشرها وزارة العدل، إذ سبق ونشرت في ديسمبر/كانون الأول الماضي دفعة كبيرة من الملفات تجاوزت 30 ألف صفحة.

وفي السادس من يوليو/تموز 2019، أُلقي القبض على إبستين في فلوريدا بتهمٍ تتعلّق بالاتجار بقاصرات والتآمر على الاتجار بفتيات دون السن القانونية بين عامي 2002 و2005، عبر ممتلكاته في نيويورك وبالم بيتش. واتّهمه الادعاء بإدارة شبكة تُرغم فتيات، بعضهن دون الثامنة عشرة، على ممارسات جنسية، وبالتحريض على استقطاب أخريات.

ورغم خضوعه لرقابة مشدّدة، عثر عليه ميتًا في زنزانته، وسُجّلت وفاته بوصفها انتحارًا. وكان قد عبّر قبل موته عن رغبته في حفظ جسده بالتجميد الحيوي على أمل أن يعود إلى الحياة عندما تتوافر التكنولوجيا المناسبة.