مجلس النواب
رئيس مجلس النواب هشام بدوي، 12 يناير 2026

بعد ساعات من توجيه السيسي.. مجلس النواب يبحث تقييد استخدام الأطفال للسوشيال ميديا

محمد الخولي
منشور الأحد 25 كانون الثاني/يناير 2026

أعلن مجلس النواب، اليوم الأحد، تنظيم حوار مجتمعي عبر لجانه المختصة لإقرار ضوابط لاستخدام الأطفال لمواقع وتطبيقات السوشيال ميديا، وذلك بعد ساعات من توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بالأمر، خلال احتفالية عيد الشرطة أمس.

وفتح مجلس النواب، في بيان له، الباب أمام كافة الرؤى والأطروحات ذات الصلة من جميع مؤسسات الدولة المعنية وفي مقدمتها الحكومة، مؤكدًا تقديره لتوجه الدولة نحو إقرار تلك الضوابط، "أسوة بما قامت به بعض الدول من منع استخدام الهواتف المحمولة للأطفال".

وعدَّ المجلس ذلك التوجه "إدراكًا عميقًا من الدولة لحجم التحديات التي تواجه أطفال مصر من مخاطر نفسية وسلوكية نتيجة الاستخدام المفرط لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي الذي قد يصل إلى حد الإدمان الرقمي"، كما اعتبره "تأكيدًا على حرص الدولة على إعداد جيل واعي قادر على الاستخدام الأمثل لمواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من وسائل التكنولوجيا الحديثة".

وأكد المجلس استعداده لاتخاذ كافة الخطوات الجادة، في إطار ما نظمه الدستور واللائحة الداخلية للمجلس، من دراسة إقرار تشريع ينظم هذا الأمر ويضع حدًا لما وصفه بـ"الفوضى الرقمية التي تواجه الأطفال وتؤثر بشكل سلبي على مستقبلهم".

وفي معرض حديثه عن مخاطر السوشيال ميديا، أثناء الاحتفال بالذكرى الـ74 لعيد الشرطة المصرية، أمس، قال السيسي "أنا عايز أفكر نفسي والحكومة وحتى البرلمان في مصر إن الأستراليين والإنجليز، طلعوا تشريعات عشان تحد من أو تمنع استخدام التليفونات لسن معين".

وأضاف "بالمناسبة بقى يعني، الكلام ده كنت قلته من بدري للزملاء، بس هم طبعًا ما بيقدروش يتحركوا إلا لما يشوفوا حد".

ويستند النموذج الأسترالي إلى تشريع اتحادي عدّل قانون السلامة على الإنترنت، حيث فرض حدًا أدنى فعليًا لعمر امتلاك الحساب عند 16 عامًا، مع إلزام مزوّدي المنصات باتخاذ خطوات لمنع القُصّر دون هذا العمر من إنشاء حسابات أو الاحتفاظ بها.

وأوضحت هيئة مفوض السلامة الإلكترونية الأسترالية أن المنصات مثل فيسبوك وإنستجرام وسناب شات وثريدز وتيك توك وتويتش وإكس ويوتيوب تخضع لهذه الضوابط منذ 10 ديسمبر/كانون الأول 2025، مع إمكانية تحديث القائمة بشكل دوري.

يذكر أن النقاش حول حظر أو تقييد السوشيال ميديا للأطفال توسع خارج بريطانيا وأستراليا إلى دول أخرى، إذ تناقش الدنمارك منع من هم دون 15 عامًا مع احتمال استثناء 13 و14 عامًا بموافقة الوالدين.