صفحة رئاسة مجلس الوزراء على فيسبوك
رئيس الوزراء في زيارة لمصنع فيفو للهواتف الذكية بالعاشر من رمضان، 11 مايو 2024

"جمارك الموبايل" ترفع أسعار الهواتف المستعملة محليًا 10%

إيناس حسين عبدالله البسطويسي
منشور الأحد 25 كانون الثاني/يناير 2026

ضربت موجة من اضطراب الأسعار السوق المحلية للهواتف المستعملة، على خلفية قرار الحكومة إنهاء الإعفاء الاستثنائي للرسوم الجمركية على الموبايلات الواردة من الخارج، حسب 3 مصادر بوزارة الاتصالات وشعبة المحمول باتحاد الغرف التجارية تحدثوا لـ المنصة.

وارتفعت أسعار الموبايلات المستعملة بنسب تتراوح بين 5 إلى 10%، بحسب المصادر الثلاثة، وسط انتقادات برلمانية وشكاوى من "آلية عشوائية" في احتساب الرسوم الجمركية على الأجهزة الواردة من الخارج ترفع سعر الموبايل بأكثر من 15 ألف جنيه عن قيمته المفترضة بالضريبة.

وبدوره، قال نائب رئيس شعبة المحمول باتحاد الغرف التجارية وليد رمضان، لـ المنصة، إن أسعار الموبايلات المستعملة المتداولة محليًا تشهد في الوقت الحالي "ارتفاعًا مبالغًا فيه"، مشيرًا إلى زيادة الطلب على الأجهزة المستعملة بنسبة 10% كبديل اضطراري للهروب من أسعار الموبايلات الجديدة بعد فرض الضريبة الجمركية.

وضرب رمضان مثالًا بجهاز iPhone فئة Pro Max، والذي يبلغ سعره العالمي نحو 1200 دولار (حوالي 57 ألف جنيه)، ومع إضافة الضريبة الجمركية بواقع 38.5%، يجب ألا يتخطى سعره 79 ألف جنيه، لكنه يُباع محليًا بأسعار تتراوح بين 92 إلى 94 ألف جنيه.

وأرجع رمضان هذه الفجوة إلى "خطأ في آلية التسعير الجمركي"، إذ تفرض الجمارك رقمًا قطعيًا ثابتًا بدلًا من الاحتساب بناءً على فاتورة الشراء الحقيقية.

وتأتي هذه التطورات بعد قرار جهاز تنظيم الاتصالات إنهاء فترة الإعفاء الاستثنائي للهواتف الواردة من الخارج اعتبارًا من الأربعاء الماضي، وهو القرار الذي أعقب ارتباكًا بدأ في يناير/كانون الثاني من العام الماضي حين بدأت الحكومة ملاحقة الأجهزة المستوردة التي تم تشغيلها مطلع 2025 برسائل تحذيرية تطالب بسداد رسوم تصل لـ38.5%، مع وقف تشغيل بعض الأجهزة "بالخطأ" حسبما قالت مصادر بوزارة الاتصالات حينها لـ المنصة.

ورغم اعتراف مصدر بوزارة الاتصالات مطلع على ملف رسوم الموبايل بوجود "اضطراب سعري" في السوق حاليًا، إلا أنه قال لـ المنصة إنه أمر "طبيعي" كأثر فوري لأي قرار حكومي، متوقعًا عودة الأسواق لطبيعتها تدريجياً.

وعلى الصعيد التشريعي، قدم النائب أحمد حلمي، أمين سر لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، طلب إحاطة بشأن الأزمة لرئيس الوزراء ووزراء المالية والاتصالات، مؤكدًا أن التطبيق العملي للقرار كشف عن "إشكاليات جسيمة"، فيما تحفظت النائبة عبير عطا الله، ممثلة المصريين بالخارج، على فرض أعباء مالية على الهواتف الشخصية للمصريين العائدين من الخارج، معتبرة أن ذلك ينعكس سلباً على المستهلك ولا يحقق أهدافاً اقتصادية حقيقية.

وإزاء ذلك، اقترح عضو شعبة المحمول باتحاد الغرف التجارية حمد النبراوي حلًا لتخفيف الضغط عبر منح المصريين بالخارج خصمًا يصل لـ25% عند شراء الهواتف من المصانع أو الفروع المحلية باستخدام "الإقامة"، لافتًا إلى أن هذا قد يساعد في موازنة السوق التي تعاني حاليًا من تشوه في التسعير الجمركي وزيادات غير مبررة من قبل التجار.

وكان القرار الحكومي أثار موجة غضب واسعة بين المصريين خاصة المقيمين في الخارج، بعد أقل من يومين فقط من صدوره.