صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك
رئيس الوزراء يزور مصنع "أكاي" للملابس الجاهزة بالمنطقة الصناعية جنوب بورسعيد، ديسمبر 2024

مقابل التنازل عن شكاوى ضد الشركة.. "أكاي للملابس" تعوِّض 4 عاملات عن الفصل التعسفي

أحمد خليفة
منشور الخميس 8 كانون الثاني/يناير 2026

توصلت أمس، أربع عاملات فُصلن تعسفيًا، ضمن تسع عاملات أنهت شركة أكاي للملابس الجاهزة عقودهن مطلع العام الجاري، إلى اتفاق مع إدارة الشركة يقضي بصرف مستحقاتهن المالية المتأخرة والتعويض عن فصلهن، مقابل التنازل عن الشكاوى المقدمة ضد الشركة بمكتب العمل، وهو الاتفاق الذي وصفته إحداهن بأنه "مُرضٍ".

وقالت العاملة لـ المنصة، طالبة عدم نشر اسمها، إن تمسكهن بحقوقهن رغم ما تعرضن له من تهديدات وضغوط، إضافة لتضامن مؤسسات حقوقية معهن، و"فضح" ممارسات الشركة ضدهن في الإعلام وعلى السوشيال ميديا هو ما أجبر الشركة على إعطائهن حقوقهن، "الإتش آر قالنا انتوا فضحتونا في كل حته".

فيما اعتبرت المفوضية المصرية للحقوق والحريات أن التسوية التي تمت لا تسقط الانتهاكات الموثقة ضد العاملات، ولا تنهي الحاجة إلى المساءلة القانونية والإدارية بشأن وقائع الفصل التعسفي والتمييز والتهديد والإكراه الاقتصادي.

وكانت شركة أكاي، الواقعة بالمنطقة الاستثمارية في محافظة بورسعيد، فصلت تسع عاملات تعسفيًا بعد سنوات من العمل، رغم توقيعهن عقودًا جديدة تبدأ في 1 يناير/كانون الثاني 2026، عقب انتهاء عقودهن السنوية في 31 ديسمبر/كانون الأول 2025.

وأوضحت العاملة أن 5 من زميلاتها المفصولات، لا تتجاوز مدة خدمتهن عامين، توصلن قبل ثلاثة أيام إلى تسوية منفصلة مع الإدارة، تضمنت صرف مبلغ مالي مقابل تقديم استقالاتهن، وهو ما رفضته هي وثلاث عاملات أخريات باعتباره "لا يساوي ربع حقوقهن"، نظرًا لتراوُح مدة خدمتهن بين ثلاث وخمس سنوات، قبل التوصل إلى اتفاق جديد، أمس الأربعاء، وصفته بأنه "عادل ولا يهدر الحقوق".

وفي وقت سابق، وثقت المفوضية المصرية للحقوق والحريات "عددًا من الانتهاكات تنطوي على تمييز شديد على أساس النوع"، ضد عاملات أكاي، من بينها "فصل عاملة بسبب حملها، في انتهاك صريح لقانون العمل رقم 14 لسنة 2025 الذي يحظر فصل العاملة أو اتخاذ أي إجراء عقابي ضدها بسبب الحمل أو الوضع".

وأشارت المفوضية إلى تعرض العاملات في المصنع لضغوط مستمرة وإجبار على العمل لساعات إضافية ممتدة حتى الساعة التاسعة مساءً بشكل يومي، وليس في إطار ظرف طارئ أو استثنائي كما يجيز القانون.

وأكدت المفوضية أن "هذا النمط المتكرر من الانتهاكات يكشف عن معاقبة العاملات بسبب كونهن أمهات أو حوامل، واستخدام التزاماتهن الأسرية كذريعة للضغط والفصل، بما يشكل تمييزًا قائمًا على الأمومة بالمخالفة الصريحة للقانون والمعايير الدولية".