قال مصدر مطلع بمنظومة الكارت الموحد بوزارة التموين لـ المنصة إن 20% فقط من أصحاب بطاقات التموين في محافظة بورسعيد تمكنوا من التسجيل بالمنظومة الجديدة على منصة مصر الرقمية بسبب المشكلات الجوهرية العديدة التي واجهت مواطني المحافظة أثناء التسجيل.
وتعد منظومة الكارت الموحد إحدى الخطوات الحكومية للتحول الرقمي، وتهدف إلى دمج عدة خدمات حكومية منها صرف السلع التموينية والخبز المدعم، وخدمات التأمين الصحي الشامل، والخدمات البريدية والمعاشات في بطاقة ذكية واحدة بدلًا من تعدد البطاقات.
وفي يوليو/تموز 2023، بدأت وزارة التموين تطبيق المنظومة بشكل تجريبي بمحافظة بورسعيد، ومؤخرًا أعلنت مديرية التموين في بورسعيد، مد فترة تحديث البيانات حتى بداية فبراير/شباط المقبل، لإتاحة فرصة إضافية أمام جميع المواطنين بالمحافظة لتحديث بياناتهم، في وقت أكد وزير التموين شريف فاروق نهاية الشهر الماضي، استعداد الوزارة للتوسع في منظومة الكارت الموحد بمحافظتي الإسماعيلية ثم الأقصر بداية من فبراير المقبل.
وردًا على التناقض ما بين مواجهة الوزارة لمشاكل في تجريب المنظومة في بورسعيد، وسعيها للتوسع في تطبيقها بمحافظات أخرى، أوضح المصدر بمنظومة الكارت الموحد لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، أن عملية التوسع في تطبيق المنظومة بمحافظتي الإسماعيلية والأقصر تظل مرهونة بالانتهاء من حل كل مشكلاتها في بورسعيد، لا سيما المتعلقة بتحديث بيانات المواطنين على منصة مصر الرقمية.
الأمر نفسه أكده مصدر ثانٍ مطلع على الملف ذاته بالوزارة، حين قال إن عددًا كبيرًا من المواطنين يواجهون صعوبات في تحديث بياناتهم تمهيدًا لاستخراج الكارت، ما استدعى مخاطبة وزارة التموين لوزارة الاتصالات ومطالبتها بتنفيذ تعديلات على برنامج تحديث بيانات المواطنين المخصص للمنظومة الجديدة على منصة مصر الرقمية.
وأوضح المصدر الثاني لـ المنصة أن أبرز تلك المشكلات تتعلق ببيانات الأحوال المدنية، مثل وجود أخطاء في بيانات الأب والأم ظهرت عند استخراج القيد العائلي، وأخرى تتعلق بعدم تطابق محل إقامة الواطن المسجل على بطاقة الرقم القومي مع المحافظة التي يصرف منها حصته التموينية.
وقال إن "التجربة كشفت أيضًا عن مشكلات كبيرة واجهت مواطنين نشأوا في دور الأيتام، ويحملون شهادات ميلاد دون بيانات للأب أو الأم، وهو ما يمثل عائقًا آخر أمام استكمال إجراءات التحديث، في ظل عدم وجود آلية واضحة داخل البرنامج للتعامل مع هذه الحالات الإنسانية ومطالبة المواطن بتسجيل بيانات الوالدين".
وأكد أن الكارت الموحد يمثل تحولًا في آلية صرف الدعم، كونه كارت مدفوعات مؤمَّن لا يمكن تركه لدى التاجر أو صاحب المخبز أو مشاركة رقمه السري، لارتباطه بمنظومات البريد والتأمين الصحي، ما يسهم في تقليل الهدر ومنع تسريب الدعم وعدم وصوله لمستحقيه.
وتحاول وزارة التموين منذ سنوات مواجهة ظاهرة ترك المواطنين لبطاقات التموين الخاصة بهم لأصحاب المخابز يصرفون منها الخبز المدعم وبيعه بالسعر الحر مقابل حصول صاحب البطاقة على قيمة مالية متفق عليها فيما بينهم، وهو ما يحدث أيضًا بمنظومة السلع التموينية.
وفرضت الوزارة في سبيل ذلك مجموعة من العقوبات على أصحاب البطاقات التموينية والمخابز والبقالين بداية من إنذار صاحب البطاقة التموينية في المرة الأولى ثم إيقاف بطاقته في المرة الثانية دون فرصة للعودة مرة أخرى.
فيما يعاقب صاحب المخبز التمويني الذي يقوم بتجميع البطاقات التموينية أو البدال التمويني الذي قام بتجميع البطاقات التموينية من المواطنين بالإيقاف لمدة شهر من مزاولة النشاط التمويني سواء في المخبز بعدم تشغيل المخبز وحرمانه من حصول حصته من الدقيق أو البدال التمويني بحرمانه من الحصول على السلع التموينية لمدة شهر، وحال تكرار المخالفة تكون العقوبة بوقف النشاط.