صفحة OAF Nation على فيسبوك
اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، 3 يناير 2026

بعد اختطاف مادورو وزوجته.. ترامب: الولايات المتحدة ستدير فنزويلا

قسم الأخبار
منشور الأحد 4 كانون الثاني/يناير 2026

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء أمس السبت، أن الولايات المتحدة "ستدير فنزويلا" بعد تنفيذه واشنطن هجوم عسكري على كراكاس واختطاف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، في وقت أمرت المحكمة العليا الفنزويلية بتعيين نائبة مادورو، ديلسي رودريجيز رئيسة مؤقتة للبلاد.

وقال ترامب، في مؤتمر صحفي، إن بلاده ستتولى إدارة فنزويلا حتى تأمين انتقال سياسي "آمن"، وتابع "سندير البلاد حتى نتمكن من القيام بانتقال آمن وسليم ورشيد"، وأضاف "نحن بصدد تعيين أشخاص، وسنخبركم من هم".

في الأثناء، قالت نائبة الرئيس الفنزويلي، السبت، إن الحكومة لا تعلم مكان الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، وذلك بعد إعلان الولايات المتحدة اختطافهما، وأضافت ديلسي رودريجيز في تصريح للتليفزيون الرسمي، أن الحكومة الفنزويلية "تطالب بإثبات أن مادورو وزوجته على قيد الحياة"، معتبرة أن ما جرى يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا للسيادة الوطنية.

واعتبر ترامب أنه "لا يوجد أحد جاهز لتولي السلطة في فنزويلا". كما تحدث ترامب عن نائبة مادورو، وقال إنها أبلغت وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو باستعدادها للتعاون مع الولايات المتحدة، بينما "يعمل روبيو على التعامل معها" وفق ترامب.

وهدد ترامب بأن القوات الأمريكية قد تنفذ موجة ثانية من الضربات على فنزويلا "أكبر بكثير" إذا لزم الأمر. وأكد "لا أخشى نشر قوات على الأرض في فنزويلا".

ومن جهة أخرى، أعلن أنه سيسمح لشركات النفط الأمريكية بالتوجه إلى فنزويلا لاستغلال احتياطياتها الهائلة من النفط الخام، بعد العملية العسكرية.

وقال ترامب "سنشرك شركات النفط الأمريكية الكبيرة جدًا، وهي الأكبر في العالم، لإنفاق مليارات الدولارات، لإصلاح البنية التحتية المتهالكة بشدة، البنية التحتية النفطية، والبدء في جني الأموال لصالح البلاد. سنبيع كميات كبيرة من النفط لدول أخرى".

وكان ترامب أعلن أمس تنفيذ ضربات "واسعة النطاق" في فنزويلا، واختطاف مادورو وزوجته ونقلهما خارج البلاد.

وأظهرت مقاطع فيديو الرئيس الفنزويلي أثناء اقتياده إلى سيارة مصفحة، عقب إنزاله من الطائرة التي نقلته إلى مدينة نيويورك. كما أظهرت مقاطع أخرى مادورو وهو يتجول مقيدًا داخل البناية التي جرى اعتقاله فيها.

ومن المتوقع مثول الرئيس الفنزويلي أمام المحكمة بحلول مساء الاثنين، في الوقت نفسه، كشفت صحيفة نيويورك تايمز تفاصيل التحفظ على مادورو عقب وصوله إلى قاعدة عسكرية في نيويورك. وقالت إن مادورو نقل إلى مانهاتن ثم إلى مقر إدارة مكافحة المخدرات في مدينة نيويورك. وأضافت أن طائرة هليكوبتر ستنقل مادورو بعد ذلك إلى مركز احتجاز فيدرالي، في انتظار محاكمته.

وقال رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال دان كين، السبت، إن أكثر من 150 طائرة شاركت في عملية فنزويلا.

وتنتج فنزويلا، التي تملك أكبر احتياطات نفطية في العالم، نحو مليون برميل نفط يوميًا، لكنها تواجه منذ عام 2019 حظرًا يدفعها لبيع نفطها بأسعار مخفضة في السوق السوداء ولدول آسيوية أهمها الصين.

وقبل اختطافه، أعلن الرئيس الفنزويلي حالة الطوارئ وأمر بتنفيذ جميع خطط الدفاع الوطني "في الوقت المناسب وبما يتوافق مع الدستور والقوانين الأساسية لحالات الطوارئ والأمن القومي".

كما وقّع مادورو مرسومًا يعلن "حالة الاضطراب الخارجي" في عموم البلاد، بهدف "حماية حقوق المواطنين، وضمان الأداء الكامل للمؤسسات، والتحول الفوري إلى الكفاح المسلح"، وفق بيان لوزارة الخارجية الفنزويلية، التي أكدت أيضًا نشر قيادة الدفاع الوطني المتكامل وهيئاتها فورًا في جميع الولايات والبلديات.

وقالت الخارجية إن فنزويلا "تحتفظ بحقها في ممارسة الدفاع المشروع عن النفس لحماية شعبها وأراضيها واستقلالها"، داعية شعوب وحكومات أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي والعالم إلى "التعبئة والتضامن الفعال" في مواجهة ما وصفته بـ"العدوان الإمبريالي".

وتأتي هذه التطورات في ظل تهديدات متكررة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتنفيذ عمليات عسكرية ضد فنزويلا، في إطار ضغوطه على مادورو للتنحي، وشملت هذه الضغوط توسيع العقوبات وتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وفرض حظر كامل على ناقلات النفط المرتبطة بفنزويلا.

كما نفّذت القوات الأمريكية منذ سبتمبر/أيلول الماضي، أكثر من ثلاثين ضربة في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ ضد قوارب يشتبه في تورطها بتهريب المخدرات، ما أسفر عن مقتل نحو 110 أشخاص، فيما لم تقدّم واشنطن حتى الآن أي دليل يثبت نقل المخدرات على تلك القوارب.

وترى كراكاس أن إدارة ترامب تستخدم اتهامات بتهريب المخدرات بهدف الضغط على مادورو والسيطرة على الموارد النفطية الكبيرة في البلاد، متهمة الولايات المتحدة بممارسة القرصنة البحرية باستيلائها على حاملات نفط الشهر الماضي.