سكرين شوت من خطاب قائد قوات الدعم السريع
قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو في خطاب مُسجل، 15 مارس 2025

"الدعم السريع" تهاجم مقر الأمم المتحدة بجنوب كردفان

قسم الأخبار
منشور الأحد 14 كانون الأول/ديسمبر 2025

شنت قوات الدعم السريع، السبت، هجومًا بالمسيَّرات على مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان المحاصرة، استهدف مقرًا للأمم المتحدة، مما أدى إلى مقتل ستة جنود بنغال على الأقل، في حين بدأت بعض المنظمات الإنسانية ووكالات الأمم المتحدة في المدينة، تنفيذ عمليات إجلاء لموظفيها، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية، حسب الشرق الأوسط.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة الأمنية الموقتة أن ستة جنود قتلوا وأصيب ستة آخرون عندما ضربت مسيّرة معسكرهم في كادوقلي، مضيفة أن جميع الضحايا من بنغلادش. وأعرب رئيس وزراء بنغلادش محمد يونس في بيان عن حزنه الشديد إزاء الواقعة.

بدوره، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أن الهجمات على قوات حفظ السلام الأممية في السودان غير مبررة وترقى لجرائم حرب. وطالب بمحاسبة المسؤولين عن استهداف قوات حفظ السلام.

وعدَّ مجلس السيادة الانتقالي السوداني، الهجوم "خرقًا جسيمًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني". وقال في بيان إن "استهداف منشأة أممية محمية يمثل تصعيدًا خطيرًا وسلوكًا إجراميًا يرقى إلى عمل إرهابي منظم ويكشف عن استخفاف متعمَّد بالقانون الدولي".

تأتي الخطوة بعد يومين من اتهامات متبادلة بين الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الذي وصف الدعم السريع بـ"القوات السيئة"، وردت الدعم السريع باتهام الأمم المتحدة بـ"ازدواجية المعايير".

وفرضت بريطانيا، الجمعة، عقوبات على أربعة من كبار قادة قوات الدعم السريع في السودان، بينهم عبد الرحيم حمدان دقلو نائب قائدها محمد حمدان دقلو وشقيقه، متهمةً إياهم بالتورط في عمليات قتل جماعي وعنف جنسي ممنهج وهجمات متعمدة على المدنيين، في سياق الحرب المستمرة مع الجيش السوداني منذ أبريل/نيسان 2023.

وخلال الأسابيع الأخيرة، تزايدت الضغوط الدولية على قادة قوات الدعم السريع لإجباره على وقف العنف في السودان، إذ فرض الاتحاد الأوروبي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عقوبات على عبد الرحيم دقلو، كما أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، فرض عقوبات على شبكة لتجنيد مقاتلين أجانب لحساب هذه القوات.

وتأتي هذه الخطوات بعد تصاعد القتال خاصة بعد سيطرة قوات الدعم السريع أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في دارفور، وسط تقارير عن مجازر ذات دوافع عرقية وعمليات اختطاف واغتصاب واعتداءات جنسية.

وأسفرت الحرب المتواصلة بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق المعروف بـ"حميدتي" عن مقتل عشرات الآلاف، ونزوح نحو 12 مليون شخص داخل السودان وخارجه، وتدمير واسع للبنية التحتية، ما جعل البلاد تواجه أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حسب الأمم المتحدة.