دخل مستوطنون إسرائيليون قطاع غزة، مساء الأربعاء، في وقت نقلت رويترز عن ثلاثة مصادر أمنية وعسكرية مصرية لم تسمهم أن الجماعات الفلسطينية المناهضة لحركة حماس، والمدعومة من إسرائيل، كثفت نشاطها في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية داخل القطاع منذ بدء الهدنة الأخيرة.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن عددًا من "المدنيين الإسرائيليين" عبروا الحدود إلى قطاع غزة، قبل أن تعتقلهم قواته، ولاحقًا كشفت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن أصحاب الواقعة "ناشطين استيطانيين".
ويظهر فيديو رجلًا يحمل شتلة يقول إنه ينوي غرسها في المنطقة، ويقول "جئنا لنغرس من أجل المستوطنة اليهودية في غزة. كل أرض إسرائيل لنا".
وقال الاحتلال إن القوات المتمركزة في المنطقة ألقت القبض على المشتبه بهم وأعادتهم إلى إسرائيل، وسلمتهم إلى الشرطة لمزيد من الاستجواب.
وحسب سكاي نيوز، حاول إسرائيليون دخول غزة عدة مرات منذ بداية الحرب، غالبًا ما يكونون مؤيدين للاستيطان يسعون لاستعادة المستوطنات التي أخلاها الإسرائيليون من القطاع عام 2005.
في الأثناء، نقلت رويترز عن ثلاثة مصادر أمنية وعسكرية مصرية لم تسمهم، قولهم إن الجماعات الفلسطينية المناهضة لحركة حماس، والمدعومة من إسرائيل، كثفت نشاطها في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية داخل قطاع غزة منذ بدء الهدنة الأخيرة، مشيرة إلى أن عدد مقاتلي هذه الجماعات ارتفع إلى نحو ألف عنصر، بزيادة 400 مقاتل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وحسب المصادر، تعمل هذه الجماعات على توسيع عملياتها في ظل غياب اتفاق شامل بشأن مستقبل القطاع، متوقعة أن يزداد نشاطها خلال الفترة المقبلة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أقر منتصف العام بدعم إسرائيل لهذه التحركات العشائرية المناهضة لحماس، وفق سكاي نيوز.
ومطلع الأسبوع الجاري، أعلن غسان الدهيني، الزعيم الجديد لما تسمى "القوات الشعبية في غزة"، وخليفة ياسر أبو شباب الذي قُتل الأسبوع الماضي، أن مجموعته ستواصل محاربة حركة حماس في جنوب غزة بوتيرة أكبر.
وقال الدهيني في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية "لماذا أخاف من حماس وأنا أقاتل حماس؟ أقاتلهم، وأعتقل رجالهم، وأصادر معداتهم، وأطردهم. أفعل ما يستحقونه باسم الناس والأفراد الأحرار".
أصيب الدهيني بجروح طفيفة في الاشتباكات التي قُتل فيها زعيم العشيرة. ونُقل إلى مستشفى برزيلاي في إسرائيل، ثم عاد إلى غزة نهاية الأسبوع الماضي.
وأشار الدهيني إلى أن الجماعة ستعمل على طرد حماس من جنوب غزة، موضحًا "سنطهر المنطقة للمدنيين، ونسعى لجعل القتال في منطقة لا يمتلك السلاح فيها إلا قواتنا، منطقة يمكن وصفها بأنها منزوعة السلاح. هناك مدنيون يؤمنون بالسلام، ونحن نعد مكانًا آمنا لاستقبالهم".
وقبل انضمام الدهيني إلى القوات الشعبية، زُعم أنه كان عضوًا في "جيش الإسلام"، وهي جماعة سلفية مسلحة مقرها غزة ولها صلات بتنظيم داعش.
وينتمي الدهيني إلى قبيلة الترابين نفسها التي ينتمي إليها أبو شباب، والتحق بأجهزة أمن السلطة الفلسطينية، وانضم لاحقًا إلى تنظيم "جيش الإسلام"، وأُدرج اسمه على قائمة المتعاونين الخطرين المطلوب تصفيتهم.
وفي يونيو/حزيران الماضي، ذكر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي أن غسان الدهيني "ضابط أمن فلسطيني سابق، ومسؤول عن تجنيد عملاء سريين للمساعدة في مواجهة سيطرة حماس تحت إشراف الجيش الإسرائيلي".