ارتفع معدل نمو الناتج المحلي خلال الربع الأول من السنة المالية الحالية بنسبة 5.3%، بمعدل هو الأعلى منذ ثلاث سنوات، حسب وزارة التخطيط والتنمية الاقتصاديّة والتعاون الدولي.
وأكدت وزارة التخطيط في بيان، اليوم الخميس، أن النمو المتحقق جاء مدعومًا بالتوسع في قطاعات الصناعة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ودعم الاقتصاد الحقيقي وتمكين القطاع الخاص وتحول الاقتصاد نحو القطاعات القابلة للتبادل التجاري ذات الإنتاجية المرتفعة.
وسجل معدل النمو في الربع الأول من السنة المالية 2024-2025 نسبة 3.5%، مقابل 2.7% في نفس الربع من 2023-2024، و4.4% خلال أول 3 أشهر من السنة المالية 2022-2023، و9.8% في الربع الأول من 2021-2022.
وأوضحت الوزارة في بيانها أن تعافي نشاط قناة السويس أحد أسباب نمو الناتج المحلي، إذ سجل نشاط القناة نموًا موجبًا للمرة الأولى منذ الربع الثاني للعام المالي قبل الماضي.
وفي مايو/أيار الماضي، أعلنت هيئة قناة السويس اعتزامها خفض رسوم عبور سفن بعض شركات الملاحة بنسبة تتراوح من 12 إلى 15% لفترة محددة، بهدف تشجيع المزيد من السفن على استخدام القناة واجتذاب الشركات مرة أخرى.
وأشار البيان إلى ارتفاع الاستثمارات الخاصة بنسبة 25.9% لتُمثل نحو 66% من إجمالي الاستثمارات المنفذة، وهو أعلى مستوى مسجّل مقارنةً بالفترات السابقة، مقابل تراجع نسبي في حصة الاستثمارات العامة إلى 34%.
وأضاف أن "الرقم القياسي للصناعة غير البترولية ارتفع، مدفوعًا بنمو صناعة المركبات ذات المحركات بنحو 50%، والمواد والمنتجات الكيماوية بنحو 44% والمشروبات 37% والأثاث 34% والمستحضرات الصيدلانية والكيميائية والدوائية 19% والملابس الجاهزة 17%".
وأكد أن المؤشرات الاقتصادية الأولية تشير إلى توقعات إيجابية بشأن نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية الحالية؛ منها تحقيق معدل نمو لا يقل عن 5%، مع وجود عوامل تصاعدية تدعم إمكانية تسجيل معدلات أعلى، وذلك على خلفية استقرار الاقتصاد الكلي واستمرار وتيرة الإصلاح الاقتصادي والهيكلي الذي يستهدف دعم الاقتصاد الحقيقي وتعزيز الأنشطة الإنتاجية.
والأسبوع الجاري، أكد رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع أن معدلات الملاحة بالقناة بدأت في التعافي مسجلة خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي إيرادات 372.9 مليون دولار، مقابل 322.1 مليون دولار خلال شهر أكتوبر من العام الماضي.
وفي 6 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، شهد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، توقيع صفقة استثمارية كبرى جديدة مع شركة الديار القطرية؛ لتنفيذ مشروع سياحي عمراني بالساحل الشمالي باستثمار تقديري 29.7 مليار دولار.
تحصل الحكومة بموجب الصفقة على 3.5 مليار دولار قبل نهاية العام الجاري مقابل أرض المشروع، ومساحة بنائية من المكون السكني بعوائد متوقعة 1.8 مليار دولار، فضلًا عن 15% من صافي الأرباح الإجمالية للمشروع.
وهذه ثاني أكبر الصفقات الأجنبية في مصر، بعد تطوير مشروع رأس الحكمة الذي تنفذه شركة مُدن الإماراتية باستثمارات تصل إلى 35 مليار دولار.