قررت نيابة أمن الدولة العليا، الخميس، حبس الكاتب هاني صبحي، 15 يومًا على ذمة التحقيق في اتهامه بـ"الانضمام إلى جماعة إرهابية"، و"نشر أخبار وشائعات وبيانات كاذبة"، حسبما أعلن المحامي الحقوقي خالد علي.
وقال علي في بوست على حسابه بفيسبوك، إن صبحى ظهر بنيابة أمن الدولة بعد نحو 24 ساعة من إلقاء القبض عليه بمنزله، وتم ضمه إلى القضية رقم 7143 لسنة 2025 حصر أمن الدولة.
وفي حديث لـ المنصة، أكد علي أن "أيًا من المحامين المتابعين للقضايا التي يجري التحقيق فيها أمام نيابة أمن الدولة العليا لم يتمكن من معرفة تفاصيل التحقيقات مع صبحي حيث جرت جلسة التحقيق الأولى معه دون حضور أي محامٍ للدفاع عنه، إذ تم عرضه على النيابة ليلًا بعد القبض عليه".
وتابع "علمنا بقرار الحبس من مصادر خاصة، وأُبلغت زوجته، وسنبدأ في حضور التحقيقات معه اعتبارًا من جلسة تجديد الحبس المقبلة"، لافتًا إلى أنه من المقرر أن يتم تحديد موعد جلسة تجديد حبسه إما نهاية هذا الأسبوع أو الأسبوع الذي يليه.
وكانت قوة أمنية مُشكلة من 3 أشخاص بزي مدني، ألقت القبض على صبحي من منزله، حوالي الساعة الثانية من صباح الأربعاء الماضي، ولم يبدوا لأسرته أسباب القبض عليه، حسبما قالت زوجته ميري نعيم لـ المنصة.
وقال صبحي في بوست على حسابه بفيسبوك، حوالي الساعة الثانية من صباح اليوم "بيتقبض عليا في قسم المرج"، وبعدها كان موبايله مغلقًا بينما حُذِف البوست، كما لم تستطع أسرته التوصل إلى أي معلومات عن مكان احتجازه أو أسباب القبض عليه، حسب زوجته التي قالت "معملش حاجة".
وروت ميري نعيم لـ المنصة، تفاصيل القبض على زوجها قائلة "أخذوه حوالي الساعة 2 بعد نص الليل، كانوا ثلاثة بلبس مدني، خبطوا على الباب وقالوا إنهم محتاجينه خمس دقايق تحت البيت"، موضحة أنه عندما سألهم "حضرتك محتاج إيه مننا؟"، أجابوه بأنهم فقط "عايزينه تحت". وأضافت "أخدوه في عربية ومشيوا، ومن وقتها وموبايله مغلق ومنعرفش عنه حاجة".
وأشارت إلى أن القوة الأمنية يبدو أنها كانت تراقبه، حيث ألقت القبض عليه بعد ساعة واحدة من عودته للمنزل.
وأضافت أنهم طلبوا هاتفه عند باب الشقة، ورغم رفضها في البداية سلَّمه زوجها لهم، وقالت إن أحد أفراد القوة طلب منها عدم إحداث ضوضاء "علشان الولاد ميصحوش".
وأكدت ميري نعيم أنها قضت يومها في رحلة بحث مضنية عن زوجها، دون جدوى، وقالت "ذهبت إلى قسم شرطة المرج، وفضلت هناك 3 ساعات حتى تم ترحيل المحتجزين، ولم يكن بينهم"، ثم اتجهت لنيابة مصر الجديدة و"لم أجده أيضًا".
وهاني صبحي كاتب وروائي مصري، صدرت له في أواخر العام الماضي المجموعة القصصية "روح الروح" التي تناولت في نصوص منها حرب الإبادة الأخيرة على قطاع غزة متسائلًا "من الذي لا يحب فلسطين، وهل في فلسطين شيء لا يُعشق؟"، كما صدرت له في عام 2020 رواية "على قهوة في شبرا"، والتي تدور أحداثها داخل حي شبرا العريق.