الموقع الرسمي لشركة حديد عز
مصنع حديد عز، أرشيفية

بعد مبادرات رسمية لخفضها.. ارتفاع أسعار الحديد وتوقعات بزيادة الأجهزة الكهربائية

إيناس حسين
منشور السبت 13 أيلول/سبتمبر 2025

شهدت سوق الحديد موجة ارتفاعات جديدة خلال اليومين الماضيين وسط توقعات بزيادة أسعار الأجهزة الكهربائية، بعد قرار وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية فرض رسوم إغراق بنسبة 16.2% على واردات خام البيليت، إلى جانب تدابير وقائية مؤقتة على واردات الصاج المدرفل والمجلفن والملون، وفق ثلاثة مصادر تحدثت إليهم المنصة.

وارتفعت أسعار الحديد بأكثر من 2000 جنيه للطن، ليصل سعره للمصانع المتكاملة إلى ما بين 38 و38.2 ألف جنيه، ونحو 38.5 ألف جنيه للمستهلك، في حين تراوحت أسعار مصانع الدرفلة بين 37 و37.5 ألف جنيه للطن تسليم المصنع.

وتأتي زيادة الأسعار في اتجاه مخالف لما أعلنته الحكومة الشهر الماضي، بإطلاق مبادرة لخفض أسعار السلع والمنتجات، التي أعقبها حديث أمين عام اتحاد الغرف التجارية علاء عز عن اعتزام الشركات خفض أسعار طن حديد التسليح نحو 2200 جنيه بنسبة 6%.

وقال رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية أحمد الزيني، إن القرار يرفع تكلفة الإنتاج على مصانع الدرفلة المعتمدة على استيراد البيليت، ما يدفعها إلى زيادة الأسعار لتفادي الخسائر.

وأشار الزيني، إلى أن شركات مثل "الجارحي" و"المراكبي" أعلنت بالفعل عن زيادات تجاوزت ألفي جنيه للطن.

من ناحيته، أوضح المدير التنفيذي لغرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات محمد حنفي، أن القرار يستهدف حماية المصانع المتكاملة التي تمثل 80% من السوق، بينما يضر بالمصانع الاستثمارية التي تشكل 20% وتعتمد كليًا على استيراد الخام.

وأضاف حنفي، أن السوق المحلية تحتاج إلى نحو 10 ملايين طن سنويًا من البيليت، في حين سترفع التراخيص الجديدة إنتاج مصر إلى 15 مليون طن سنويًا، أي بزيادة 50% عن حجم الطلب. 

وفي السياق ذاته، حذر رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الصناعات الهندسية حسن مبروك، من أن الرسوم الجديدة ستؤدي إلى ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية بنسبة 5 إلى 6%، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى خفض الأسعار عبر مبادرات لتحديد هوامش الربح.

واعتبر مبروك أن القرار اتُخذ دون تنسيق كافٍ، وسيؤثر أيضًا على تنافسية الصادرات المصرية بسبب زيادة تكلفة المنتج النهائي.

وأشار مبروك إلى فجوة كبيرة بين الإنتاج المحلي والواردات في قطاع الصاج المستخدم بصناعة الأجهزة الكهربائية، إذ تستهلك السوق نحو مليوني طن سنويًا، مقابل إنتاج محلي لا يتجاوز 400 ألف طن، ما يعني استمرار الاعتماد على الاستيراد لتغطية 70% من الاحتياجات.

وانخفض معدل التضخم السنوي خلال أغسطس/آب الماضي للشهر الثالث على التوالي، مسجلًا 11.2% مقابل 13.1% في يوليو/تموز الماضي، مدفوعًا بتراجع أسعار اللحوم والدواجن، بينما ارتفع التضخم الشهري بنسبة طفيفة سجلت 0.2%، حسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.