انضمت نيوزيلندا وأستراليا إلى قائمة الدول التي تعتزم الاعتراف بدولة فلسطين، وقال وزير الخارجية النيوزيلندي ونستون بيترز، الاثنين، إن بلاده تدرس الاعتراف بدولة فلسطينية، وأن الحكومة ستتخذ قرارًا رسميًا في سبتمبر/ أيلول المقبل، وستطرح نهجها خلال أسبوع قادة الأمم المتحدة.
أما رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، فكان خطابه حاسم بالمقارنة مع تصريحات بيترز، إذ قال إن أستراليا ستعترف بدولة فلسطينية في سبتمبر المقبل في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأضاف رئيس وزراء أستراليا، اليون الاثنين، أن الاعتراف سيكون مشروطًا بالتزامات السلطة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن هذه فرصة لتحقيق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أنه "لا مستقبل لحماس في الدولة الفلسطينية".
وشدد ألبانيزي، الذي أعلن ذلك في مؤتمر صحفي عقب اجتماع لمجلس الوزراء، على أن الوضع في غزة تجاوز أسوأ مخاوف العالم، وأن إسرائيل تواصل تحدي القانون الدولي.
وقال ألبانيزي إن "حل الدولتين هو أفضل أمل للبشرية لكسر دائرة العنف في الشرق الأوسط وإنهاء الصراع والمعاناة والجوع في غزة".
ولم تكتفِ إسرائيل بـ22 شهرًا من قصف وتدمير غزة وتجويع وحصار المواطنين، فأقرت فجر الجمعة الماضي خطة اقترحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "للسيطرة العسكرية الكاملة" على قطاع غزة.
وحسب القناة 14 الإسرائيلية، تتضمن الخطة السيطرة على مدينة غزة على مراحل، مع نقل السكان إلى جنوب القطاع بعد توزيع مساعدات واسعة.
وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية، أن خطة جيش الاحتلال للسيطرة على مدينة غزة قد تمتد إلى نصف عام على الأقل، وذلك وفق جدول زمني يبدأ خلال أسبوعين بإخلاء تدريجي لسكان المدينة نحو "مناطق إنسانية" جنوب القطاع.
وكانت حماس حذرت، في بيان، من أن خطط نتنياهو ستبوء بالفشل، وحملت الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال، بسبب منحها الغطاء السياسي والدعم العسكري المباشر، كما طالبت الأمم المتحدة، ومحكمتي العدل الدولية والجنائية الدولية، بالتحرك العاجل لوقف هذا المخطط.
وبالنسبة للاعتراف بدولة فلسطينية، فسبق نيوزيلندا وأستراليا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الذي قال لمجلس الوزراء مؤخرًا إن بريطانيا ستعترف بدولة فلسطين في سبتمبر المقبل، وقبلها أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده ستعترف بدولة فلسطين خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في الشهر نفسه.
ومن بعدهما قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أيضًا إن بلاده تعتزم الاعتراف بدولة فلسطينية في الأمم المتحدة، وهو ما أدانته إسرائيل، واعتبرته الولايات المتحدة مكافأة لحركة حماس.
وفي 18 مارس/آذار الماضي، رفضت إسرائيل استكمال المرحلة الثانية من هدنة أقرتها في يناير/كانون الثاني الماضي، كان من المقرر أن تمتد إلى نهاية العدوان الإسرائيلي على غزة، واستأنفت حربها في القطاع التي بدأتها منذ السابع من أكتوبر 2023. ولا تزال المفاوضات جارية بوساطة مصر وقطر والولايات والمتحدة دون نتيجة إيجابية.
ومؤخرًا أصدر المؤتمر الدولي بشأن التسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين "إعلان نيويورك" الذي أدان الهجمات التي ارتكبتها حركة حماس ضد المدنيين في 7 أكتوبر، والهجمات التي شنتها إسرائيل ضد المدنيين في غزة والبنية التحتية المدنية، والحصار والتجويع، وطالبوا حركة حماس بإطلاق سراح جميع المحتجزين، وقالوا "يجب على حركة حماس إنهاء حكمها في غزة وتسليم أسلحتها إلى السلطة الفلسطينية، بدعم وانخراط دوليين، اتساقًا مع هدف إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة".