
إسرائيل تقتل 130 فلسطينيًا خلال يومين.. وفتح تدعو حماس لترك حكم غزة
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم، شن غاراته العنيفة على شمال ووسط مدينة غزة وخان يونس ورفح، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، فيما ذكرت وزارة الصحة في القطاع أن أكثر من 130 فلسطينيًا قتلوا وأصيب 263 آخرين خلال الـ48 ساعة الماضية.
ومع تصاعد الغارات الإسرائيلية على غزة، طالب وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، مساء أمس، بالعودة إلى وقف إطلاق النار، محذرين من تداعيات استئناف الغارات الإسرائيلية على المدنيين، كما دعوا إسرائيل لاحترام "القانون الدولي بشكل كامل" والسماح بتدفق المساعدات إلى قطاع غزة.
وأمس، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بتوسيع نطاق العمليات العسكرية البرية في شمال غزة لتشمل الجنوب، وضم أجزاء من القطاع ما لم تفرج حركة حماس عن المحتجزين المتبقين.
ولا تزال حماس تحتجز 59 شخصًا في قطاع غزة، أكد جيش الاحتلال مقتل 35 منهم، وتعتقد الاستخبارات الإسرائيلية أن 22 منهم على قيد الحياة، بينما لا يزال وضع اثنين آخرين غير معروف، ومن بين المحتجزين خمسة أمريكيين، حسب سكاي نيوز.
وفشل الوسطاء في مصر وقطر وأمريكا في ضمان استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد إتمام المرحلة الأولى منه بإطلاق حماس سراح 33 محتجزًا بينهم 8 قتلى فيما أفرجت إسرائيل عن 1800 معتقل فلسطيني في سجونها.
وتحدث مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، في مقابلة تليفزونية أمس، عن مفوضات تجري في الوقت الحالي لإيقاف الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، مشيرًا إلى أن حماس تسعى للبقاء طويلًا وتخطط لحكم غزة، واعتبر ذلك "أمرًا غير مقبول" بالنسبة للأمريكيين، مشيرًا إلى أن تسوية النزاع يكمن في نزع سلاح حركة المقاومة.
من ناحيتها، دعت حركة فتح اليوم، على لسان الناطق باسمها في غزة منذر الحايك، حركة حماس إلى التنحي عن الحكم في القطاع، قائلاً "على حماس أن تغادر المشهد الحكومي، وأن تُدرك تمامًا أن المعركة القادمة هي إنهاء الوجود الفلسطيني".
وقال الناطق باسم حماس عبد اللطيف القانوع، السبت، إن الحركة تناقش مقترح ويتكوف، وبعض الأفكار مع الوسطاء، مشيرًا إلى أن الاتصالات لم تتوقف لإتمام اتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف القانوع، في بيان، نشرته الحركة على تليجرام "جاهزون لأي ترتيبات بشأن إدارة غزة تحظى بالتوافق، ولسنا معنيين أن نكون جزءًا منها.. لا طموح لدينا في إدارة غزة، وما يعنينا التوافق الوطني ونحن ملتزمون بمخرجاته".
وأكد الناطق باسم حماس الموافقة على "تشكيل لجنة إسناد مجتمعي في غزة لا تتضمن الحركة". وشدد على ضرورة ألَّا تتحول إدارة الرئيس الأمريكي لطرف في الحرب، وإنما تمارس الضغط على إسرائيل للعودة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو المعطل للاتفاق "ويقدم بقاء حكومته على حياة الأسرى".
وطرح ويتكوف مقترحًا يحمل عنوان "إطار عمل للتفاوض على وقف دائم لإطلاق النار"، يتضمن تمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار لمدة 50 يومًا إضافية، مقابل إطلاق سراح خمسة محتجزين إسرائيليين وعدد متفق عليه من الأسرى الفلسطينيين، على أن يضمن الوسطاء "استكمال المفاوضات خلال هذه الفترة، للتوصل إلى اتفاق بشأن الترتيبات اللازمة لوقف دائم لإطلاق النار ومفاتيح تبادل ما تبقى من المحتجزين الإسرائيليين".
ونص المقترح على أن تطلق حماس في اليوم الأول من الاتفاق سراح المحتجزين الخمسة، وبينهم محتجز يحمل الجنسية الأميركية إلى جانب جنسيته الإسرائيلية، يدعى عيدان ألكسندر، وبعد ذلك يجري الدخول في المفاوضات بشأن الترتيبات اللازمة للوقف التام لإطلاق النار ومفاتيح تبادل باقي المحتجزين.
كما نص على دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية ودخول منظمات الأمم المتحدة وغيرها، والشروع في إعادة تأهيل البنى التحتية في قطاع غزة.