
براءة صانع المحتوى أحمد أبو زيد من تهمة الاتجار في النقد الأجنبي
قضت محكمة جنايات طنطا الاقتصادية اليوم السبت ببراءة صانع المحتوى أحمد أبو زيد من تهمة الاتجار غير المشروع في النقد الأجنبي، في القضية رقم 97 لسنة 2025 كلي طنطا والتي حُركّت ضده بعد القبض عليه في ديسمبر/كانون الأول الماضي وحبسه احتياطيًا لشهر ونصف.
وخلال جلسة اليوم التي شهدت النطق بالحكم، قدَّم محامي أبو زيد لهيئة المحكمة صور التحويلات البنكية وإيصالات من شركات صرافة معتمدة يتسلم من خلالها أبو زيد التحويلات المالية، واستند إلى ذلك في طلب البراءة لموكله.
كما دفع الدفاع بوجود تضارب في أقوال الضابط الذي نفذ عملية الضبط والتحريات أمام النيابة العامة، مشيرًا إلى أنه في محضر جمع الاستدلالات الصادر يوم 30 ديسمبر يوضح أن الواقعة حدثت ظهر يوم 30 ديسمبر، بينما قال في تحقيقات النيابة إنها حدثت يوم 29 ديسمبر عصرًا.
كانت المحكمة قررت في جلسة 16 فبراير/شباط الماضي، إخلاء سبيل أبو زيد، وتحديد اليوم للنطق بالحكم بعد سماع مرافعة محاميه محمد عمر عبد الرحمن التي دفع فيها بانتفاء مبررات حبسه احتياطيًا حتى موعد الحكم عليه، حسب عبد الرحمن في تصريحات سابقة لـ المنصة.
وأحيل أبو زيد للمحاكمة في أعقاب القبض عليه في 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي، في "إطار إجراءات مقننة، وضبط أكثر من 163 ألف دولار، وهاتف محمول يتضمن رسائل تؤكد نشاطه الآثم"، حسبما زعمت وزارة الداخلية في بيان.
واستبق عبد الرحمن أولى جلسات محاكمة أبو زيد في 18 يناير/كانون الثاني الماضي، بنشر فيديو عبر فيسبوك دافع فيه عن موقف موكله، مشيرًا إلى عدم صحة ما جاء في بيان وزارة الداخلية بشأن موعد القبض عليه، الذي سبق الموعد المعلن من الوزارة بيوم.
وقال المحامي "الحقيقة اللي من حق الجميع يعرفها بدأت أحداثها صباح يوم 29 ديسمبر بأن فوجئ أحمد أبو زيد وأفراد أسرته بقوة من أفراد الشرطة بتقتحم عليهم مسكنهم، وقاموا بتفتيش المسكن وتفتيش الأشخاص المتواجدين بيه وفتحوا خزنته، وأخدوا منها مبالغ بعملة الجنيه ومبالغ بالدولار الأمريكي وبعض المستندات الخاصة بعمله على منصات التواصل الاجتماعي".
ووفقًا لعبد الرحمن، أُلقي القبض على أبو زيد "في حالة من الغموض وعدم الفهم اللي استمر حتى عصر يوم 30 ديسمبر"، وقال إنهم فوجئوا بمحضر محرر بمعرفة "محمد الضهراوي ضابط شرطة بيقول فيه إنه قبض على أحمد النهاردا العصر بيتاجر في النقد الأجنبي على خلاف الأوضاع والشروط المقررة قانونًا، وتم عرض الأمر على النيابة العامة وباشرت التحقيق معاه الساعة 7 مساءً".
وأضاف عبد الرحمن أنهم "قدموا ما يفيد كذب وتلفيق الاتهامات جميعها ومستندات بتقول إن المبالغ المالية المصرية والدولارية هي حصيلة أرباح أحمد من عمله على منصات التواصل الاجتماعي، وتم تحويلها عن طريق بنوك وجهات معتمدة ورسمية وأنها مسدد عنها الضرائب المستحقة للدولة المصرية".
وتلى ذلك، حسب عبد الرحمن، صدور قرار من النيابة العامة بحبس أبو زيد 4 أيام على ذمة التحقيقات، لافتًا إلى أنه لدى عرض أمر تجديد حبس أبو زيد على القاضي المختص أصدر قرارًا بإخلاء سبيله بضمان مالي قدره 5 آلاف جنيه "إلا أننا فوجئنا بطعن النيابة العامة على إخلاء سبيله".
وتابع "بدأ تداول الطعون ما بينا كجهة دفاع وما بين النيابة العامة على القرارات الصادرة، إلى أن تقدمنا بطلب إحالة الأوراق للمحامي العام لنيابات طنطا الكلية وحقيقي معاليه تفهم الأمر، وأصدر تعليماته بسرعة إحالة الأوراق إلى محكمة جنايات طنطا الاقتصادية".
وهو القرار الذي وصفه عبد الرحمن بأنه "خطوة كبيرة ومهمة في مسار قضية أحمد لأنه هيتعرض على قاضيه الطبيعي في محاكمة عادلة منصفة ترفع الظلم الواقع عليه وترجع له جزء من حقه اللي اتهدر".
وأبو زيد أحد أشهر صناع المحتوى التعليمي في مصر من خلال قناته "دروس أونلاين" التي أطلقها عام 2013، ويتابعها نحو تسعة ملايين شخص، ويقدم فيها مقاطع فيديو تُركز على تطوير المهارات الشخصية والتعليمية مثل تعلم اللغات الأجنبية، تصميم الجرافيك، وكتابة المحتوى، بالإضافة إلى نصائح لتحسين الإنتاجية وتنظيم الوقت.