مجلس النواب
مجلس النواب يناقش مشروع قانون الإجراءات الجنائية، 29 ديسمبر 2024

بصوت رفض وحيد.. مجلس النواب يوافق من حيث المبدأ على مشروع قانون العمل

صفاء عصام الدين
منشور الثلاثاء 25 فبراير 2025

وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة اليوم، من حيث المبدأ، على مشروع قانون العمل المقدم من الحكومة، وسط إجماع نيابي باستثناء صوت رفض واحد، ومطالبات بتعديلات على المشروع من قبل رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر.

وأعلن عضو مجلس النواب ورئيس حزب العدل عبد المنعم إمام رفضه مشروع القانون وسط موافقات من جميع ممثلي الهيئات البرلمانية والمستقلين، وقال "المشكلة ليست في العمل لكن الحكومة إللي عاملة لنا عمل"، وتابع "الحكومة جاية على القطاع الخاص في كل شيء وجايبة قانون جاية فيه على القطاع الخاص".

واستنكر إمام الإشادات بالمشروع خلال الجلسة "طالما عادل كده نلغي الخدمة المدنية وقوانين العمل الحكومية ونطبق قانون موحد للجميع"، مضيفًا "الأصل العدالة لكل الفئات في المجتمع، لا نميز فئة وفئة لا".

وعلق وزير الشؤون النيابية والقانون المستشار محمود فوزي بقوله "المركز القانوني للعامل غير المركز القانوني للموظف العامل والدستور نفسه نظم حق العمل في أكثر من موضع وفيه نص خاص للوظائف العامة ولا يمكن المساواة في الأحكام بين عقد العمل والوظيفة العامة أيًا كان طريقة شغلها".

فيما انتقد إمام لجنة القوى العاملة بمجلس النواب "قانون بهذا الشكل لجنة القوى العاملة لماذا لم تجر حوارًا مجتمعيًا يشمل جميع الفئات ولا تنتظر حوارًا من الحكومة خارج اللجنة المعنية"، واختتم كلمته "الشعب المصري لا يفتقر إلى الموارد ولكن يفتقر إلى العدل".

وأعلنت الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، عبر ممثلها النائب عاطف مغاوري، موافقتها على مشروع القانون من حيث المبدأ، مع التأكيد على ضرورة إدخال تعديلات خلال مناقشة المواد.

وقال مغاوري "لدينا الكثير من النصوص في القانون لكن يوجد الكثير من طرق التحايل وغياب التفتيش والرقابة"، مضيفًا "على سبيل المثال حرية تشكيل التنظيم النقابي في القطاع الخاص وقلاع الصناعة في العاشر وغيرها، حينما يصل لصاحب العمل أن هناك من يشكل نقابة يفصلهم ويتخلص منهم، شبهة تنظيم نقابة أصبحت مبررًا للفصل والاضطهاد".

الموقف نفسه اتخذته الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، وقالت النائبة إيرين سعيد "نوافق على مشروع القانون"، لكنها طرحت تساؤلات بشأن مصير تنظيم الإضرابات فيما أسمته "المناطق الاستراتيجية".

وطالبت إيرين سعيد، وزارة العمل، بحل مشكلة out sourcing "المتفشية في القطاع الخاص الذي يعتمد على شركة أخرى لتوفير العمالة"، مضيفة "الآن أصحاب الأعمال يستندوا لها في كل حاجة وهذا ضيع حق العامل لأنهم غير تابعين للمنشأة التي يعملون فيها".

وفي الوقت الذي وافق فيه عدد من نواب الأغلبية على مشروع القانون الذي اعتبروه "يحقق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب الأعمال"، أثاروا أزمة عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور في العديد من القطاعات، بل إن عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن النائب علي بدر قال إن "تطبيق الحد الأدنى غير موجود في بعض الوزارات حتى الآن".

فيما انتقد النائب فتحي قنديل ربط التعيينات بعدم تجاوز سن الثلاثين ولفت إلى أزمة العمالة المؤقتة "بقى لها 20 سنة مؤقتة في الوزارات عمال النظافة في مجالس المدن والعمال في المدارس". 

وقال عضو المجلس ورئيس غرفة الصناعات النسيجية النائب محمد المرشدي "عندنا عجز في العمال من يقول إن أصحاب العمل يمضوا العمال استمارات على بياض هذه حالات فردية لا تسري على قطاع الإنتاج في مصر".

وقال رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر عبد المنعم الجمل إن "جموع عمال مصر يتطلعون إلى مشروع قانون متوزان يعلي قيمة العمل ويساهم في رفعة مصر وتقدمها الاقتصادي"، مضيفًا "فوجئنا بتعديل بعض المواد التي تمس المنظمات النقابية بدون داعي، وانتقاص من مكتسباتها، لسنا ضد صدور قانون العمل، ولكن لنا ملاحظات سيتم تسليمها للأمانة العامة لمجلس النواب".

وفي 19 فبراير/شباط الجاري، وافقت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب بشكل نهائي على مشروع القانون، وتمت إحالته للجلسة العامة.

وفي وقت سابق من فبراير الجاري، أصدر المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية تقريرًا حقوقيًا رصد فيه ملاحظاته على مشروع القانون، مؤكدًا أنه لا يحقق التوازن المطلوب بين حقوق العمال وأصحاب الأعمال، رغم بعض التحسينات التي تضمنها.

وأشار التقرير إلى تضمن مشروع القانون نصوصًا تنحاز في حقيقتها لصالح أصحاب الأعمال، وتقلل من التزاماتهم تجاه العامل، ولا توفر آليات الأمان الوظيفي الكافي للعمال وضمان استقرار العلاقة بين الطرفين، خاصة فيما يتعلق بمرتكزات نشأة علاقة العمل والطبيعة العقدية لها، وكيفية إنهائها.

وانتقد التقرير تقليص العلاوة السنوية المستحقة للعمال، إذ يجعلها بواقع 3% من الراتب، في حين تبلغ نسبتها في القانون الساري 7%، مشددًا على عدم جواز انتقاصها باعتبارها حقًا مكتسبًا للعمال، لا سيما في ظل ثبات القوة الشرائية للجنيه.