قررت محكمة الجنح الاقتصادية بطنطا، اليوم الثلاثاء، تأجيل القضية رقم 115 لسنة 2023، المتهم فيها المدرس المساعد بكلية الهندسة جامعة المنوفية كيرلس رفعت ناشد، بازدراء الديانة المسيحية وسب وقذف مطران المنوفية الأنبا بنيامين، والتعدي على قيم الأسرة المصرية، إلى الثلاثاء المقبل، لحين حضور الأنبا بنيامين بشخصه، حسب المحامي بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية بالدلتا، صموئيل ثروت لـ المنصة.
وتعود تفاصيل الخلاف إلى "نقاشات دينية" بين كيرلس ورجال الدين بإيبارشية المنوفية، انتهت إلى اتهام الأول بأنه "بروتستانتي"، حسب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.
تطور الأمر أكثر من ذلك، إذ "لجأ كيرلس إلى مطران المنوفية للشكوى باعتباره الرأس الأكبر ، إلا أنه فشل في مقابلته وأُبلغ من قبل رجال الدين بمنعه من دخول الكنائس الأرثوذكسية في مدينتي منوف وشبين الكوم بأمر من الأنبا بنيامين"، حسب ثروت لـ المنصة.
وتفيد المبادرة بأنه في "المرات التي حاول فيها كيرلس الدخول للصلاة بإحدى الكنائس تعرض لاعتداءات بدنية وطرد، الأمر الذي استدعى تحريره محاضر بمضمون تلك الوقائع".
وفي 3 يناير/كانون الثاني الجاري، توجه كيرلس إلى قسم شرطة منوف لتحرير المحضر رقم 57 لسنة 2024 إداري قسم منوف، والشكوى "من تضرره من شخصين مجهولين حضرا إلى مقر عمله وقاما بتهديده"، إلا أنه فوجئ باحتجازه بدعوى وجود أمر ضبط وإحضار له على ذمة تحقيقات تجريها نيابة منوف الجزئية، على خلفية محضر ، اطلعت المنصة على نسخة منه، وتقدم به محام نيابة عن الأنبا بنيامين.
ويفيد ثروت بأن محامي المدعي طلب خلال جلسة اليوم تغريم كيرلس 101 ألف جنيه تعويضًا مدنيًا، إلا أن المحكمة قررت تأجيل الإعلان بالدعوى المدنية بحيث يكون "إعلانًا قانونيًا"، موضحًا "بمعنى أن يرسل الإعلان على يد محضر وليس في المحكمة".
بالتوازي طلب دفاع كيرلس "أجلًا للإطلاع"، حسب ثروت، مع استعانته بمقطع فيديو للأنبا بنيامين ظهر فيه أمس على قناة "مي سات" نفى فيه علاقته بالدعوى المرفوعة ضد كيرلس.
وقال الأنبا ردًا على سؤال أحد المتصلين حول كيرلس "أنا وكلت محامي عشان نشيل الموقع اللي بيكتب فيه كلام مش كويس، لكن في محامي تاني ماوكلتوش وماليش علاقة بيه اشتكى في النيابة أنه دا بيحتقر الديانة المسيحية؛ فاتعملت له قضية ازدراء أديان مع إنه مسيحي"، مشددًا "إحنا ما اشتركناش خالص في الموضوع دا".
بناء على ذلك طالبت المحكمة الدفاع بتقديم مقطع الفيديو المذكور في "CD" مع إخطار الأنبا بنيامين بالحضور في الجلسة المقبلة، للتأكد مما إذ كان يقصد توجيه اتهامات لكيرلس أم لا، كما يفيد ثروت.
ولفت إلى أن حضور الأنبا "غير إلزمي له"، مشيرًا إلى أنه حال حضوره ونفي صلته بالقضية "ستكون القضية غير ذات موضوع وهتتحفظ".
قانونيًا تندرج جريمة ازدراء الأديان في الباب الثاني من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، تحت عنوان "الجرائم المضرة بأمن الدولة من جهة الداخل". وتنص المادة 98 على "يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر ولا تجاوز 5 سنوات، أو بغرامة لا تقل عن 500 جنيه ولا تجاوز ألف جنيه لكل من استغل الدين في الترويج أو التحييد بالقول أو بالكتابة أو بأي وسيلة أخرى لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة أو التحقير أو ازدراء أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها أو الضرر بالوحدة الوطنية أو بالسلم الاجتماعي".